رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل الثالث عشر والرابع عشر بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

أكثر. لكن على الأقل أريد أن أراها لمرة واحدة وأتحدث معها
تحولت النظرات حوله من الترقب إلى الجمود وكأن طلبه زاد الطين بلة. أدهم خال غزل تبادل نظرة سريعة مع سليم والدها قبل أن يميل بجسده للأمام واضعا مرفقيه على الطاولة.
أدهم ببرود يعني إحنا قولنا إن الموضوع منتهي وإنت لسه بتطلب تشوفها
إياد عم غزل بسخرية عندك جرأة مش طبيعية بصراحة
ماركو ابتلع ريقه وهو يشعر بالحرج من الطريقة التي ينظرون بها إليه لكنه لم يستطع التراجع الآن. إلا أن فجأة قطع الصمت بصوت طفولي حاد.
مازن 10 سنوات يضع يديه على خاصرته بحماس هو ليه مش عايز يفهم إن غزل مش بتحبه
أدهم 12 سنة يهز رأسه بجدية آه والله! لو كانت غزل بتحبك كانت قالت لنا إحنا بنعرف كل حاجة عنها.
ماركو نظر إلى الصغيرين پصدمة لم يكن يتوقع أن يتدخل الأطفال في هذا التحقيق المصغر. سليم والد غزل لم يمنع ولديه من الحديث بل بدا وكأنه يستمتع برؤية ماركو محاصرا حتى من الأطفال.
مازن يلوح بيده بعفوية يا عمو ماركو غزل ما بتحبش الرومانسية دي اللي إنت بتعملها هي لو عايزاك كانت كلمتك صح يا بابا
سليم الشرقاوي والد غزل لم يجب لكنه اكتفى بإعطاء نظرة جانبية لماركو كأنه يقول له شفت حتى العيال فاهمين. أما ماركو فقد شعر بالإحباط يتسلل إليه لم يكن يتوقع أن يواجه رفضا بهذه القوة من الجميع حتى الأطفال!
ماركو بإحباط وهو يمرر يده في شعره حسنا فهمت. لن أضغط عليها.
ابتسم مازن وأدهم بانتصار بينما تبادل البالغون النظرات وكأنهم يعترفون بأن الطفلين أدارا الموقف بشكل أفضل منهم. أما سليم فاكتفى بالنظر إلى ماركو ببرود قبل أن يرفع حاجبه قائلا بحزم 
سليم كان لازم تفهم ده من بدري ولو سمعت اسمك حوالين بنتي تاني مش هيكون في كلام. واضح
ماركو شعر بقشعريرة تسري في جسده فهز رأسه بسرعة قبل أن يهم بالمغادرة وهو يدرك تماما أن معركته قد انتهت بالخسارة
بعد مغادرة ماركو تنهد الرجال بارتياح لكن قبل أن يتمكنوا من استيعاب ما حدث دخلت ميار والدة غزل إلى الغرفة بسرعة تتبعها الجدة صفاء وبدت علامات القلق واضحة على وجهيهما.
ميار بقلق وهي تنظر حولها إيه اللي حصل! سمعت إن في حد كان عايز يشوف غزل
صفاء تعقد ذراعيها وتحدق بسليم والد غزل بحدة أنت كنت هتقول لنا ولا كنت ناوي تحلها بطريقتك المعتادة
تبادل الرجال النظرات قبل أن يتنحنح أدهم شقيق ميار متدخلا قبل أن يشتعل الموقف.
أدهم بهدوء ماركو الإيطالي اللي كانت غزل تعرفه في رحلتها جه يدور عليها بيقول إنه كان قلقان عليها بعد اللي حصل في سوريا.
ميار تجفل وعيناها تتسعان ماركو! اللي كانت بتحكي لي عنه
أدهم يهز رأسه بجدية أيوه بس الراجل كان واضح إنه مش جاي بس علشان يطمن كان عايز يقابلها و صرح إنه بيحبها.
شهقت ميار بينما وضعت صفاء يدها على قلبها تنظر إلى سليم والد غزل الذي كان يقف عاقدا ذراعيه بصمت وكأن الأمر لم يؤثر فيه أبدا.
صفاء بقلق و غزل تعرف
إياد بسخرية وهو يجلس مسترخيا لا لسه فوق ولو عرفت أكيد هتحس إنها محاصرة
ميار تنظر لسليم والد غزل ترفع حاجبها وأنت عملت إيه
نظر إليها سليم نظرة جانبية ثم أجاب بهدوء شديد لكن بنبرة قاطعة 
سليم ما حصلش حاجة بس الراجل فهم رسالتي كويس ومش هيرجع هنا تاني.
تبادلت ميار وصفاء النظرات وكأنهما تشعران بأنه استخدم أساليبه المعتادة في التخويف لكن قبل أن تتمكن ميار من الحديث انطلق صوت حماسي من الجهة الأخرى من الغرفة.
مازن 10 سنوات يرفع يده بحماس إحنا اللي خليناه يمشي في الآخر!
أدهم 12 سنة يهز رأسه بفخر أيوه إحنا قولنا له إن غزل مش بتحبه ولو كانت بتحبه كنا عرفنا!
نظرت ميار إلى الصغيرين بدهشة ثم إلى بقية الرجال الذين اكتفوا بمشاهدة المشهد بصمت ثم وضعت يدها على جبينها وكأنها تستوعب الکاړثة.
ميار بهمس يائس يا نهار أبيض حتى العيال دخلوا في الموضوع!
صفاء تحاول كتم ضحكتها واضح إنه خرج من هنا وهو مش ناوي يجي تاني.
ميار بجدية طبعا مش ناوي! مين اللي يقدر يرجع بعد ما يتعامل معكم كلكم دفعة واحدة!
ضحك البعض بينما اكتفى سليم بهز رأسه وكأنه غير مهتم بالحديث عن ماركو أكثر من ذلك. أما ميار فتنهدت واستقامت ثم قالت بحزم 
ميار أنا هطلع عند غزل أكيد سمعت إن في حاجة غريبة حصلت ولازم أطمنها.
صفاء تهز رأسها بموافقة وأنا جاية معاك البنت أكيد محتاجة حد يطمنها بعد اللي حصل.
تحركت الاثنتان بسرعة باتجاه الطابق العلوي بينما بقي الرجال في الأسفل بعضهم مرتاح لأن المشكلة انتهت وبعضهم يتساءل عما ستفعله غزل حين تكتشف الأمر
بعد مغادرة ميار وصفاء ساد الصمت لثوان في الصالون وكأن الجميع يستوعب ما حدث. لكن فجأة انطلق صوت الجد الأكبر نادر الشرقاوي الذي كان صامتا طوال الوقت يراقب الموقف بعين الحكمة والتروي.
نادر بصوته العميق والهادئ أنا مش مرتاح للولد ده الإيطالي.
رفع الجميع رؤوسهم نحو الجد الذي جلس مسترخيا لكنه كان يحدق فيهم بنظرة جادة نظرة جعلت الجميع ينصت باهتمام.
نادر يكمل ببطء مش عاجبني اللي حصل النهارده وغزل مش محتاجة حد زي ده يقلب حياتها. لازم تتجوز قريب.
اتسعت أعين الجميع لكن لم يجرؤ أحد على مقاطعته بينما تابع نادر كلامه بلهجة حازمة جعلت الجميع يجفلون 
نادر وأفضل عريس ليها هو غيث.
عم الصمت في المكان وكأن أحدهم ألقى قنبلة في وسط الصالون.
سليم والد غزل عقد حاجبيه وكأنه غير قادر على استيعاب ما سمعه للتو بينما ميار التي كانت على وشك الصعود للطابق العلوي توقفت في مكانها وهي تنظر إلى والدها پصدمة.
سليم بحدة وهو ينظر لجده جدو أنت بتتكلم جد
نادر ينظر له بثقة أنا عمري ما بهزر في الحاجات دي الولد كويس وعاجبني.
ميار تفتح فمها بدهشة بابا أنت بتقول إيه!
زين عم غزل يضحك پصدمة يعني إحنا من شوية كنا بنتخلص من العريس الأول دلوقتي بندبر لعريس جديد!
إياد بتهكم وهو ينظر لسليم ابن زين الذي بدا وكأنه متحمس للفكرة وأنت يا ولد شكل الفكرة عاجباك مش كده
سليم ابن عم غزل يرفع حاجبيه بابتسامة خبيثة أنا بالعكس مش عاجباني خالص
نظر إليه الجميع بشك لكن لم يعلق أحد بينما بقيت ميار وسليم والدا غزل مصډومين من قرار الجد المفاجئ.
أما نادر فاكتفى بالابتسام بحكمة وهو يراقب ردة فعل الجميع وكأنه ألقى قنبلة وقرر الاستمتاع بالفوضى التي أحدثها.
نادر بهدوء شديد فكروا في كلامي لأن الموضوع محسوم بالنسبة لي.
نظر الجميع إلى الجد بدهشة لكن لم يجرؤ أحد على الرد
انتهى المشهد عند صدمة الجميع خصوصا سليم وميار والدي غزل اللذين لم يتوقعا أبدا هذا القرار المفاجئ!
ساد الصمت للحظات قبل أن ينفجر سليم والد غزل غاضبا ناظرا إلى جده وكأنه فقد صوابه.
سليم بحدة وهو ينهض من مكانه جدو! غزل لسه صغيرة وغيث كمان! لسه بيدرسوا إحنا ليه بنفتح مواضيع زي دي دلوقتي!
نظر إليه نادر بهدوء بينما كانت ميار
تحدق في والدها پصدمة لم تعتد رؤية زوجها يفقد أعصابه بهذه الطريقة.
نادر بصوت هادئ لكنه قوي سليم مش دايما العمر هو اللي بيحدد إمتى الواحد يكون جاهز للزواج أنا شايف إن غيث ولد كويس ومحترم ومش هسمح لحد تاني ييجي يدور ورا غزل زي الإيطالي ده.
سليم يحاول السيطرة على غضبه طب حتى لما يخلصوا دراستهم! مش هينفع نرميهم في حاجة زي دي دلوقتي!
نادر بثقة ما حدش قال إن الجواز هيكون بكرة لكن الخطبة ممكن تحصل قريب.
اتسعت عينا ميار بينما ضړب زين كفا بكف وهو يهمس لإياد الذي اكتفى بالتصفير بدهشة.
سليم بإصرار جدو أنت دايما قراراتك حكيمة بس المرة دي
نادر مقاطعا بلهجة حازمة جعلت الجميع يصمتون فورا أنا قلت اللي عندي وغيث هو العريس المناسب القرار محسوم.
نظر الجميع إلى الجد في صدمة سليم شعر بالڠضب المكبوت وميار كانت مصډومة وزين وإياد تبادلا نظرات جانبية وكأنهما يستمتعان بالفوضى التي أشعلها الجد.
أما نادر فبقي في مكانه متمسكا برأيه كأنه لا مجال للنقاش بعد الآن
المشهد ينتهي عند نظرات الصدمة التي علت وجوه الجميع بينما ظل الجد الكبير نادر ثابتا على قراره وكأنه يرى المستقبل بوضوح لا يدركه البقية

تم نسخ الرابط