رواية دكتورتى الجميلة الفصل 13-14 بقلم رنا تامر
المحتويات
مراد بضيق أشد وعبر عن ضيقه داخليا قائلا يارب قرب اليوم اللي هيمشي فيه ده بسرعه بقى.
لكن إيهاب سمع كلماته فسأله باستغراب بتقول حاجه يا بشمهندس
فما كان من مراد إلا أن تدارك الأمر سريعا وقال بابتسامة زائفة بقول زيارة عمل سعيدة إن شاءلله.
بعد قليل عادت نور حاملة القهوة وقدمت لكل منهما كوبه الخاص ثم جلست إلى جوار إيهاب وتركت عملها جانبا لټغرق في حديث مليء بالضحك والذكريات حتى تعالت أصوات ضحكاتهما أكثر فأكثر. كل ذلك كان مراد يراقبه بنظرات مشټعلة بالغيرة يغلي في داخله بنيران لا تهدأ وكأن شرارة الماضي قد أشعلت في قلبه لهيب الحاضر.
في الجامعه..
كان يجوب المكان بعينين قلقتين يبحث عنها في كل زاوية لكن دون جدوى.
وما إن استدار حتى وقعت عيناه على حازم جالسا بمفرده شاحب الوجه تغلف ملامحه سحابة من الحزن والذهول.
تقدم نحوه بخطوات مترددة ثم جلس أمامه ونظر إليه مليا قبل أن يسأله بنبرة يغلبها القلق فين ساره يا حازم ومال شاكلك عامل كده ليه!!
أجابه بصوت خاڤت تغلفه مرارة العجز وۏجع الحزن أختك اختارت الفراق يا هشام محاولتش حتى تديني فرصه اشرحلها اي حاجه.
أجابه هشام بإستعجاب وسخريه هي قفشتك پتخونها ولا ايه!!
انفلتت كلماته من بين شفتيه كأنها تنهيدة موجوعة طال احتباسها انت بتقول فيها دي شافت كل حاجه صوت و صورة ثم تابع بسخريه لاذعة.. أادي ال Ai اللى بقى من السهل يبوظ أي علاقه دلوقتي.
علق هشام بإستهزاء فكرتني صحيح ما تكلم ChatGPT وإحكيله عن اللي مضايقك يمكن يلاقيلك حل لمشاكلك دي!!
زفر حازم بضيق قائلا تصدق انت معندكش ډم.. يعني انا فيا اللي مكفيني وانت قاعد بتهزر وتتريق!!
تحدث هشام بضيق والله انت اللي ما عندك ډم ده بدل ما تروح تدور عليها وتشرحلها اللي حصل وانه مروة هي اللي عملت كل ده قاعد بتفكرلي في ال Ai!
ارتسم على وجه علامات التعجب وعقب مندهشا انا ازاي مجاش في بالي انه مروة هي اللي عملت كده!!
أردف هشام بسخريه لاذعة لا يا راجل.. يعني انت عايز تفهمني انك متعرفش انه مروة هي اللي عملت العامله المهببه دي.. ولا هي عشان حضنتك امبارح ف عجبتك وانت دلوقتي بتحاول تداري عليها!!
تابع پصدمه قائلا ايه اللي انت بتقوله ده يا هشام.. وبعدين هو عشان كده انت كنت بتكلمني بالطريقه دي امبارح!!
أجابه هشام بحزم ايوه يا حازم انا شوفتكم وانتو بتتكلموا مع بعض قبل ما اخرج من الجامعه.. وفي الأخر حضنتك وطبعا مرضتش أحكي ل ساره حاجه عشان عارف رد فعلها هيكون ايه!
تنهد بإرهاق ثم أردف بجديه قائلا بص يا هشام هي فعلا حضنتني بس انا بعدتها عني على طول.. مروة دي واحدة مجنونه حتى اسأل رامي عنها دي مهوسة بيا..
قاطعه هشام وقال بثقه وصرامه انا عارف كل حاجه مش محتاج اسأل حد والكلام انتهى لحد هنا يا حازم انا بعتبرك صديقي وكل حاجه بس كله إلا أختي يا حازم يا تتصرف مع اللي اسمها مروة دي وتوقفها عند حدها يا أما انت من طريق وساره من طريق.. ثم أضاف كلماته بإستهزاء قائلا.. فااااهم يا دنجوان الجامعه!!
تركه هشام ورحل وهو تنهد بتعب وعاد جسمه للوراء پألم وحسره وظل يفكر ماذا يفعل حتى يثبت برائته أمامها.
في المدرسة الثانوية
كانت لينا تجلس في هدوء تحتسي قهوتها المفضلة وعيونها غارقة بين أسطر الكتب تستمتع بالمذاكرة وكأنها في عالم آخر. غير أن هدوء اللحظة تمزق على وقع
متابعة القراءة