رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل التاسع عشر19 بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
للاعتراف بالحقيقة ليس الآن على الأقل.
أما الجد نادر فيكتفي بالنظر إلى حفيده بابتسامة حكيمة وكأنه ينتظر بفارغ الصبر اللحظة التي يدرك فيها سليم ما يعلمه الجميع بالفعل...
داخل جناح الفندق باريس
غيث يجلس على الأريكة يضع جهاز التحكم على الطاولة بعد أن أطفأ التلفاز ثم يلتفت إلى السرير حيث تنام غزل بعمق تحت الغطاء. ينظر إليها بقلق فقد أصبحت تنام كثيرا في الأيام الأخيرة وتشعر بالدوار والغثيان أحيانا. في البداية ظن أنها متعبة بسبب السفر لكن الأمر بدأ يثير قلقه.
يتنهد يقترب منها يجلس على حافة السرير ثم ېلمس جبينها بلطف.
غيث (بصوت هادئ)
"غزل... حبيبتي انتي كويسة"
تتململ غزل قليلا تفتح عينيها بصعوبة تنظر إليه بنصف وعي قبل أن تتمدد على السرير مجددا.
غزل (بكسل)
"أنا بخير بس حاسة بنعاس غريب..."
غيث (متذمرا بقلق)
"غزل بقالك تلات أيام وانتي نايمة أغلب الوقت وكل يوم بتشتكي من غثيان ودوخة! إحنا لازم نروح لدكتور."
تجلس غزل ببطء تفرك عينيها وتتنهد ثم تنظر إليه بابتسامة خفيفة محاولة تهدئته.
غزل
"غيث متقلقش ممكن يكون الجو متغير عليا أو يمكن أكلت حاجة مش تمام... مش لازم نبالغ."
يرفع غيث حاجبيه بعدم اقتناع يعقد ذراعيه وينظر إليها بنظرة فاحصة.
غيث
"متأكدة لأن لو الموضوع مش الأكل لازم نشوف حد متخصص."
تضحك غزل بخفة ثم تضع يدها على خده برقة مما يخفف توتره قليلا.
غزل (بمزاح)
"يعني يا دكتور غيث خلاص قررت إني عندي مرض خطېر"
يهز غيث رأسه ثم يمسك يدها بين يديه بجدية أكثر.
غيث (بصوت دافئ لكنه قلق)
"أنا مش بلعب لو تعبانة بجد لازم نتصرف."
تشعر غزل بوخزة خفيفة من الذنب لرؤيته بهذا القلق لكنها لا تشعر أن الأمر يستحق كل هذا التوتر. فتبتسم له بثقة تميل للأمام لتقبل جبينه بلطف.
غزل
"أنا كويسة بس لو فضلت تعبانة بوعدك نروح لدكتور... اتفقنا"
ينظر إليها غيث للحظة ثم يتنهد مستسلما رغم أن القلق لا يزال واضحا في عينيه.
غيث
"اتفقنا بس على شرط... لو حسيت بأي حاجة تانية مش هنستنى."
غزل (بابتسامة ناعسة)
"حاضر حاضر دلوقتي ممكن أنام شوية كمان"
يتنهد غيث مجددا ثم يسحب الغطاء عليها بحنان ويهمس وهو ينظر إليها
غيث
"نامي حبيبتي بس أوعي تصحي تلاقيني واقف فوق راسك بتأكد إنك لسه بتتنفسي!"
تضحك غزل بخفوت قبل أن تغلق عينيها بينما يجلس غيث بجانبها لا يزال غير قادر على طرد القلق الذي يتسلل إلى قلبه
داخل حانة فاخرة في إيطاليا زاوية معزولة
تجلس تارا على أريكة جلدية حمراء تمسك بكأس من الشراب وتحركه ببطء بين يديها بينما تتحدث مع صديقتها جوليا وهي فتاة مثلها بشعر أشقر مجعد وملابس ضيقة.
تارا عابسة تملأ عينيها الكراهية بينما تتحدث عن غزل الفتاة التي سړقت اهتمام ماركو منها.
جوليا (بفضول)
"إذن ما قصة تلك الفتاة المصرية تبدين وكأنك تريدين خنقها بيديك."
تضغط تارا على كأسها بقوة تكاد تحطمه ثم ترفع عينيها المليئتين بالغل نحو صديقتها.
تارا (باحتقار)
"غزل تلك المدللة المتعجرفة! لا أعرف ماذا يرى فيها ماركو! إنها مجرد فتاة مملة محافظة ترتدي دائما ملابس محتشمة وكأنها قديسة! لكنه ينظر إليها وكأنها ملاك نازل من السماء!"
جوليا (تضحك بسخرية)
"ماركو! لا تقلبي معدتي! ذلك الرجل بالكاد يبتسم لأي شخص... لكنه معجب بها!"
تارا (تضغط على أسنانها بغيظ)
"ليس فقط معجب بها! لقد كان يعاملني وكأني نكرة منذ أن ظهرت في حياته! كلما حاولت الاقتراب منه يتجاهلني... لكنه معها! كان مستعدا ليخاطر بحياته فقط ليحذرها من الماڤيا! هل تصدقين هذا!"
تميل جوليا للأمام تداعب خصلة من شعرها بإصبعها ثم تهمس بمكر
جوليا
"إذن ماذا ستفعلين لا تبدين كشخص سيترك الأمر يمر هكذا."
تبتسم تارا ابتسامة
متابعة القراءة