رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل التاسع عشر19 بقلم سيليا البحيرى
ميار يديها على وجهها تشعر أن وجهها احترق من الإحراج بينما يضحك أدهم بحنان.
ميار (بصوت خاڤت وهي تهمس)
"بابي... بجد حتى إنت"
أدهم (يبتسم بحنان وهو يمسك يدها)
"ميار الحب مش حاجة تخجل منها بالعكس ده أجمل حاجة في الدنيا... لكن سؤالي ليكي هل إنتي مستعدة تعترفي لنفسك الأول قبل ما تعترفي له"
تصمت ميار تشعر أن والدها أصاب قلبها مباشرة فلطالما أخفت مشاعرها حتى عن نفسها. تنظر إليه إلى عينيه التي تشبه عينيها وترى فيه الدعم الكامل.
ميار (بهمس وهي تخفض عينيها)
"أنا... مش عارفة... خاېفة."
يبتسم أدهم ثم يربت على يدها بحنان.
أدهم
"الحب دايما بييجي مع شوية خوف لكن لو كان صادق الخۏف ده بيختفي مع الوقت. خدي وقتك بس متخليش خۏفك يمنعك من السعادة اللي ممكن تكوني مستنياها."
تنظر ميار إلى والدها وتشعر بدمعة صغيرة في عينيها ليس حزنا بل امتنانا. لم يكن هناك أحد يفهمها كما يفعل والدها وكأن قلبه متصل بقلبها بطريقة سحرية.
"بابي... أنا بحبك أوي."
أدهم (يبتسم وهو يضمها إليه)
"وأنا بحبك أكتر يا حتة من قلبي."
يجلس سليم على سريره ممسكا بهاتفه يتنقل بين صور ميار التي التقطها لها دون أن تدري وأخرى جمعها من حساباتها. نظراته مليئة بمشاعر لا يستطيع البوح بها مزيج من الحب والغيرة والخۏف... يتوقف عند صورة لها وهي تضحك مع زميل لها في الجامعة ليشتعل الڠضب في عينيه. قبل أن يفكر في شيء يفتح الباب فجأة ويدخل زين والده دون استئذان.
زين (بابتسامة ماكرة وهو يعقد ذراعيه)
"بتعمل إيه يا سليم"
يفزع سليم قليلا لكنه سريعا ما يحاول التظاهر بالهدوء يغلق هاتفه ويرميه بجانبه على السرير.
سليم (بتوتر)
"ولا حاجة كنت بس بتفرج على... على صور عادية."
يرفع زين حاجبه ثم يسير نحو السرير يلتقط الهاتف قبل أن يتمكن سليم من منعه وبنظرة سريعة يلمح صورة ميار على الشاشة قبل أن يطفئ الهاتف ويبتسم بمكر.
زين (بضحكة خفيفة)
"آه صور عادية جدا... صور ميار!"
يعض سليم شفتيه بانزعاج ثم ينهض ليأخذ هاتفه لكن والده يرفعه بعيدا عنه بمكر.
سليم (متوترا وهو يحاول استعادة هاتفه)
"بابا رجع التليفون مش وقته."
زين (بهدوء وهو يراقبه)
"يعني أخيرا اعترفت"
سليم (يتوقف لوهلة ثم يشيح بوجهه)
"معترفتش بحاجة."
يضحك زين ثم يجلس على الكرسي بجانب المكتب واضعا الهاتف على الطاولة وينظر إلى ابنه بتمعن.
زين (بصوت هادئ لكن واثق)
"سليم أنا أبوك يعني لو هتقدر تخدع الدنيا كلها مش هتقدر تخدعني. نظراتك عصبيتك لما حد يتكلم عنها غيرتك اللي مش بتعرف تخبيها... كل حاجة بتقول إنك بتحبها."
يخفض سليم نظره يعلم أن والده على حق لكنه عنيد لا يريد الاعتراف بسهولة.
سليم (يتمتم)
"حتى لو... حتى لو كنت بحبها هي عمرها ما هتشوفني كده أنا بالنسبة لها مجرد ابن عمها اللي بيزعق فيها طول الوقت."
زين (يبتسم وهو يميل للأمام)
"وإنت فاكر إن الحب دايما بيكون لطيف وناعم الحب ساعات بيكون شد وجذب خوف وغيرة بس اللي بينك وبين ميار مش حاجة عادية. أنا شايف نظرتها ليك وصدقني لو كانت مجرد بتشوفك ابن عمها وبس مكنتش هتتوتر كل ما تقرب منها."
يرفع سليم نظره فجأة تتسع عيناه قليلا.
سليم (بدهشة)
"إنت شايف كده"
يضحك زين وهو يربت على كتف ابنه.
زين
"شايف وعارف... بس السؤال هتفضل واقف مكانك مستني ولا هتاخد خطوة قبل ما حد تاني يدخل حياتها"
يضيق سليم عينيه وعادت صورة زميل ميار في الجامعة لتلمع في ذهنه ليشعر بغيرة قاټلة... وكأن والده وضع يده على الچرح تماما.
سليم (بحزم لكن بصوت منخفض)
"مش هسمح لحد ياخدها مني."
يبتسم زين برضا ثم ينهض وهو يضع الهاتف في يد سليم.
زين (بهدوء)
"خد وقتك بس متتأخرش قوي الحب محتاج جرأة ومش كل مرة هتلاقي القدر مستنيك."
يخرج زين من الغرفة تاركا سليم غارقا في أفكاره ينظر إلى صورة ميار مجددا... هذه المرة وهو مصمم على فعل شيء حيال مشاعره