رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل السادس عشر16 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

إن بنتي الصغيرة كبرت وهتتجوز.
زين يضع يده على كتف سليم ويضحك وده طبيعي جدا المشكلة إنك واخدها بجدية كأنك هتبعتها الحړب مش الجواز!
إياد يغمز بسخرية أنا بصراحة مستغرب حاجة تانية غزل دي كانت شبهك في العصبية والعند إزاي وافقت على الجواز كده فجأة
ضحك زين بينما سليم أطلق زفرة قصيرة ثم نظر إلى إياد نظرة ذات معنى.
سليم بهدوء محذر إنت فاكر إن الموضوع كان سهل غزل ما وافقتش بسهولة وأنا كنت لازم أقنعها بنفسي.
زين بمزاح ده أكيد حصل بعد مفاوضات دامت أسابيع وحروب نفسية صح
إياد يضحك وهو يرفع يديه بمبالغة وأكيد استخدمت أساليب الضغط النفسي والكلام الحازم اللي بيخلي أي حد يوقع على أي حاجة من غير ما يقرأ العقد!
نظر إليهما سليم نظرة باردة قبل أن يهز رأسه بيأس.
سليم بجدية مش عارف إنتو إزاي إخواتي بصراحة أنا في لحظة أبوية حساسة وإنتو عاملينها مسرحية هزلية!
زين يغمز له وهو يضحك طب ما هو لازم نهون عليك إحنا برضه خايفين عليك من الصدمة!
إياد يميل للأمام بمكر بس بصراحة متحمس أشوفك وأنت واقف في الفرح بتسلم بنتك لغيث متأكد إن عيونك هتملا دموع!
ارتفع حاجبا سليم بضيق بينما اڼفجر زين في الضحك وإياد صفق بحماس مستمتعا باستفزاز شقيقه الأكبر.
سليم يحاول التماسك أنا مش هعيط يا إياد خليك في حالك!
إياد بمرح وهو يغمز له هنشوف بس أوعدني لو دمعت هتبص لينا على الأقل عشان نأخذ لقطة للذكرى!
نظر له سليم بحدة ثم الټفت إلى زين الذي كان يضحك بقوة.
سليم بهدوء متوعد أنت ساكت ليه مش هتنقذ أخوك قبل ما أطبق عليه
زين يرفع يديه باستسلام لااا أنا مستمتع بالمشهد بس لو هتطبق عليه استنى لما أصور الأول!
ضحك إياد وزين بصوت عال بينما سليم هز رأسه بيأس لكنه لم يستطع إخفاء ابتسامة صغيرة شقت طريقها إلى شفتيه فرغم كل شيء كان ممتنا لوجود أخويه بجانبه في هذه اللحظة المهمة من حياته
في غرفة ميار فيلا الشرقاوي
جلست ميار على أريكتها في زاوية الغرفة تحتضن كوبا من الشاي وعيناها سارحتان في الفراغ. كانت مشاعرها خليطا بين الفرحة والحزن فرحة لأنها ترى طفلتها الصغيرة غزل تستعد لبدء حياة جديدة وحزن لأنها ما زالت غير مستوعبة أن تلك الطفلة التي حملتها بين يديها وهي مراهقة قد كبرت وأصبحت عروسا الآن.
قبل أن تتمادى في أفكارها انفتح باب الغرفة فجأة ليظهر إخوتها الثلاثة أدهم وسيف ومازن وملامحهم تكشف أنهم لاحظوا شرودها.
أدهم وهو يضع يديه في جيبيه ويتأملها إحنا مش عايزين دراما بقى يا ميار كفاية سليم سرحان لوحده مش معقول تبقوا الاتنين تايهين كده!
رفعت ميار رأسها ببطء ونظرت إليهم بنظرة متأثرة قبل أن تبتسم بخفة.
ميار بصوت دافئ أنا مش تايهة بس مش مستوعبة إن غزل كبرت وهتتجوز.
مازن يتقدم ليجلس بجانبها مازحا طب ما إحنا برضه مش مستوعبين إن أختنا الصغيرة بقت أم لعروسة! يعني إحساسنا مش بعيد عن إحساسك.
سيف يغمز بمكر وهو يقف بجانب أدهم وخصوصا إنك كنت شبه غزل في العند أيام زمان فاكرة لما قررت تتجوزي سليم وإنت عندك 15 سنة إنت أسرع واحدة فينا كلها خدت خطوة الجواز!
ضحكت ميار بخفة وهي تهز رأسها ثم نظرت إليهم بعينين لامعتين.
ميار بحنين كان زمان كنت صغيرة ومندفعة بس ما ندمتش لحظة إني اخترت سليم وهو دلوقتي بيحس بنفس المشاعر اللي حسيت بيها لما غزل جت لحياتي إحساس غريب بس جميل.
أدهم بابتسامة دافئة طيب إحنا مش عايزين
تم نسخ الرابط