رواية غدر الزين الفصل الرابع إلى الفصل الحادي عشر بقلم مروه محمد
المحتويات
انا مش نيله...انا خوخه ...عندك مانع
ياسمين بعصبيه
احترمي نفسك وانتي بتتكلمي مع اسيادك.
مصمصت خلود شفتيها قائله
اسيادي! انه هنا مرات صاحب الفيلا ...وفرد من العيله...مش خدامه عندك.
استلحفلت لها ياسمين قائله
طب وديني لما يجي زين لاخليه يربيكي ويعرفك مقامك.
بنفس دلعها قالت خلود
قوليله مبخافش
ضړبت ياسمين قدمها في الارض بغيظ وخرجت من الفيلا باكملها بسبب خلود الوقحه عل وعد ان تسرد لزين كل ما حدث عند رجوعه بحثت خلود عن نهي وجدتها تبكي عند حوض الورد...توجهت اليها واخذتها بين احضانها وربتت علي كتفيها قائله
ليه مردتيش عليها بدل ما تيجي هنا وټعيطي.
مسحت نهي دموعها قائله
انا مش بعيط علي كده...انا افتكرت شهيرة من يوم ما مشت محدش بيهتم بالورد
تعاطفت خلود معاها وقالت
للدرجه كان نفسك تكون هنا وتتجوز زين
هزت نهي راسها تنفي ما تقوله خلود
بالعكس ...انا من زمان مش مرحبه بالجوازة دي...واللي حصل ده كان احسن حاجه لشهيرة...بدل ما كانت تعيش متعذبه في حبها ليه.
ضحكت خلود قائله
احسن حاجه ليها واسواء حاجه ليا.
ربتت نهي علي يدها قائلا
مش عارفه ليه يا خلود عندي احساس انك هتغيريه ويبقا انسان تاني.
ابتسمت خلود وتنهدت وقالت
قولي يارب
قالت نهي
يارب
وصل زين وخليفه الي الشركه ودلفا كلاهما الي مكتب زين لمناقشه بعض المستجدات...اتصل زين علي اسر ليستدعيه في مكتبه للعمل ثلاثتهم...استغرب اسر من اتصاله فكيف له ياتي الي الشركه صباح عرسه...اسرع اسر للخروج من مكتبه مارا بمكتب باهر...اراد استفزاز باهر قبل الخروج قائلا
ايه يا باهر هيا خلود زعلت زين باشا ليه علي الصبح
فرج باهر شفتيه قائلا
خلود بنتيازايامتي ده حصلده كان فرحهم امبارح...امتي ده حصل
ابتسم اسر بسخريه قائلا
الظاهر ان زين باشا ما اتبسطش...جاي الشركه من بدرى...عموما يا باهر قول لبنتك ...ان ده زين باشا برضه...فياريت تتعلم تبسطه...
خرج اسر من مكتبه ليذهب الي زين...زفر باهر حانقا وعزم الامر علي الاتصال بهاجر ليلومها علي ما فعلته بخلود جراء هذه الزيجه.
اجابته بصوت ناعس
الووو
رد عليه بحنق
طبعا...سيادتك نايمه ولا علي بالك...
تمطعت وجلست نصف جلست ووضعت يدها علي مقدمه جبهتها تدلكها من اثر الصداع وقالت
في ايه يا باهر علي الصبحتعبانه يا اخي من الفرح...وبعدين انت ايه اللي نزلك الشركهمش المفروض تاخد اجازة النهارده
باهر پغضب
اجازة!طب تيجي ازاي دي والعريس مشرف في الشركه من بدرى
انتفضت هاجر من جلستها وقالت
ايهبتقول ايهجه الشركهازاي طب وخلود
لوى باهر شفتيه وقال
خلود!خلود مكنتش عايزاه من الاول...وانتي عارفه...قعدتي تخططي وانا زى الاهبل سمعت كلامك لغايه ما البت هتنهدم حياتها.
زفرت هاجر حانقه وقالت
طب اقفل ...انا رايحه لها اشوف في ايه بالظبط...وهظبط الدنيا...وبعد ما تخلص شغلك تعالي خدني من هناك...لان محدش هيروحني.
في حديقه الفيلا ظلت نهي وخلود يتحادثون ويضحكون وقامت نهي بجلب القهوة والتي تكرها خلود ...فاخبرتها نهي ان زين يعشق القهوة جيدا ويشربها كل يوم في المساء وهو يستمع لفيروز...طرات فكرة لخلود لو فعلتها سوف يتذمر زين منها وېقتلها...اثناء حديثهم دخلت هاجر الي الفيلا مهلله وهيا تنادي علي ابنتها قائله
حبيبه مامي...وحشتيني.
تضايقت خلود من وجودها ووقفت متجمده الي ان اتت هاجر لاحتضانها وهيا واقفه مثل لوح الثلج البارد لم ترفع ذراعيها لاختضان امه...احست هاجر ببرودها وانحرجت كثيرا ثم وضعت يدها علي خدخلودقائله
ايه يا قلبيمالكزعلانه ليهثم نظرت نظرة احتقار الي نهي قائله
مين اللي اتجراء وزعلك
حاولت نهي ان تدارى حرجها فقالت
اهلا بيكي يا طنط نورتينا والله
نظرت لها خلود من راسها الي اسفل قدميها قائله
اهلا
ثم استطردت قائله
تعالي يا خلود نطلع الجناح بتاعك نتكلم علي انفراد.
اغتاظت خلود من اسلوبها مع نهي فنهي اصبحت الان بمثابه اخت لها في هذا البيت البارد فقالت
لا...نتكلم هنا...مليش نفس اطلع الجناح...انا لسه نازله منه
تدخلت نهي قائله
عيب يا خلود...دي مامتك...
وبخجل قالت
اكيد نفسها تطمن عليكي برضه...تنهدت خلود قائله
تعالي ...عن اذنك يانهي
نهي بابتسامه
اتفضلي يا حبيبتي
في الشركه دلف اسر الي غرفه مكتب زين مبتسما واحتضن زين قائلا
ازيك يا صاحبي...طب ينفع كدهعريس ويجي الشركه يوم صباحيتهمتقول حاجه يا خليفه...مش انت الكبير ولازم تنصح برضه
رفع خليفه كتفه بمرح
وانا مالي يا اخوياكل واحد حر في صباحيته....هيا صباحيتي ولا صباحيته
ضحك كل من اسر وخليفه وزين لم يؤثر فيه مرحهم كان يدقق في الاوراق التي امامه قائلا
الاوراق دي ناقصه...فين بقيتها
خبط اسر علي راسه متصنعا النسيان قائلا
اووووبس دول عند باهر ...هستدعيه يجيبهم حالا
...استدعي اسر باهر لياتي الي غرفه زين بالاوراق
دلف متباطا خوف من ان تكون خلود فعلت به افعال شيطانيه وهو الذي يدفع تمنها...قابله زين ببرود واخذ منه الاوراق وساله عن حاله وساله عن هاجر اجابه قائلا
انا كويس ...وهاجر راحت تشوف خلود وتطمن عليها
ڠضب زين مما سمعه وانتفض من مقعده وعزم ان يذهب الي الفيلا مسرعا حتي لا تسرد خلود اي شئ عن علاقتهم لامها...قام خليفه واسر وراءه يسالوهه الي اين ذاهب تحجج ان رجله تؤلمه...جرى السيد باهر وراءه يطلب منه الذهاب معه لرؤيه ابنته واخذ هاجر والرجوع الي المنزل ...وجد زين ان هذا هو الاحل الامثل للتخلص من هاجر فقال له باشمئزاز
خد تاكسي ...وتعالي ورايا...انا بسوق بسرعه وقلبك مش هيستحمل...ولما توصل خلي البواب يحاسب ...وخلي التاكسي منتظر عشان ترجعوا فيه
حزن باهر من حديث زين ولكنه لا يلومه ابدا بل يلوم الحظ الذي اوقع ابنته في هذا الزين المتعجرف.
صعدت كل من خلود وهاجر الي جناح زين وما ان دخلت هاجر حتي انبهرت بالجناح وقالت
وااااااو روعه يا خوختي
لوت خلود شفتيها قائله
عجبك!من امتي وانتي بتعجبك الالوان ديولا الفلوس بتحلي كل حاجه
ابتسمت هاجر قائله بتاكيد
طبعا...الفلوس بتحلي كل حاجه
قامت بالجلوس علي الاريكه وخلود من ذراعيها لتجلس بجانبها وغمزت لها وقالت
المهم...طمنيني ...نولنا من رب العباد ولا لسه
لوت خلود شفتيها وتذكرت تحذيرات زين لها بعدم الصفح عن اسرارهم لاي حد فاخفضت راسها قائله
ايوه
شهقت هاجر بفرحه قائله
الحمد لله ...يالا بسرعه بقا وحاولي تجيبلنا ولي العهد قبل ما البتاعه اللي تحت دي تعملها.
اڼفجرت خلود من غيظها قائله
هو ده كل اللي يهمكلاكن ميهميكيش ان كنت سعيده معاه ولا لاده مش طايقني...انا بالنسبه له جوازة والسلام.
لوت هاجر شفتيها قائله
انتي اللي عبيطه ...ومش قادرة تشديه ناحيتك ...
ثم نظرت لها بنصف عين وقالت
ايه اللي انت لبساه ده من امتي بتلبسي حشمه كدهده انتي في عز البرد مبطقيش نفسك...وكبيرك نص كم
اضطربت خلود قائله
هااا...عادي انحرجتت من خليفه وبعدين بحاول اغير طريقه لبسي
قامت هاجر بفتح دولاب خلود واخرجت منه فستانا بحمالا ت رفيعه وقالت
لاغيرى القرف اللي انتي لابساه ده والبسي ده...ادلعي شويه يمكن تخليه يقعد في البيت مش يطفش زى ما طفش النهارده
زفرت خلود وقالت
بعدين لما تروحي ياماما هلبسه
استغربت هاجر من خلود قائله
انتي يا بت بتتكسفي مني ...ده انا امك
توترت خلود قائله
لا هتكسف منك ليه انا مليش مزاج الوقت.
اقتربت منها هاجر واوقفتها قائله وهي ممسكه لها من كتفها
خلود انتي مخبيه عليا
حاولت خلود نزع يد امها من كتفها لانها كانت تضغط عليها فتاوهت فجاه ...هنا شكت هاجر في امر خلود وقامت بفك السحاب فجاه وتنزيل الفستان من علي كتفها حتي شهقت من منظر تزرق كتفها واضعه يدها علي فمه...في هذا الاثناء وصل زين الي الفيلا وصعد الدرج حاولت نهي ايقافه لتعلمه بوجود هاجر حتي لا يحرجها ولكنه لم يستمع اليها وفتح باب الجناح عليهما بدون استئذان ليجد هاجر وخلود في حاله ارتباك وفستان خلودساقطا الي تحت كتفيها...نظر لهم پغضب وقال
هو في ايه بالظبط
توترت هاجر وانقبضت خلود قائله اصل كنت بفرج مامي الفستان اللي انت جبتهولي هديه الصبحيه فشعرى شبك في السوسته فمامي كانت بتصلحها ...انتي عارف سوستته بتعلق
رفع زين حاجبيه وتقدم الي خلود واحتضنها واغلق السحاب قائلا بهمس
حسابك تقل معايا
حاولت هاجر تخفيف الاحراج قائله
صباحيه مباركه يا عريس...انا جيت ابارك لكم ... كمان باهرهيعدي عليا عشان يشوف خلود ويباركلها
...ابتسم زين بسماجه وقال
الله يبارك فيكي...السيد باهر تحت منتظرك
تلهفت خلود لرؤيه اباها واتجهت الي الخارج لتراه ولكن مسكها زين من معصمها مشددا عليه قائلا
حبيبتي...باباكي جاي ياخد مامتك...وهيجيلك في يوم تاني...قالي ميصحش اقطع عليكم في يوم زى ده...ثم وجه نظره الي هاجر قائلا باستحقار
اب بيفهم بصحيح
خجلت هاجر من كلامه اللاذع وودعتها ابنتها ورحلت.
بعد خروج هاجر من الجناح ...نظر زين الي خلود ببرود قائلا
اقفلي الباب كويس
اتجهت خلود الي الباب لتغلقه وهيا تبتلع ريقها پخوف من رده فعل زين واستدارت لتجد نفسها ترتطم بصدره فشهقت
قال لها پغضب
ممكن تفهميني ومن غيركذب ايه اللي كان بيحصل بينك وبين امك في جناحي
رجعت بظهرها الي الوراء وربعت ايديها قائله
وانت مالك ام وبتطمن علي بنتها يخصك في ايه
شدها الي صدره بقوة قائلا
من ناحيه يخصني ...فهو يخصني قوى...انتي كلك علي بعضك تخصيني ...ولازم اعرف كل حاجه عنك.
حاولت التملص منه قائله
مفيش كانت مفكراني عروسه لازم تلبس وتدلع ولما رفضت شكت فيا...لان مش من عادتي البس بكم...شدتني من دراعي وجعني فحبت تتاكد من شكها.
اكمل استجوابه قائلا
يعني عرفت ان انا اللي عملت كده.
ابعدته قائله
اكيد عرفت.
زين پغضب
هو انا مش قلتلك اللي يحصل بينا حذارى حد يعرف اي ان كان.
زفرت خلود حانقه
اللي حصل بقا...هو انا يعني كنت عارفه انها هتشك فيا...
نظر لها زين نظرة ثاقبه وقال
عيونك مليانه كڈب يا خلود
ثم استطرد قائلا
خلود الشيطانه بتلاعبني.
ثم اقترب منها بهمس فحيح كالافعي
بس شيطاني هيغلب شيطانك هو الوحيد اللي هيقدر يربيكي من جديد.
زفرت خلود بحنق من انفاسه الساخنه وقالت
انا قلت اللي عندي ...مش عايزة تصدقني ...مهمنيش
ضغط زين علي اعصابه قائلا
خلوود متختبريش صبرى...احترمي نفسك واتكلمي معايا عدل
لمعت في راسها فكرة شيطانيه واقتربت منه لتنظر الي فيروزيته بعمق قائله
انا اسف يازين...صدقني كل اللي قلته حقيقه...انا مكذبتش عليك
احس زين بخبثها ودلالها المصطنع وتذكر ما فعلته به في الصباح فامسكها من خصرها بيدواليد الثانيه امسك بها ذقنها وقال
مصدقك...بس بعد كده متسمحيش لحد يعرف عننا حاجه
لم ترد عليها لانها كانت تائهه في بحور عينيه الفيروزيه الي انا وجدت نفسها ساقطھ تحت قدميه علي اثر دفعه لها...ابتسم زين قائلا
واحده بواحده والبادي اظلم
ترك الجناح وسمعها من وراءه تلعنه كثيرا ظل يضحك عليها وقال لنفسه
ولسه يا خلود...اما ربيتك...مبقاش انا زين السرجاني...اخيرا لقيت حاجه اطلع فيها ڠضبي...مسكينه يا خوخه...انتي كمان مش هتسلمي من غدر الزين.
الفصل الخامس
خرج زين من الجناح بعد ما اوقع خلود علي الارض ...نهضت خلود وجلست علي الاريكه ټلعن نفسها...كيف سمحت لنفسها ان تستسلم لحضوره الطاغيعزمت امرها ان ټنتقم من غروروه اشد اڼتقام ...سمعت طرقات علي الباب فنهضت لتفتحه وجدتها نهي تقولخلود ممكن ادخل
ابتسمت لها خلود واشارت لها بالدخول قائله
تعالي يانهي...اتفضلي.
جلست نهي ونظرت الي خلود نظرة لوم وعتاب وقالت
كده ياخلودتستقبلي مامتك استقبال مش حلو وكمان متنزليش تسلمي علي بابكي
تنهدت خلود قائله
ماما بتمثل قدامك اني وحشتها ...وبعدين
متابعة القراءة