رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل السادس عشر16 بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
مسؤول وعمرك ما تقصر في حقي عشان كده مش عايزاك تحس بأي ضغط مادي بسببي.
نظر إليها غيث بدهشة فهو كان يتوقع أن غزل ستطلب مهرا كبيرا كأي فتاة من عائلة ثرية لكنها كانت تتحدث ببساطة وكأن الأمر لا يشغلها.
غيث بهدوء ممتن غزل أنا عارف إنك متفهمة بس برضه المهر ده حقك وأنا مش هقبل غير لما أدفعه بنفسي.
غزل بابتسامة خفيفة وده اللي أنا متأكدة منه بس مش عايزاك تبالغ ادفع اللي تقدر عليه وده مش هيقلل منك ولا مني. المهم إنك تكون واثق في نفسك ومش شايل هم.
أخذ غيث نفسا عميقا وشعر براحة لم يكن يتوقعها ثم ابتسم وهو ينظر إليها بإعجاب.
غيث أنت عارفة إنك مختلفة
غزل مازحة وهي ترفع حاجبها آه طبعا ده واضح جدا بس قوللي إيه اللي حسيته في اللحظة دي
ضحك غيث وهز رأسه ثم أمسك بكوب قهوته ورشف منه بهدوء.
غيث حسيت إني محظوظ جدا.
شعرت غزل بحرارة خفيفة في وجنتيها لكنها تظاهرت بعدم الاهتمام وهي تعود لتقليب قهوتها بملعقتها.
غزل المهم بالنسبة للقاعة والفستان والحاجات دي أنا مش عايزة حاجة مبالغ فيها حاجة بسيطة وأنيقة تكفيني.
غيث مبتسما وإنت عارفة إن عيلتك مستحيل يعملوا حاجة بسيطة القصر نفسه هيبقى عامل زي قاعة ملكية يوم الفرح.
غزل بضحكة خفيفة آه عارفة بس أنا على الأقل هحاول أقنعهم إن الفرح يكون هادي ومش استعراض.
نظر إليها غيث بامتنان ثم قال بنبرة دافئة
غيث غزل أنا فعلا ممتن ليكي ومهما كان اللي بيحصل غريب ومفاجئ أنا عارف إنك شخص مش سهل وإنك مش هتوافقي على حاجة إلا لما تقتنعي بيها.
صمتت غزل للحظة ثم ابتسمت بخفة وهي تنظر إلى كوب قهوتها.
غزل مش عارفة ده مدح ولا محاولة تحليل لشخصيتي بس شكرا يا غيث.
التقت نظراتهما لثوان قبل أن يبتسم كلاهما بهدوء وكأنهما يبدآن بتقبل فكرة أنهما قريبا سيكونان معا رغم كل شيء
أمام فيلا الشرقاوي مساء
توقفت السيارة أمام البوابة الكبيرة ونزلت غزل أولا بينما استدار غيث ليغلق باب السيارة بهدوء. كان الجو لطيفا والهواء المسائي يلفح وجهيهما برقة. لكن قبل أن تتقدم غزل نحو الباب جاءهما صوت مألوف مليء بالمكر والتسلية.
سليم مبتسما بمكر وهو يقف عند المدخل مستندا على الحائط بيديه المتقاطعتين آه بصراحة أنا مش عارف مين اللي كان بيقول إنها مش عايزة تتجوز وإنها مش مقتنعة شكلها كانت بتمثل علينا كلنا!
توقفت غزل في مكانها وضاقت عيناها وهي تنظر إلى ابن عمها الذي كان يبتسم وكأنه اكتشف سرا عظيما.
غزل بتكشيرة وهي تضع يدها على خصرها سليم بطل غلاسة!
سليم بضحكة خفيفة غلاسة إيه بس أنا فرحان جدا وأخيرا غيث معاك يعني كنت بقول لنفسي كام سنة كمان وهتعترفي إنك عاوزاه!
أشاح غيث وجهه قليلا محاولا إخفاء إحراجه بينما غزل زفرت بضيق وهي تعبر بجانبه لتدخل الفيلا.
غزل بحدة وهي تمر بجانبه والله لو فضلت تكلمني كده هخلي موضوع الجواز ده كله ينتهي قبل ما يبدأ!
سليم ضاحكا وهو يلحق بها بخطوات هادئة لأ بقى ده لو حصل أنا اللي هبقى أول واحد يعيد إقناعك بغيث!
توقفت غزل عند الباب ونظرت إليه بحدة بينما غيث ظل واقفا بجوار سيارته يراقب المشهد بابتسامة صغيرة. اقتربت غزل من ابن عمها ورفعت حاجبها بټهديد وهمي.
غزل مش هتبطل بقى
سليم بمكر وهو يغمز لها ولا هي اللي مش هتبطل تمثيل
زفرت غزل پغضب مصطنع ثم دفعت كتفه بخفة ودخلت الفيلا بينما ظل سليم يضحك قبل أن يلتفت إلى غيث الذي
متابعة القراءة