رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
العصير على الطاولة.
الفتاة تغمغم وهي تبتعد محتاجة هوا نقي وبعيد عنك تحديدا.
يشهق إياد وكأنه تلقى طعڼة في قلبه يضع يده على صدره وينظر نحوها بحزن مصطنع ثم يلتفت إلى أقرب شخص بجانبه والذي كان زين يراقبه من بعيد ويضحك بصوت مكتوم.
إياد ينتحب بطريقة درامية ليه كده بس أنا كنت ناوي أبني معاها حياة وبيت وحلم جميل!
زين يقهقه وهو يربت على كتفه يا مسكين! شكلها كسرتلك قلبك النهارده!
إياد يتنهد بعمق ويمسح دمعة وهمية آه يا زين كل يوم قلبي بيتكسر بس مفيش مشكلة أنا عندي قطع غيار كتير!
ينفجر زين ضاحكا بينما إياد يغمز له ثم ينهض مستعدا لبحثه الجديد عن ضحېة أخرى لمغازلاته رغم يقينه التام أن النتيجة لن تختلف كثيرا
على طاولة جانبية في الحفل مازن وملك يجلسان معا بينما ماجد يلعب بالقرب منهما
كانت الأضواء الساطعة تضيء القاعة والجميع مشغول بالحفل لكن مازن وملك لم يباليا بشيء. كانا يبتسمان لبعضهما بشغف وكل نظرة بينهما تروي قصة حب عمرها سنوات.
مازن يمسك يد ملك بلطف ما عارف إزاي الوقت بيعدي بسرعة لما تكوني جنبي يمكن ده سحرك.
ملك تبتسم وتقترب منه ما فيش سحر يا حبيبي ده بس لأنك شخصيتي الوحيدة اللي بيكتمل فيها كل شيء.
ماجد ابنهما الصغير يركض نحوهم وهو يضحك ولكن ملك تلتقطه بحنان وتضمه إليها قبل أن تعيده إلى الأرض ليكمل لعبه.
مازن ينظر إليهم بحب شوفه كده ده أكبر نعمة جت في حياتنا.
ملك بابتسامة دافئة وأنت إيه مش نعمة
مازن يضحك بحب ويضع يده على خدها بلطف.
مازن معك كل شيء أكمل ملك. لو جبت لي الدنيا هتبقى أقل من اللي عندي.
ملك تضحك بلطف مش عارف إزاي لسه بتقول كده بعد كل السنين اللي مرت
مازن بجدية وهمس دي الحقيقة مهما مر الزمن هفضل أشوفك زي أول مرة شفتك فيها وأشعر إننا لسه مع بعض من أول يوم.
تبتسم ملك وتقترب منه أكثر ثم تقبله على جبينه بحب بينما ماجد يركض حول الطاولة يضحك مما يجعل الجو أكثر حيوية.
مازن بابتسامة ناعمة وهو ينظر إلى ملك هو ده الحب الحقيقي مش مجرد كلام. هو يوم بيفوت وبيثبت إنك مع الشخص الصح.
ملك تغلق عينيها للحظة وتستند إلى كتفه وإحنا مع بعض لسه هنبني حكاية طويلة.
يبتسم مازن ويمسك يدها بإحكام يلتفت إليها وينظر في عينيها بإعجاب وحنان قبل أن يعود للتركيز على ماجد وهو يلعب بينما تظل ملك بجانبه تشاركه اللحظة
مازن وملك يجلسان سويا يتبادلان الحديث والضحك عندما فجأة يقترب أحدهم منهم. مازن يلتفت سريعا ليرى غزل التي كانت تحمل ماجد بين يديها بابتسامة ماكرة على وجهها.
غزل مبتسمة بحيلة هيا يا خالو مازن شوف ماجد بقى عامل إزاي!
مازن ينتفض فجأة من فزع عينيه تضيء بالڠضب بينما ملك تكاد تقهقه لكن تشعر بنوع من الإحراج. مازن يتنهد محاولا كبح أعصابه.
مازن يصر على أسنانه بحدة غزل! أنت لسه مش عارفة الحدود دي من إمتى
غزل تضحك بخفة إيه ما فكرتش تعطيه شوية حنية ماجد أكيد يحبك!
مازن مستاء ماجد مش لعبة ومش مجال تفرغي فيه حركاتك دي. كفاية بقى يا غزل!
غزل تواصل الابتسام لكنها تلاحظ توتره وقررته في نظرته. ملك تنظر إلى غزل بتأنيب بينما مازن يلتفت بعيدا وهو يضيق عينيه غير قادر على كبح ضيقه.
مازن بجدية بصي يا غزل لو سمحتي خليكي بعيد عن ماجد شوية. ده طفل مش لعبة.
غزل بتسلية أوه خالو مازن ليه كده! كنت متوقع منك حاجة أقل تشددا!
ملك تتدخل بسرعة تحاول تهدئة الموقف بينما مازن يظل يحدق في غزل بجدية مشيرا إلى أنه يتحدث عن شيء جاد.
ملك بابتسامة هادئة غزل يلا بقى مازين مش طايق الحركات دي دلوقتي خليها بوقت تاني.
غزل تضحك وتغمز خلاص يا خالي بس خلي بالك المرة الجاية!
تبتعد غزل بخفة مع ماجد في يديها مازن يراقبها بعينين مشدودتين ثم يلتفت إلى ملك مع sigh عميق.
مازن بتعب لسه ما بتعرفش حدودها مش كده
ملك تبتسم بحنان مع غزل كل شيء ممكن
على طاولة سليم وميار في الحفل الأجواء احتفالية والموسيقى تعزف في الخلفية
كانت الأضواء تنير القاعة بينما كان الجميع في الحفل يتبادلون الأحاديث والضحك. سليم وميار يجلسان معا كل واحد منهما يتبادل الحديث بحذر رغم أن الجو بينهما بدأ يملؤه التوتر اللطيف.
سليم بتردد الحقيقة أنا مش متعود على الأماكن دي كنت متخيل إن الحفل هيبقى في مكان أقل... باين إن عائلتك شغالة مع بعض بشكل قوي.
ميار تبتسم وتثني رأسها قليلا إنت مش لوحدك أنا كمان مش متعودة على الأماكن دي لكن العيلة كلها بتحب الاحتفالات دي كل واحد فينا بيشيل حتة من الحمل.
سليم ينظر إلى ميار عينيه تلمعان بتساؤل. شعر بشيء غريب بداخله نحوها رغم أنهم دائما كانوا أصدقاء إلا أن هناك شيئا مختلفا في طريقة حديثهما هذا المساء.
سليم بصوت خاڤت ميار... دايما بتحبي الحياة كده كل حاجة بشغف
ميار تنظر إليه بحذر ثم تبتسم لو كنت عايز تعرف أكتر عني لازم تشوفني وأنا في بيتنا في وسط عائلتي. ده أكتر حاجة بتخليني أستمتع بالحياة.
تتأمل ميار سليم وتلاحظ كيف تغيرت تعبيراته كيف أصبح أكثر هدوءا وأكثر اهتماما بما تقوله. هي تبتسم له في صمت ولكن نظراتها تظهر له ما لا تقوله كلماتها.
سليم بعينين مطمئنتين والله يمكن بديت أكتشف حاجات فيك ما كنتش عارفها قبل كده.
ميار تشعر بحرج خفيف ولكنها تحاول إخفاءه بابتسامة هادئة. في تلك اللحظة يقترب منهما أحد المدعوين فتنتبه ميار وتنظر بعيدا بينما يراقب سليم تعبير وجهها وكأنه يحاول أن يفهم ما الذي يخبئه قلبها.
ميار بتنقل حديثها عن الحفل حفل زفاف شغف وأوس كان حاجة جميلة. مين كان يصدق إننا هنشوفهم مع بعض بعد كل السنين دي
سليم بابتسامة صغيرة دايما بيبقى في المفاجآت خصوصا لما نكون مع ناس قريبين مننا.
ميار تلتفت إليه سريعا تشعر بشيء خفيف من الحنين في كلامه وفي قلبها بدأت تدرك أنها قد تجد فيه شيئا أكثر من مجرد صديق. سليم لاحظ النظرة في عينيها لكنه تراجع في لحظة ليحاول أن يكون طبيعيا.
سليم يبتسم بعفوية أعتقد إنك مش هتستني لحد ما تحكيلي عن كل تفاصيل حياتك.
ميار بضحكة خفيفة صحيح يمكن الوقت مش مناسب دلوقتي.
لكن سليم لا يستطيع أن يتجاهل ما شعر به. كان يشعر بشيء غريب يدفعه ليقترب منها أكثر وبينما يتحدثون مع بقية المدعوين بقيت عيونهم تلتقي بين الحين والآخر وكل منهما يشعر بشيء لم يفهمه بعد
أسيرة_في_مملكة_عشقه
فصل 14
في قاعة الجلوس في فيلا عائلة الشرقاوي بعد انتهاء الحفل
كانت العائلة بأكملها قد عادت إلى الفيلا بعد ليلة زفاف رائعة. جلس الجميع في غرفة الجلوس الواسعة حيث الأجواء مريحة ورائحة القهوة والشاي تنتشر في المكان. الجد الأكبر نادر الشرقاوي جلس في منتصف المجلس ممسكا بعصاه بينما يراقب الجميع بنظراته الحكيمة والمكر الخفي يلمع في عينيه
نادر بنبرة هادئة لكن ماكرة الحفل كان جميل... بس أنا عندي سؤال كده وغالبا محدش هيرد عليه غيري!
الټفت الجميع إلى الجد
متابعة القراءة