رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل التاسع عشر19 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

المعتاد عينيه تحملان نظرة صارمة لكنها مليئة بالحكمة. يأخذ نفسا عميقا ثم يتحدث بنبرة هادئة ولكنها تحمل ثقل الخبرة.
نادر (بصوته العميق)
"العناد شيء معروف في عيلتنا بس اللي ما تعرفهوش يا سليم إن العناد عمره ما كسب معايا قبل كده."
تتسع أعين البعض بينما يحاول سليم الذي عاد إلى الغرفة بعد لحظات أن يبدو غير متأثر بكلام جده لكنه يعلم أن أي حديث من نادر الشرقاوي لا يستهان به.
سليم (ببرود مصطنع وهو يجلس مجددا)
"وأنا مالي ومال العناد يا جدي إنتو اللي قاعدين تلمحوا لحاجات غريبة!"
يرد عليه الجد نادر بابتسامة خفيفة لكنها تحمل معنى خفيا
نادر
"مش غريبة أبدا... إحنا بس شايفين اللي إنت مش عايز تشوفه."
ترتجف يد ميار قليلا لكنها تحاول التظاهر بالانشغال بهاتفها مجددا أما سليم فينقل نظراته بين جده نادر وجده عادل ثم يتمتم بضيق
سليم
"أنا مش فاهم إنتو عايزين توصلوا لإيه."
يضحك الجد نادر ضحكة قصيرة ثم ينظر إليه نظرة مباشرة تحمل من السلطة ما يجعل أي شخص يعيد التفكير في كلماته.
نادر
"عايزين نوصل لحقيقة واحدة... الحب مش ضعف ومش عيب إن الواحد يعترف بمشاعره قبل ما يضيع منه اللي بيحبه."
يجد سليم نفسه عاجزا عن الرد هذه المرة بينما تسرع ميار بالنهوض متظاهرة بأنها تلقت رسالة مهمة
ميار (بصوت متوتر)
"أنا داخلة أوضتي شكلي نسيت حاجة مهمة لازم أراجعها."
يبتسم الجد نادر بخفة وهو يتابعها بنظره ثم يعود ليركز على سليم الذي لا يزال يحاول استجماع أفكاره.
نادر
"عارف يا سليم الحياة علمتني حاجة مهمة... الفرص مش بتيجي كتير ولو ما أخدتهاش في وقتها هتندم."
يصمت الجميع يدركون أن الجد نادر قد وضع النقطة الأخيرة في هذا النقاش. أما سليم فبينما يحاول التظاهر بعدم الاهتمام يعلم في داخله أن كلام جده أصاب كبد الحقيقة... لكنه فقط لم يكن مستعدا للاعتراف بها بعد
بعد لحظات من الصمت يضحك زين بصوت خاڤت وهو يهز رأسه متسليا ثم ينظر إلى سليم الذي بدا وكأنه يحاول استيعاب كلام الجد الأكبر.
زين (بنبرة ساخرة)
"عارف يا سليم أنا مش عارف أنت مستني إيه بالظبط! يعني لو كنت عايز تصريح رسمي من الدولة عشان تعترف قوللي وأنا أتصرف!"
يرفع سليم عينيه بحدة نحو عمه بينما ينفجر إياد في الضحك محاولا كتم صوته تحت أنظاره الحادة.
سليم (متذمرا)
"يا بابا ما تسيبني في حالي بقى! أنتو عاملين حفلة عليا النهاردة ولا إيه"
يتدخل ادهم والد ميار بضحكته الهادئة وهو يضع كوب الشاي على الطاولة ثم يتكئ للأمام مستندا على ركبتيه متأملا سليم بنظرة ذات مغزى.
ادهم (بجدية لكن بابتسامة)
"بص يا سليم أنا مش هدخل في اللي بتحسه لإنك أدرى بنفسك... بس اللي هقولهولك حاجة واحدة لو كنت شايف إنك مش بتحب ميار ليه بتتخانق مع أي حد يقرب منها"
يحاول سليم الرد لكنه يتوقف يتذكر موقفه في الجامعة حين رأى ميار مع زميلها وكيف اشتعلت غيرته دون تفكير... يحاول التظاهر بالهدوء لكنه لا يجد كلمات مناسبة.
يبتسم زين ابتسامة جانبية ويضرب كتف ادهم بمرفقه مازحا
زين
"خلاص يا أدهم الراجل وقع بس مش راضي يعترف!"
يضيق سليم عينيه ويرد بنبرة متوترة
سليم
"أنا ما وقعتش ولا حاجة والموضوع ملوش علاقة بالحب أنا بس... ميار زي أختي!"
يصيح ادهم وزين وإياد معا بصوت واحد
"أختك!"
يهز ادهم رأسه ضاحكا ثم يضع يده على كتف سليم بطريقة أبوية
ادهم (بهدوء جاد)
"بص أنا أبوها وأنا شايف اللي إنت مش شايفه... مش عايزك تخسرها عشان عنادك."
يحاول سليم الرد لكنه يصمت. كلمات ادهم أصابته في الصميم لكنه لا يزال غير مستعد
تم نسخ الرابط