رواية غدر الزين الفصل الرابع إلى الفصل الحادي عشر بقلم مروه محمد

موقع أيام نيوز

في حياتي.
ابتسمت ونظرت له بثقه وخبث وقالت
اها...اللي كان ورقها علي الكوميدينو
نظر لها بنصف عين وبمكرقال
انتي قرتيه ليه
رفعت اكتافها وقالت
حب استطلاع مش اكتر.
نظر لها نظرة قويه وقال
مفكرتيش تلعبي بالورق زى زمان
ازاحت يده عنها نهضت پغضب وضړبت رجلها في الارض بعصبيه وقالت
تاني يا زين...شكيت فيا تاني ...قلتلك من يوم ما اتجوزنا ...المواضيع دي انتهت بالنسبه ليا ...ومن قبل جوازنا كمان .
شدها مرة اخرى لتسقط في حجره واحتضنها واحس بدموعها تتناثر علي عنقه فربت علي ظهرها بنعومه وقال
خلاص يا خلود ...انا عارف انك بداتي تتغيرى ...انا كمان هحاول اتغير عشانك .
رفعت راسها من علي صدرها وجحظت عينيها وقالت
بجد يا زين توعدني
ابتسم لها وقال
اوعدك
ثم استطرد قائلا
انما ايه الحاجات دي مبشوفهاش وانا موجود ...شكلك بتاخدي راحتك في غيابي ...انا كده هجي كل يوم بدرى.
خجلت منه وقالت
لا ابدا ..انا احتريت فقلت ادخل اخد شاور ولقيت القميص ده قلت اجربه .
هز راسه يمينا ويسارا بمرح وهو يبتسم وقال
احتريتي فرقصتي عشان تحترى اكتر.
ضحكت وقالت
اصل شغلت اغنيه حلوة اوى فعجبتني قلت ارقص.
ابتسم لها و بفضول قال
ويا ترى بقا ايه الاغنيه الحلوة دي.
خجلت من سؤاله واخفضت راسها وقالت
اغنيه عاديه ...مش ضرورى تعرفها.
رفع حاجبيه وباصرارقال
مش ضرورى ليه ...هو انا قلتلك غنهالي ...اصلا اخاڤ اقولك غنيها لان اكيد صوتك وحش.
نهضت خلود ووضعت يدها في خصرها وقالت
نعععم ...مين دي اللي صوتها وحش ....انا كنت في فريق الموسيقي بتاع المعهد.
فرج زين شفتاه وحمد ربه انه ابعدها عن المعهد حتي لا تقيم حفلات فيجن جنونه ...اخرج من تفكيره واراد استفزازها قائلا
بصراحه مش مصدقك ...غنيلي الاغنيه عشان اصدقك.
اغتاظت خلود من تحديه وعزمت ان تغني الاغنيه وهي ترقص وتغمض عينها.
عايم في بحر الغدر شط الندالة مليان
بقلوب مليها الشړ والبر ماله امان
نجي الخسيس منه أما الاصيل غرقان
والقوي في قوته بس علي الغلبان
شيطان ضحك ع الكل والذل كان عنوان
نشر الفجور والظلم ما بين بني الإنسان
ولما قبضوا التمن الكل باع وخان
واللي عامل حبيبي على حقيقته بان
شايف الوشوش الوان بلياتشو وبهلوان
بيصنعوا الضحكة وبيصدقوا الأوهام
يا قلوب بلا مأوى جبل الهموم اقوي
فيها القوي ع الضعيف جاي بيستقوي
دنيا فيها الفاعل مبني على المفعول
الفرح فيها ماضي بابه صبح مقفول
مركب في بحر غريق والبحر موجه عالي
مبيفرقش ما بين عزيز ولا غالي
جن جنون زين من صوتها فقد كان سيمفونيه رغم انحطاط الاغنيه فهي لا تناسب ذوقه ابدا ...ايضا رقصها الذي من الممكن في يوم ما يطيح بهيبته امامها حيث كانت تتمايل بطريقه چنونيه ..انتهت من الاغنيه ومن رقصها ثم تنهدت وجلست علي الفراش تلتقط انفاسها وغمزت له قائلا بانتصار
ايه رايك ...بعرف اغني
ضحك عليها وقال
بتعرفي طبعا...بس ايه الهبل اللي بتغنيه ده
اختفت البسمه من علي وجها وباقتضاب قالت
هبل دي اغنيه حلوة جدا وماشيه ومطرقعه ده مبتروحش من وداني.
هز راسه بياس وقال
ممكن اعرف مين الظريف اللي بيغنيها
ردت بفخر وقالت
علي سمارة
وضع زين يده علي وجهه يخبأ ضحكاته قائلا
مين ...علي سمارة...بقا مرات زين السرجاني اللي بيسمع فيروز ...تقوم هيا تيجي وتسمع علي سمارة.
عبست خلود وقالت
كده يا زين ..انا مكنتش عايز اقولك من الاول عشان متتريقش عليها.
توجه الي السرير ببطء ووضع يده عليه ليحاصرها من الجانبين قائلا
عارفه الاغنيه حلوة ليه ...عشان انتي كنت بترقصي عليها ...خلود انا عمرى مشفت حد بيرقص ...ولو شفت هتبقي انتي احلي واحده.
تراجعت خلود للخلف وهبطت براسها علي السرير كالمغيبه تدوب من كلماته الحنونه ...نظر اليها وهي نائمه كالملاك الناعس ...وحاول ان يفيقها فقال
هو انتي مش وعدتينا نتغدي هنا النهارده.
نهضت بسرعه وافاقت من غيبوبتها واسرعت الي الباب لتفتحه لتهبط وتحضر الغداء
صړخ زين ليلحقها قائلا
خلووودد ...هتنزلي كده
نظرت خلود الي ملابسها وقالت
نسيت هغير هدومي وانزل بسرعه
تذكر زين امر الحفله التي سيقيمها للاحتفال بفوزه بالصفقه فقال
خلود ..انا هعمل حفله بكرة في فندق وهتحضرى معايا.
فرحت خلود كثيرا وقالت
بس انا معنديش حاجه البسها ...وتذكرت امر ملابسها.
طمأنها زين قائلا
ولا يهمك ..هبعت اجيبلك بكره احلي حاجه تلبسيها
اقتربت منه خلود بدلع وقالت
زين عشان خاطرى ..سيبني انا انزل اشترى علي ذوقي ...وتعالي معايا ..بس خلي لبسي يبقا مفاجاه ليك
عبس وجهه وقال
وبعدين يا خلود.
وضعت خلود يدها علي صدره قائلا
اديني بس الثقه مرة واحده وهكون قدها.
هز راسه بالموافقه وابتسم وقال
ماشي يا خلود.
ثم استطرد قائلا
خلود ...في موضوع عايز افكرك بيه ...موضوع مامتك طول اوى ...وانا مش عايز انفذ ټهديدي ...خاصه بعد ما بقينا كويسين مع بعض.
اخفضت راسها قائله
اطمن يا زين ...هيتحل بكره ان شاء الله ...انا بس قفلت موبايلي اليومين اللي فاتوا ...فاكيد اتصلت بيا... هافتحه وهكلمها حاضر...هغير هدومي انا بقي وانزل اعملك الغدا...ثم طبعت قبله علي وجهه ودخلت غرفه الملابس ...ظل يتحسس مكان قبلتها ويتذكر رقصها وچنونها ...حقا هو لم يتوقع في يوم ما ان يشعر بهذه الاحسايس تجاه اي فتاه حتي لو كانت زوجته فما بالك بخلود
هبطت خلود الي المطبخ لاعداد وجبه الغذاء لزين...ظلت تتذكر احداث ما دار بينهم في الجناح وهي سعيده ولكنها تحولت ابتسامتها الي انقباضه عندما تذكرت امر والدتها فعزمت امرها ان تهاتفها بعد الغذاء ...انتهت خلود من اعداد الطعام وحملته علي صينيه وصعدت الدرج بحذر الي غرفه زين ...طرقت الباب برجلها ففتح لها واخذ منها الصينيه ووضعها علي الطاوله وذهب ليغسل يده ...خرج زين من الحمام ولم يجدها فقطب جبينه وبحث عنها في الجناح وايقن انها ذهبت الي المطبخ لان الطعام المحضر في الجناح لفرد واحد ...زفر حانقا واخذ هاتفه واتصل عليها ...استغربت خلود من اتصاله وردت عليه بارتباك تقول
خير يا زين...في حاجه ناقصه.
تنهد زين وقال
ااه...انتي .يا هانم..
قطبت جبينها وازالت الهاتف من علي اذنها وحدقت به ثم اعادته مرة اخرى قائله
انا...ازاي
زفر زين حانقا وقال
اطلعي ...عايزك.
تركت خلود ما بيدها من طعام وركضت اليه ودخلت الجناح من دون طرق بابه تنهج وتقول
ايوه ...عايزني في ايه
توجه اليها واغلق الباب وسحبها خلفه واجلسها امام الطعام ونظرة لها نظرة قويه وقال
عايزك تاكلي معايا.
فرجت شفتيها وقالت
بس يا زين.
جز زين علي اسنانه مقاطعا لها وقال
لما اقول كلمه تتسمع ...متجادليش معايا يا خلود.
هزت راسها ورفعت اصبعها في محاوله منها للتحدث فقالت
بس انزل اجيب اكلي من تحت ...عشان الاكل هنا مش هيكفي .
ابتسم زين بسخريه وقال
ليه انتي حوت.
هزت خلود راسها بالنفي وردت ببلاهه قائله
لا انا برج العذراء
طرق زين كفا علي كف من هبلها المصطنع وابتسم ضاحكا وقال
كلي يا خلود...رقص واغاني هابطه وتخلف ...احمدك يارب ...مخلتش في نفسي حاجه..ده اخرة صبرى يارب .
اخفضت خلود راسها وكتمت ضحكاتها وتناولت الغذاء في صمت كما يفعل زين...انتهي زين من طعامه فحملت خلود بقايا الطعام لتضعه في المطبخ ففتح لها زين الباب حتي لا تتعثر به وسالها قائلا
هتعملي ايه بعد كده.
الټفت اليه وقالت
هسقي حوض الورد وهقعد هناك لغايه ما تخلص شغلك هطلع انام .
ابتسم لها وقال
ماشي ...خلي بالك من الورد ...وخصوصا البنفسج ...عشان انا بحبه اوى ..وغمز لها بعينيه الساحرة.
خجلت خلود من تلميحه لان معناها ان تدير بالها علي نفسها ...كانت حجه خلود في الذهاب الي حوض الورد ان تهاتف والدتها بدون ان يسمعها احد وبالفعل هاتفتها واجابت عليها ولكن خلود لم تمهلها الفرصه في الرد فقد سارعت بدون سلام وقالت
ايه يا ماما مش ناويه تعتذرى لمدام ياسمين .
انتي ناسيه انها ام جوزى ومقامها من مقامه.
ردت عليها هاجر پحقد
الظاهر معرفتش اربيكي ...هيا دي ازيك ياماما وحشتيني ...وسيادتك قافله تليفونك بقالك تلات ايام ...انا قلت موتوكي وخلصوا منك.
رد خلود بنفس الحقد قائله
ايوه معرفتيش تربيني...ولولا زين كان زماني نسخه مصغرة منك.
واكملت حديثها قائله
زين خلاني انسانه محترم واجبرني احترمه واحترم كل اللي حواليا.
ثم نهضت من مكانها وضړبت قدميها في الارض وقالت
صحيح مدام ياسمين ست قاسيه ...بس في الاول وفي الاخر ام جوزى ...وليها احترامها.
ثم تابعت بغيظ قائله
وبعدين انا مشتكش لحضرتك ومكنتش حابه تشوفي جسمي لان دي حاجه خاصه بيا ..انتي مش فضحتيهم ..انتي ڤضحتي بنتك .
وبكت وتعالت شهقاتها قائله
ده انتي حتي روحتي قلتلها علي القلم اللي ادتهولي عشان رفضته ...حرام عليكي ...انتي اكيد مش امي ..منتظرة يعاملوني ازاي
كانت هاجر تستمع لها پحقد وغل وسخط عليها وعلي زين وياسمين واخيرا ردت قائله
انا مش هعتذر لحد ...انتي المفروض تجبريهم يعتذروا ليا ...يحمدوا ربنا اني رضيت اجوزك المعاق ...مش ده كلامك بردو يا خلود
اغمضت خلود عينيها وعزمت امرها علي البوح بټهديد زين والذي كانت تخشي ان تبوح به حتي لايمرض والدها زفرت حانقه وقالت
طب اسمعيني بقا يا ماما...انتي كنت مفكرة اني الفرخه اللي هتبيضلك بيضه دهب ...للاسف تخمينك غلط ...زين قالي لو مامتك ما اعتذرتش من امي اعتبرى ابوكي مفصول من الشغل ...وهياخد مني الفيزا كارد ...وبكده مش هيبقا معاكي ولا مليم ..انا مش شايلك همك ...انا شايله هم بابا ...انا قلت اللي عندي ...سلام يا ماما.
صدمت هاجر مما سمعته وظلت تنظر الي الهاتف وقذفته علي السرير وخرجت من غرفتها الي الصاله حيث يجلس باهر ..ودخلت عليه كالعاصفه تقول
شايف بنتك يا باهر...البيه جوزها بيهددني لو ما اعتذرتش لامه هيطردك من الشركه.
اخفض باهر راسه وقال
انا كنت حاسس من ساعه ما خسرنا الصفقه..واسر لمح ليا بكده ..ده غير ان شرف السرجاني هيرجع .وده مبيطيقنيش خاصه انا بنتك في مكان بنته.
شهقت هاجر پذعر ثم لمعت فكرة شيطانيه براسها وعزمت علي تنفيذها بالغد.
في المساء صعدت خلود الي الجناح لتنام فوجدت زين شاردا فتوجهت اليه واشارت بيدها يمينا ويسارا حتي افاق من شروده ونظر لها بجمود فاندهشت وقالت له
سرحان في ايه
رد باقتضاب
مفيش
استغربت رده وقالت
هو انا عملت حاجه غلط وانا مش واخده بالي 
نظر لها بصلابه ورد پحده قائلا
ساعه بتسترجي امك عشان تعتذرى لوالدتي ...ليه 
ابتلعت ريقها بصعوبه وقالت
انت كنت بتراقبني 
مسح علي وجهه من الغيظ وقال
...مش محتاج اراقبك ...صوتك كان واصل عندي يا هانم.
اغمضت خلود عينيها من الحزن وتنهدت قائله
عموما بعد تهديدك اكيد هتروح لمامتك بكره وتعتذرلها ...عن اذنك.
انصرفت خلود تحبس الدموع في مقلتيها وما ان ذهبت الي المطبخ اڼفجرت من البكاء من حياتها المتعبه من الالم من ركبتها المچروحه من ذو قبل وفتحت درج مخصص لها في المطبخ واخذت منه المسكن لانها لا تريد اخذه امامه لانها لتخفي الم ركبتها عنه ...اخذت المسكن وصعدت لتنام ...دخلت الجناح وجدته مظلما وزين مستغرقا في النوم لانه مضي علي الموقف الاخير ساعه من الزمن ...اتجهت الي الحمام بحزن لتتحم وترتدي بيجامتها وذهبت الي الاريكه لتنام ...بعد انتظام انفاسها نهض زين لانه لم ينم ابدا ...جلس نصف جلسه وتاملها كثيرا فقد كان عازما
تم نسخ الرابط