رواية دكتورتى الجميلة الفصل 13-14 بقلم رنا تامر

موقع أيام نيوز

اهتزاز هاتفها معلنا وصول رسالة جديدة.
مدت يدها بلامبالاة لتقرأها لكن ما إن انزلقت الكلمات أمام عينيها حتى تغير وجهها وانقلب مزاجها مائة وثمانين درجة.. ومحتوى الرسالة هو
إوعي تفتكري انك خلصتي مني يا لينا كل اللي عملتيه فيا هردهولك اضعافه والمرادي مش ټهديد وبس لأ ده انا هنفذ كمان وهثبتلك انه الايام الجايه هتبقى من أسوء أيام حياتك.
تجمدت أناملها واتسعت عيناها في ذهول وارتفعت يدها المرتجفة لتغطي فمها. الخۏف تدفق في أوصالها كتيار جارف وعقلها بدأ يغرق في دوامة من التساؤلات ماذا سيفعل 
في منزل عبد الله
عادت ساره إلى البيت بخطوات مثقلة تسحب روحها خلف جسدها المرهق. وما إن أوصدت باب غرفتها حتى ألقت بنفسها على الفراش وكأنها تهرب من العالم بأسره واڼفجرت باكية.
أمسكت وسادتها وضغطتها بقوة على وجهها ثم أطلقت صړخة مكتومة بكل ما تبقى في صدرها من ۏجع وخوف. كانت تلك طريقتها الوحيدة لتفريغ الألم علها تهدأ ولو قليلا.
في مكان اخر..
كانت حنان واقفة في المطبخ تعد الغداء حين استمعت إلى صوت باب المنزل يفتح أعقبه بضع خطوات ثم صوت باب إحدى الغرف يغلق.
ارتسمت على وجهها ملامح الاستغراب و راودها الظن أن سارة وهشام قد عادا مبكرا. تركت ما في يدها وخرجت لتتأكد.
دخلت غرفة هشام فلم تجده. ثم اتجهت إلى غرفة سارة وما إن فتحت الباب حتى تجمدت في مكانها وقد اعتراها الذهول لما رأته.
أسرعت نحوها وجلست أمامها وهي تقول بقلق مالك يا بنتي بټعيطي ليه فيه حاجة حصلت معاكي وأخوكي مجاش معاكي ليه
كانت سارة جالسة تضم قدميها إلى صدرها ودموعها تتساقط بلا توقف. زاد بكاؤها حين سمعت صوت حنان.
تابعت حنان ترجوها أن تتكلم بصوت يختلط فيه الخۏف بالشفقة يا بنتي متقلقنيش عليكي أكتر من كده اتكلمي وطمني قلبي.
رفعت سارة رأسها بصعوبة نطقت والدموع تسبق صوتها هشام كويس يا ماما بس أنا مش كويسة خالص.
أجابتها حنان بنبرة تحمل الألم والفضول إيه اللي حصل يا حبيبتي احكيلي وهترتاحي.
بدأت سارة تروي لها كل ما جرى منذ لحظة تعارفها على حازم وحتى مواجهتها له في الجامعة. كانت الكلمات تتدفق منها محملة بالۏجع.
ابتسمت حنان ابتسامة دافئة لكنها سرعان ما تكلمت بجدية وقد أضاءت الحكمة عينيها بصي يا حبيبتي اللي إنت فيه ده طبيعي أي اتنين بيحبوا بعض بجد هيمروا بمشاكل كبيرة وممكن المشاكل دي تفرقهم بس عشان بيحبوا بعض بيواجهوها ويبقوا أقوى منها.
فكرة بقى إنك من الأول كنتي رافضة تديله فرصة وتعجبي بيه خلاص فات أوانها لأنك دلوقتي بتحبيه والوضع اختلف.
وحسب خبرتي في الحياة لازم تديله فرصة وتسمعيه وتتأكدي بنفسك إذا كان صادق ولا لأ. مش معنى إن حصلت مشكلة زي دي تعتبريها إشارة من ربنا إنه شخص مش كويس وإنك مينفعش تكملي معاه. 
لو فضلتي تفكري كده مش هتعرفي تكملي لا مع حازم ولا مع أي حد تاني فكري في كلامي وقرري وربنا يصلح حالك إنت وإخواتك يا بنتي.
هدأت سارة كثيرا ومسحت دموعها ثم ابتسمت وهي تقول بحب أنا لو أمي الحقيقية لسه عايشة مكنتش هتعمل معايا اللي حضرتك بتعمليه حضرتك جميلة وطيبة أوي بجد أنا ارتحت وأنا بتكلم معاكي ومش ندمانة إني حكيتلك يا بخت نور وهشام إنهم عندهم أم زيك.
ابتسمت حنان بعينين دامعتين وقالت ده أنا اللي يا بختي بيكوا إنتو التلاتة.. سارة إنت بنتي بجد مش معنى إني مجبتكيش من بطني إني مش أمك.. يعلم ربنا إنك إنت ونور عندي حاجة واحدة
تم نسخ الرابط