رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

ارتباك بينما تضحك غزل بخبث.
غيث بخجل وهو يحك رأسه آه حضرتك سمعتي بالقصة
ميار تضحك برقة طبعا عيلتنا بتعرف الأخبار أسرع من القنوات الإخبارية! بس بصراحة موقفك كان أسطوري!
يبتسم غيث بتوتر لكنه يشعر براحة غريبة أمام طيبتها فهي عكس زوجها تماما.
ميار تنظر إليه بتقدير غزل قالتلي عنك وإنك شاب مجتهد وبتشتغل مع دراستك ده شيء نادر اليومين دول وأحترمه جدا.
يحمر وجه غيث قليلا من الإطراء ويشعر بسعادة داخلية فقد كانت كلماتها مختلفة تماما عن نظرة سليم الجادة.
غيث بخجل شكرا يا فندم أنا بحاول أعمل اللي أقدر عليه عشان ما أبقاش عبء على أهلي.
ميار بابتسامة مشجعة وده بالضبط اللي مخلي غزل معجبة جدا بشخصيتك وخلاني أنا كمان معجبة بيها.
ينظر غيث إلى غزل التي تبتسم بمكر بينما يحاول هو أن يخفي خجله.
غزل بمزاح شايف مش كل العيلة مخيفة زي بابا!
ميار تضحك أكيد! سليم عنده طريقته الخاصة في الحكم على الناس بس لو كنت شخصا مش كويس كان زمانه خرجك برا الحفلة من أول ما شافك.
غيث بضحكة خفيفة أظن إني نجوت بأعجوبة.
ميار بحنان وهي تضع يدها على كتفه وأتمنى تفضل ناجح كده دايما ونصيحة من أختك الكبيرة متخليش أي حد يحسسك إنك أقل منه قيمتك مش بالمادة قيمتك بأخلاقك وشخصيتك.
يشعر غيث بدفء كلماتها ويرد عليها بابتسامة امتنان.
غيث بصدق كلامك فرق معايا جدا يا مدام ميار بجد متشكر.
ميار بمرح مدام إيه بس قلي طنط على الأقل ده لو ما كنتش عايز تقولي ميار عادي.
غيث يضحك حاضر طنط ميار.
تبتسم ميار له بلطف قبل أن تلتفت إلى غزل وتغمز لها بخفة ثم تتركهما وترحل بينما يراقبها غيث وهو يشعر براحة كبيرة وكأن وجودها قد أزال جزءا من توتره تجاه العائلة.
غزل تبتسم له ارتحت شوية
غيث بابتسامة صادقة كتير طنط ميار لطيفة جدا.
غزل بفخر أكيد دي أمي بقى!
يضحكان معا بينما غيث يشعر لأول مرة أنه ليس غريبا وسط هذه العائلة بل ربما بدأ ينتمي إليها بطريقة ما
بعد أن غادرت ميار تبادل غيث وغزل نظرات مرتاحة لكن قبل أن ينطق أحدهما بكلمة ظهر أمامهما ثلاثة أطفال تتصدرهم فتاة صغيرة ذات شعر أسود فاحم وعيون زرقاء واسعة تقف بجرأة رغم قصر قامتها.
حور تعقد ذراعيها بجدية مصطنعة أنت غيث
يرمقها غيث بدهشة قبل أن يبتسم بلطف وينحني قليلا ليكون في مستواها.
غيث بمرح أيوه وانتي أكيد حور مش كده
تنفرج ملامحها في سعادة لأنها أخيرا قابلته ثم تلتفت بحماس نحو شقيقيها الأكبر أدهم ومازن وكأنها انتصرت في مهمة عظيمة.
حور بفخر شايفين قلتلكم هو لطيف مش وحش!
يضحك مازن بينما أدهم يظل متجهما وهو ينظر إلى غيث بنظرة تقييمية تشبه كثيرا نظرة والده سليم.
أدهم بصوت جاد أكبر من عمره بس إحنا لسه مش عارفين إذا كان يستاهل يعرف غزل ولا لأ.
غزل پغضب مصطنع وهي تضع يديها على خصرها أدهم! إيه الكلام ده
مازن يمسك بيد غيث فجأة سيبك منه أنا قررت! انت صديقي الجديد وتعالى نسيب غزل وندخل نلعب في الحفلة.
ينفجر الجميع ضاحكين حتى أدهم نفسه يبتسم بخفة بينما غيث ينظر إلى الأطفال الثلاثة بإعجاب ودفء.
غيث يبتسم لحور كنت عايزة تقابليني ليه بقى
حور بخجل طفيف وهي تلعب بأطراف فستانها أصل غزل بتحبك فحبيت أشوفك!
يتجمد غيث في مكانه بينما غزل تفتح فمها في صدمة ثم تسرع بحمل حور وإبعادها وهي تحاول تدارك الموقف.
غزل متلعثمة آه حور طفلة مش بتفهم الكلام اللي بتقوله!
حور ببراءة وهي تلوح لغيث من فوق كتف غزل بس ماما قالتلي إن غزل بتتكلم عنك كتييير!
يضحك مازن وأدهم بينما غزل تشعر أن الأرض ستبتلعها أما غيث فقد تحول وجهه إلى اللون الأحمر لكنه لم يستطع منع نفسه من الابتسام.
مازن يغمز لغيث شكلها كانت محضرة لك مفاجآت النهاردة!
يضحك الجميع بينما غزل تحاول التهرب من النظرات المحيطة بها لكنها رغم إحراجها لم تستطع إنكار الشعور الدافئ الذي بدأ يتسلل لقلبها
على طاولة في زاوية القاعة زين وتقى يجلسان معا
كانت الأجواء صاخبة حولهما لكن زين لم يكن يرى سوى تقى التي كانت تتابع الحفل بابتسامة رقيقة بينما هو يراقبها بنظرة ماكرة مليئة بالعشق.
زين يميل نحوها بخبث عارفة يا تقى كل العرسان اللي هنا فاكرين نفسهم عايشين قصة حب أسطورية بس لو عرفوا إحنا بقالنا 21 سنة ولسه بنحب بعض أكتر من الأول كانوا انسحبوا بهدوء.
تقى تحمر وجنتاها قليلا وتحاول التركيز على كوب العصير أمامها لتتجاهل نظرته الواثقة.
تقى بخجل وهي تعبث بحافة الكوب بس بلاش تبالغ قدام الناس
زين يضحك بصوت منخفض بالعكس دي حقيقة! وكل يوم بيعدي بحبك أكتر لدرجة إني ساعات بفكر أكتب قصتنا وأبيعها كقصة حب خرافية بس خاېف يعتبروها خيال علمي عشان محدش هيصدق إن فيه حب كده.
تقى تزداد احمرارا وتحاول تغيير الموضوع لكنها تعرف أن الهروب مستحيل مع زين.
تقى تغمغم وهي تنظر بعيدا بطل كلامك ده إحنا كبرنا على الحاجات دي
زين يرفع حاجبه بمكر كبرنا! ده أنا لسه شايفك زي يوم ما اتجوزنا بالعكس زاد جمالك وزاد جناني بيك!
تحاول تقى كتم ابتسامتها لكنها تفشل وتخفض رأسها بخجل مما يجعل زين يضحك بانتصار.
زين يقترب أكثر ويهمس بمشاكسة عارفة إيه أجمل حاجة فيك إنك لسه بعد 21 سنة بتكسفي من كلامي ولسه بتخليني أعشق خجلك ده أكتر وأكتر.
تقى تضربه بخفة على يده لكنها لا تستطيع إخفاء سعادتها بينما زين يضحك وهو يمسك بيدها ويقبلها أمام الجميع بلا مبالاة مما يجعلها تنتفض وتهمس بحدة.
تقى تتوتر وهي تنظر حولها زين! الناس هتشوفنا!
زين بوقاحة ماكرة وأحلى حاجة إنهم هيشوفوا راجل بيحب مراته بقاله 21 سنة ولسه بيعاملها كأنها عروسته الجديدة يلا يا ستي خلينا نديهم درس مجاني في الرومانسية!
تقى ټدفن وجهها بين يديها بخجل بينما زين يضحك ويضع يده على كتفها بفخر مستمتعا بإحراجها المعتاد وكأنهما لم يكملا عقدين من الحب بل للتو بدآ حكايتهما من جديد
على طاولة جانبية إياد يجلس مسترخيا يراقب الحفل بعينين لامعتين
كان إياد يتأمل الأجواء بحماس وكعادته لم يستطع منع نفسه من الدخول في مغامرة صغيرة. عينه وقعت على فتاة جميلة تجلس بالقرب منه ترتشف عصيرها بهدوء.
إياد يميل نحوها بابتسامة ساحرة مساء الجمال ولا أقول صباح القمر بما إنك منورة المكان
ترفع الفتاة حاجبها وتنظر إليه ببرود قبل أن تعود لشرب عصيرها دون اهتمام.
الفتاة بجفاف مساء الخير.
يتظاهر إياد بأنه لم يلاحظ تجاهلها ويضع يده تحت ذقنه متظاهرا بالاهتمام الشديد.
إياد بغزل معقول الجمال ده يكون حقيقي ولا أنا دخلت فيلم رومانسي فجأة
تنظر إليه الفتاة بنظرة فارغة قبل أن تزفر بضجر.
الفتاة بملل ده أسوأ أسلوب غزل سمعته في حياتي.
إياد يضع يده على صدره بمبالغة آي كسرت قلبي! ده أنا كنت ناوي أطلب منك الزواج دلوقتي حالا!
الفتاة تضحك بسخرية طبعا بعد خمس دقايق من معرفتنا!
إياد يهز رأسه بحزن مصطنع إيه المشكلة الحب من أول نظرة موجود وأهو أنا حبيت ناقص بس أنت تحبي!
تنظر إليه الفتاة وكأنها ترى مخلوقا فضائيا ثم تقف وتضع كوب
تم نسخ الرابط