رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل السادس عشر16 بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
كان يراقبهما بصمت ممتن.
سليم بابتسامة هادئة وهو يربت على كتف غيث خد بالك منها غزل عنيدة بس قلبها طيب وأنا واثق إنك الوحيد اللي تقدر تحتويها.
نظر إليه غيث للحظة ثم أومأ بابتسامة هادئة يشعر بشيء من الراحة وهو يسمع تلك الكلمات من سليم وكأن الأمر أصبح أكثر وضوحا الآن.
غيث هعمل كده متقلقش.
أومأ له سليم بإعجاب قبل أن يودعه ويتجه إلى الداخل تاركا غيث واقفا للحظات ينظر نحو الباب الذي دخلت منه غزل متسائلا عن الأيام القادمة وما تخبئه لهما
بعد فترة قصيرة
جلس غيث في ركن هادئ من المقهى ينظر إلى ساعته بين الحين والآخر حتى ظهر مصطفى من بعيد وهو يسير بخطوات سريعة نحوه. كان واضحا على وجهه علامات الصدمة وعدم التصديق.
مصطفى باندهاش وهو يجلس أمام غيث مباشرة أنا مش مصدق! غيث إنت بتقوللي إنك هتتجوز بنت الشرقاوي! بنت العيلة اللي الناس كلها بتتكلم عنها
غيث يبتسم بهدوء وهو يقلب فنجان القهوة بين يديه أيوه هي نفسها.
مصطفى يضرب الطاولة بخفة وهو يضحك بذهول لا لا مستحيل! هو إنت فجأة اكتشفت إنك أمير بقى ولا إيه إزاي ده حصل
غيث يضحك قليلا ثم يهز رأسه صدقني لو قلتلك إن الموضوع كله حصل فجأة أنا كنت آخر واحد يتوقع إن حياتي تاخد المنعطف ده.
مصطفى يرمقه بريبة وهو يضع يده على ذقنه طب والله العظيم كنت حاسس إنك مخبي علينا حاجة! يعني فجأة لقيتك بتختفي شوية وبعدين تيجي تقوللي إنك داخل على جواز إيه الحكاية
تنهد غيث وأخذ رشفة من قهوته ثم بدأ يروي القصة باختصار كيف أن الجد نادر هو من أصر على الزواج وكيف أن الأمور تصاعدت بسرعة حتى وجد نفسه في هذا الوضع.
مصطفى ينظر له بذهول بعد أن انتهى من الحديث طب بجد غزل وافقت بسهولة
غيث يضحك بسخرية بسهولة! أنت بتتكلم عن غزل الشرقاوي دي لو كانت تقدر تهرب كانت هربت!
مصطفى يقهقه وهو يصفق بيديه الله يكون في عونك واضح إنك داخل على زواج ممتع جدا!
غيث يبتسم وهو يهز رأسه ممتع دي كلمة قليلة بس هي محترمة وطيبة حتى لو عنيدة وصعبة.
نظر مصطفى إلى صديقه للحظة ثم ابتسم بهدوء وربت على كتفه.
مصطفى بص يا صاحبي المهم إنك تبقى سعيد وغزل تبقى سعيدة معاك وأنا واثق إنك هتقدر تخليها تحبك بطريقتك.
غيث يبتسم بخفة أتمنى المهم هتيجي الفرح ولا هتقعد مستغرب لحد يوم القيامة
مصطفى يضحك وهو يرفع يديه باستسلام أكيد جاي! بس هاجي علشان أشوف إزاي غيث المسكين هيتعامل مع الأميرة غزل!
ضحك الاثنان بينما شعر غيث بشيء من الطمأنينة فوجود مصطفى بجانبه في هذا اليوم المهم يعني له الكثير. أما مصطفى فظل غير مصدق أن صديقه الذي عاش حياته ببساطة على وشك أن يصبح جزءا من واحدة من أكبر العائلات في البلاد
في اليوم التالي
في مول فاخر قسم فساتين السهرة
أضواء المتاجر تلمع بانعكاسها على الأرضية الرخامية ورائحة العطور الفاخرة تملأ المكان. تتنقل غزل ورفيقاتها بين المحلات كل واحدة منهن منشغلة بشيء معين بينما كانت الصغيرة حور وسارة الأكثر حماسا وسط هذا الحشد النسائي.
حور تقفز بحماس وهي تمسك يد والدتها ميار ماما ماما! بصي الفستان ده شبه فساتين الأميرات اللي في الكارتون! ممكن آخده
سارة بتدلل وهي تنظر لنفسها في المرآة الكبيرة مفيش أجمل مني في لبس الفساتين! بس برضه محتاجة أجرب أكتر وأكتر الجمال عاوز اختيارات كتير!
ميار الأم تضحك وهي تمسح على رأس حور طيب حبيبتي خلينا
متابعة القراءة