رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
بينما غزل التي كانت تحتسي كوب العصير توقفت عن الشرب ونظرت إليه بحذر.
سليم والد غزل بصرامة خفيفة سؤال إيه يا حاج
نادر يرفع حاجبه بدهاء هو أنا بس اللي لاحظت إن حفيدتي غزل كانت مبسوطة زيادة عن اللزوم بوجود حد معين في الحفل
غزل كادت تختنق بعصيرها وهي تنظر إليه بعينين متوسعتين بينما بدأت ميار والدتها تضحك بخفة. لكن قبل أن ترد غزل تدخل سليم ابن عمها بحماس واضح وابتسامة مشاغبة على وجهه.
سليم بحماس أخيرا جدو جاب سيرة الموضوع! أنا بقى كنت مستني اللحظة دي!
غزل مصډومة لحظة إيه بالضبط
سليم يغمز لها بمكر لحظة الحديث عنك إنت وغيث حبيبتي اللي المفروض من دلوقتي أفكر في طريقة أخليكم تتجوزوا بيها!
اتسعت عينا غزل بذهول بينما اڼفجر إياد عمها الأعزب وزين عمها الآخر في الضحك.
إياد ساخرا الله عليك يا ولد! مخططلها حياتها من غير ما تعرف!
غزل پغضب سليم! أنت اټجننت!
سليم بمرح لا بس يا حبيبتي إنتي مش شايفة كمية اللطافة اللي بينكم نظراتك ليه ونظراته ليكي وإزاي بيبصلك كأنك حاجة مقدسة!
نادر يهز رأسه بمكر أهو ده الكلام! بصراحة يا غزل الولد واضح إنه محترم وجدع.
سليم بحماس زائد وجميل جدا! ما شاء الله عليه مش معقول إنك مش واخدة بالك!
كانت غزل تنظر له پصدمة ثم تحولت إلى والدها سليم الذي كان يراقب المشهد بصمت بنظرة جادة.
سليم والد غزل ببرود محدش هيتكلم في الموضوع ده دلوقتي. غزل تركز في دراستها الأول.
ميار والدتها وهي تبتسم يا حبيبي ما إحنا بس بنتكلم مش هنكتب الكتاب دلوقتي!
زين عم غزل يضحك بس بصراحة يا سليم أنا شايف إن ابنك عنده حق. غيث ولد محترم.
سليم ابن عم غزل بمرح وهو ينظر لها يا جماعة أنا مش هرتاح غير لما أشوفهم مع بعض! غزل وغيث... اسمهم حلو على بعض كمان!
غزل نظرت إليه بټهديد واضح ثم قامت من مكانها فجأة وهي تحاول السيطرة على احمرار وجهها.
غزل بتلعثم يا جماعة الحفل خلص وأنا عندي محاضرات الصبح تصبحوا على خير!
هربت إلى غرفتها وسط ضحكات العائلة وتعليقاتهم المرحة بينما سليم كان يضحك بمكر وهو يقول
سليم بحماس أنا وراها لحد ما تحب الولد ده ڠصب عنها!
نادر ابتسم بمكر وكأنه متأكد أن هناك قصة لم تبدأ بعد لكنها ستبدأ قريبا...
بعد أن غادرت غزل ظل الجميع يضحكون على ردة فعلها بينما كان الجد نادر يراقبهم بنظرة مليئة بالمكر والدهاء. سليم ابن زين استغل الفرصة ونظر إلى والده زين أولا ثم وجه حديثه إلى عمه سليم والد غزل بنبرة جادة لكن مليئة بالحماس.
سليم ابن زين بابتسامة جانبية على سيرة غيث أنا عاوز أقول حاجة مهمة.
سليم والد غزل يرفع حاجبه باهتمام اتفضل سامعك.
سليم ابن زين بحماس غيث دلوقتي بيدور على شغل واتطرد من المطعم اللي كان بيشتغل فيه بسبب جدتي زينب.
زين والده يغمغم بسخرية لا جديد تحت الشمس
نادر الجد الأكبر يبتسم بمكر زينب عملت إيه تاني
سليم ابن زين بتنهد دخلت المطعم وغيث كان سرحان لحظة حصل سوء تفاهم وسكب الشوربة عليها بالغلط طبعا عملت حفلة وطلبت من صاحب المطعم يطرده فورا!
سليم والد غزل ببرود تصرف متوقع منها.
ميار والدة غزل تضع يدها على جبينها ربنا يهديها هو الولد ذنبه إيه
سليم ابن زين بجدية عشان كده بفكر ليه ما نساعدوش ونوظفه في الشركة
سليم والد غزل ينظر له بتمعن في الشركة
سليم ابن زين بإصرار أيوه غيث ولد محترم ذكي وعنده طموح. وأنت بنفسك شفته في الحفل وعرفت أد إيه هو مؤدب وجاد. وكمان ماما تقى و طنط ميار حبوه جدا ماما حتى كانت بتقول إنه يستاهل فرصة حقيقية.
ميار والدة غزل تبتسم بحنان ده حقيقي الولد قلبه طيب ومكافح ولازم ياخد فرصة مش كل واحد ظروفه صعبة معناه إنه أقل مننا.
نادر الجد الأكبر يبتسم بمكر وأنا شايف إن الفكرة ممتازة خاصة إن العيلة دي دايما بتحتوي اللي يستحق.
سليم والد غزل ظل صامتا للحظات يفكر ثم عقد ذراعيه وهز رأسه ببطء.
سليم بهدوء لكن بحزم لو هو كفء ما عنديش مانع. بس مش هيشتغل عندنا لمجرد المجاملة. لازم يثبت نفسه.
سليم ابن زين يبتسم بثقة سيبه علينا هتشوف إنه قدها وقدود.
زين عم غزل بسخرية متأكد إن نيتك صافية في الموضوع ده يا سليم ولا الحكاية كلها مجرد مخطط لجمعه مع غزل
سليم ابن زين يضع يده على قلبه بتمثيل بريء والله أنا أنا مجرد إنسان طيب عايز يساعد صديقه الغلبان!
نادر الجد يضحك بخبث طبعا طبعا... أنا عارف ولاد العيلة دي كويس!
ضحك الجميع بينما هز سليم والد غزل رأسه ببطء وكأنه يدرك أن هناك أمورا كثيرة ستحدث قريبا
غزل كانت تجلس على سريرها ټدفن وجهها في وسادتها محاولة كتم شهقات الإحراج. ما حدث في الأسفل كان أشبه بكابوس! الجميع يتحدث عن غيث وكأنها بالفعل مخطوبة له والجد نادر لم يكن يخف مكره الواضح
على الجانب الآخر كانت حور الصغيرة تقف عند حافة السرير تتأرجح بقدميها الصغيرة وعيناها الواسعتان تلمعان بفضول طفولي.
حور ببراءة غزول هو صحيح هتتجوزي غيث
شهقت غزل رفعت رأسها بسرعة ووجها محمر كالطماطم ثم رمشت عدة مرات محاولة استيعاب السؤال.
غزل مذعورة إيه أكيد لا
حور بعناد وفضول بس ليه يا غزول هو وسيم ولطيف وأنا بحبه!
غزل بإحراج وهي تمسك رأسها يا بنتي إنت حتى لسه متعرفيهوش كويس! وبعدين إحنا مش مش مرتبطين ولا أي حاجة كل ده كلام الكبار تحت.
حور ببراءة بس جدو نادر كان بيضحك بخبث ولما بيضحك كده يبقى ناوي على حاجة! وكمان سليم قال إنه لازم نخليه يشتغل معانا عشان يفضل قريب منك.
غزل شهقت ثم وضعت يديها على وجهها محاولة استيعاب ما سمعته للتو.
غزل بذهول إيه! سليم كمان! مش كفاية جدو!
حور تهز رأسها بحماس أيوة وبابا كمان كان موافق! وماما شكلها مبسوطة أوي بيه حتى قالت إنه شبه خالو مازن لما كان صغير.
غزل حدقت في أختها الصغيرة پصدمة تشعر وكأن الأرض تميد تحت قدميها. أهلها بالكامل يخططون في الخفاء وكأنها مجرد ورقة في لعبة شطرنج!
غزل باندفاع أنا لازم أنزل وأوقف المهزلة دي حالا!
حور تمسك يدها بحماس لأ استني الأول قوليلي هو قلبك دق لما شفتيه
غزل تجمدت مكانها وجنتاها أصبحتا أكثر احمرارا بينما حور كانت تراقبها بعيون فضولية لامعة.
غزل متلعثمة حور! روحي نامي بقى بدل ما أكلك!
حور اڼفجرت ضاحكة ثم قفزت من على السرير وهربت من الغرفة بينما غزل رمت نفسها على السرير ټدفن وجهها في الوسادة وتتمتم
غزل بهمس يا نهار أبيض هما ناويين علي بجد!
لم تمر سوى لحظات حتى فتح باب الغرفة فجأة وظهرت ميار وهي تستند إلى الباب تضع يديها على خصرها وتبتسم بمكر واضح.
ميار بخبث سمعت كل حاجة غزول بتحب غيث!
شهقت غزل وجلست بسرعة عيناها متسعتان پصدمة بينما حور صړخت بحماس تقفز في مكانها.
حور بفرحة بجد عرفت إزاي يا ميار
ميار تتقدم بخطوات بطيئة وهي ترفع حاجبها بسيطة جدا وشها اللي شبه الطماطم وارتباكها كل ما نجيب سيرة
متابعة القراءة