رواية غدر الزين الفصل الرابع إلى الفصل الحادي عشر بقلم مروه محمد
المحتويات
عندك الليله ...عشان منامش واصحي علي بوزه
اڼفجرت شفتي خليفه وتدلت الي الاسفل قائلا
نعم يا اختي لا يا ماما...هو يعكنن عليكي وانا البسانا عايز مراتي...انا مش عارف اتلم عليها...يا جدعان افهموا.
خجلت خلود كثيرة فهو محق وقالت
اسفه...ولو اني مكنتش عايزة اروحله الا لما يندهلي
ورفعت اكتافها قائله بثقه
اصله كده كده هيحتاجلي .
دفعها خليفه من ظهرها الي خارج الجناح قائلا
ايوه محتاجلك...والست الشاطرة لازم تشوف احتياجات جوزها برضه...يالا يا شاطرة...تصبحي علي خير ...احلام سعيده في حضڼ زين باشا.
بعد ما اغلق خليفه باب الجناح وقفت خلود تمصمص شفتيها قائله
حضڼ ...ما انت متعرفيش الا فيها...ده حتي لو حضڼي بيبقا حضنه قاسې وبارد...ربنا يصبرني عليه.
دخلت خلود الي غرفه زين وجدته مستغرقا في نومه فحمدت ربها حتي لا تسمع كلامه المسمۏم ...مشت علي اطراف اصابع قدمها ووصلت الي السرير وكادت ټخنقه ولكنها تاهت في ملامحه وهدوئه متمنيه ان يبقي علي هذا الهدوء عندما يستيقظ...ذهبت الي الاريكه واعدتها للنوم وهي تلعنها فهي بارده وقاسيه مثل صاحبها ...فكرت ان تنام علي السرير وليحدث ما يحدث...ذهبت اليه وجدت خصله متمرده تتدلي علي جبينه رفعتها ويدها اصبحت تتغلل في شعره قائله بصوت اقرب للهمس زين ممكن انام جمبك
رد زين بدون شعور قائلااااااااه
تسارعت ضربات قلبها واستدارت ونامت علي الجانب الاخر ولم تكتفي بذلك ضمته اليها واخذته بين ذراعيها واحتضنته مثلما تحتضن وسادتها....مرت ساعات الليل..واستيقظ زين ليجد نفسه محصورا بين ذراعيها فقام بدفعها بعيدا عنه بطريقه قاسيه استيقظت علي اثرها وقالت بصوتها الناعس
صباح الخير.
رد عليها ببرود وقال
ايه اللي نيمك هنا
دعكت عينها ونظرت له بنصف عين وقالت
انا قلت ليك ممكن انام جمبك ...وانتي وافقت
نظر لها بجمود وقال
كذبه جديده دي
نهضت وجلست نصف جلسه واقتربت منه بخبث وقبلته في خديه وقالت
صدقني ...دي الحقيقه
امسكها زين من رقبتها وقال من بين اسنانه
اياك تكرريها تاني
اردف قائلا
قلتلك قبل كده ...نوم جمبي مش هيحصل.
فكت يده من رقبتها وانتفضت پغضب قائله
حاضر يا زين باشا.
ثم تحدثت بنبرة منخفضه وقالت
بعد اذنك...انا لازم اروح المعهد النهارده...ممكن توصلني
نظر لها ببرود وقال
كنتي بتروحي ازاي المعهد قبل كده
فركت يدها وقالت
المعهد قريب من بيتنا ولو متاخرة بركب تاكسي...لو حابب اني اركب تاكسي مفيش مانع ...بس اتصلي بمكتب تاكسيات
رفض زين بمنتهي الجمود وقال
انا هوصلك ...بس خلصي اللي وراكي بسرعه ...وانزلي عشان ورايا شغل ومش عايز اتاخر...وممنوع تزوغي من المعهد وتروحي اي مكان...فهمااني.
هزت راسها بالموافقه...حاول زين النهوض من فراشه ليجذب الساق ركضت نحوه واحضرتها لتركبها له ...اخذها منها وابعد يدها عنه واعتمد علي نفسه لكي يعاقبها علي كلام والدتها ونهض الي المرحاض ...خرج زين من المرحاض وابدل ملابسه وبصوت مرتفع قال
متتاخريش ...مستنيكي في العربيه...خرج من جناحه واتاه اتصال من اسر ليعلمه باخبار الصفقه ...لكنه صدم عندما علم ان الصفقه كانت من نصيب شركه حازم الذي يراسها شرف السرجاني عمه...تملك الڠضب من زين وقال
ازاي دا حصل يا اسر.
رد اسر بخبث وقال
مش عارف مين اللي بيوصلهم اخبارنا.
تنهد زين وقال
ماشي يا اسر...لما اجي نشوف الموضوع ده.
هبط زين الدرج وخرج من الفيلا مسرعا وصعد سيارته وادار المحرك ولكنه تذكر امر توصيل خلود فزفر حانقا لانه بذلك سوف يتاخر ...اتصل عليها كانت تبحث عن ملابس ترتديها اجابت عليه وجدته يتحدث من بين اسنانه ويقول
اييه ساعه بتلبسيقدامك خمس دقايق لو منزلتيش همشي وهسيبك...
واغلق الهاتف في وجهها بدون ان يستمع لردها...اضطربت خلود وجذبت ملابس لترديها علي عجله وهبطت الدرج يسرعه صدمت في نهي التي اول ما راتها وضعت يدها علي فاها وشهقت...اندهشت خلود من نهي وقالت
ايه شوقتي عفريت
اشارت نهي علي ملابس خلود حيث كانت ترتدي تنورة قصيرة من اللون البني الداكن...نظرت خلود الي الاسفل الي حيث تشير نهي وشهقت هيا الاخرى وقالت
يا لهوى...اعمل انا ايه دلوقتي
دفعتها نهي لتصعد الدرج قائله
اطلعي غيريها بسرعه
ولكن اتاهم صوت زامور سيارة زين فانتفضت خلود وركضت اليه حتي لا يرحل ويتركها في حين نهي كانت خائفه جدا مما سيحدث لخلود عندما يراها زين...فتحت خلود باب السيارة بهدوء وركبت بجانبه ...كان زين ينظر الي الامام في حاله جمود ولم يلتفتت اليها ...حمدت ربها ووضعت حقيبتها فوق ركبتها وكتبها الدراسيه وظلت تدعو الله في سرها الا يراها ابدا...وصلوا الي المعهد...كادت ان تهبط من السيارة ولكنه استوقفها قائلا
هتخلصي محاضراتك امتي عشان ارجع اخدك
تذكرت خلود امر التنورة هو لم يراها الان بسبب حالته ولكن من يعلم من الممكن ان يركز في الرجوع ...فكرت ان تعود الي الفيلا قبله وبهذا تتفادي امر المشاكل معه فقالت بتوتر
لا متتعبش نفسك...انا هعدي علي ماما وهروح في تاكسي ...
هنا الټفت اليها وجز علي اسنانه وقال
هو انا مش نبهت عليكي مفيش مرواح من المعهد الا علي البيت.
ولكنه بتر عبارات من هول ما راه ونظر لها بقسۏة وتحدث بنبرة غاضبه وقال
ايه اللي انت لابساه ده
فزعت خلود من هيئته وهبطت من السيارة وركضت حتي باب المعهد واختفت...نزل زين من السيارة مسرعا لكي يلحقها ولكن دون جدوى فقد اختفت في محيط المعهد ...كان ان يدخل المعهد لكي يلقنها درس امام صديقاتها ولكن اتاه اتصال من اسر يستعجله زفر حانقا وذهب الي سيارته وصعدها ليتوحه الي الشركه ...كور يده وضربها علي محرك السيارة وقال
ماشي يا خلود...حسابك عمال يتقل...ومعدش ليكي عندي لاعفو ولا
اي سماح.
البارت السادس
في المعهد ...ركضت خلود مسرعه الي داخله واصطدمت بصديقتها هلا فامسكتها من يديها ودلفوا الي اقرب مدرج لتختبأبه عن عيون زين ...من حسن حظها ان المدرج به شرفه مطله علي الشارع...كتمت انفاسها واختبأت تحت الشرفه تنظر باعين هالعه حتي ذهب زين الي سيارته وصعدها ورحل...هنا وضعت خلود يدها علي صدرها وتنفست الصعداءوذهبت الي اقرب مقعد في المدرج لتلتقط انفاسها...استغربت هلا من افعال خلود وذهبت لتجلس بجانبها وقالت
في ايه يا خلودانتي بتلعبي استغمايه مع مين
زفر خلود وقالت
مع البيه جوزى.
فرجت هلا شفتيها وقالت
مع جوزك ده اللي هو ازاي ده
تنهدت خلود وقالت
عشان الجيبه القصيرة اللي انا لبساها.
اندهشت هلا وقالت
ليه هو مش شافك وانتي نازله بيها.
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
من حسن حظي انه كان مستعجل ومركز في حاجه في الشغل فما اخدش باله... بس لسوء حظى اني لما جيت انزل قلتله انا هروح لماما وهركب تاكسي وهروح فبص ناحيتي علشان يقولي ممنوع شاف الجيبه.
هزت هلا راسها بياس وقالت
طب لما انتي عارفه انه مبيحبش اللبس ده لبستيه ليه اصلا
تذمرت خلود قائله
ما هو كان مستعجل وانا كنت لسه ملبستش خفت يسيبني ويمشي وانا كنت عايزة اجي المعهد.
استغربت هلا من حديثها وقالت
تيجي المعهد النهارده اصلا مفيش لينا محاضرات في المعهد ...وبعدين انتي بقالك يومين متجوزة...ايه اللي منزلك بالسرعه ديمسروعه اوى علي الكتب والدراسه من امتي يا ختيالله يرحم لما كنتي بتزوغي وتروحي تقابلي حازم.
شردت خلود وقالت
حازم...متفكرنيش بيه ...هو السبب في اللي انا فيه دلوقتي.
ردت هلا بغيظ وقالت
انتي اللي غلطانه ...انتي وافقتي تتجوزى زين عشان ټنتقمي من حازم.
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
انتقم!ده انتي عبيطه اوى...انا دلوقتي زين بينتقم مني.
قطبت هلا حاجبيها وقالت
مين اللي بينتقم منك.
ابتسمت خلود بمرارة وقالت
جوزى.
اندهشت هلا وقالت
ليه.
تنهدت خلود وقالت
علشان كان عارف اني بنقل اخبار الشركه والفيلا كلها لحازم.
شهقت هلا ووضعت يدها علي فاها قائله
يا لهوى...شقتي يا خلود طيشك وصلك لفينيا ما حذرتك وقلتلك حازم بيلعب بيكي واهو اول لما وصل للي هو عايزه رماكي...بس زين عرف منينيكونش حازم اللي قاله
هزت خلود راسها بالنفي قائله
لا لان حازم اتفاجئ بيا يوم الفرح.
احتارت هلا في مشكله خلود وقالت
طب انتي هتعملي ايه الوقتي
ردت خلود لا مباليه
هحاول اضيع وقت وهروح لماما وهروح متاخر يكون نام...اصل البيه بينام بدرى...بني ادم خنيق...المهم لما هو مفيش النهارده محاضرات جنابك ايه اللي جابك
توترت هلا وقالت
عادي جايه اريح اعصابي من البيت انتي عارفه مشاكلنا وقله الفلوس.
فكرت خلود في حل مشاكل هلا فقالت
ايه رايك اكلملك زين يشغلك اي حاجه في الشركه
لوت هلا شفتيها وقالت
حلي مشاكلك معاه انتي الاول.
عضت خلود علي شفتيها وقالت
المهم ايه اخبارك مع حسام
تنهدت هلا وقالت
علي حطة ايدك.
هزت خلود راسها وقالت
لسه بردو مش حاسس بيكي.
هلا بخيبه امل
لا ...هو بيحبك انتي...انا عمره بيبصلي علي اني عاديه
تنهدت خلود قائله
يااما قلتلك اعملي زىى البسي وادلعي والفتي انتباهه.
لوت هلا شفتيها وقالت
يا ختي افلحي في نفسك الاول...من تاني يوم وانتي في مشاكل...قال لبس قال
هزت خلود راسها باقتناع وقالت
عندك حق...انا اتجوزت واحد تقوليش ابو الهول مش ماثر معاه اي حاجه خالص.
دخل عليها المدرج المدعو حساموتفاجئ بخلود واڼفجرت اساريره وذهب لهم قائلا
خلود في المعهد عندنا يا مرحبا يا مرحبا...ايه اطلقتي ورجعتيلي يا نور عيني
ضحكت خلود علي مرحه وقالت
ربنا يسمع منك.
استغرب حاتم من حديثها وقال
ليه يا قمر لحقتي تزهقي
ابتسمت بسخريه وقالت
مش متعوده علي الخنقه.
تنهد حاتم وقال
ما انا قولتلك تعالي نتجوز وهدلعك.
ابتسمت خلود وقالت
حسام انت تستاهل احسن مني ...دور حواليك هتلاقي ...ودور علي اللي بيحبك مش اللي انت بتحبه
هنا اخفضت هلا راسها بتوتر وانتفضت من مكانها وقالت
خلود انا مروحه عشان ماما تعبانه عن اذنك.
مسكتها خلود من يدها وقالت استني انا جايه معاكي...وبالمرة اشوف طنط ...سلام يا حسام.
مط حسام شفتيه واخذ يفكر في كلام خلود ومن التي تحبه وهو لم ينتبه اليها ...ايعقل ان تكون هلا
في الشركه...جلس كلا من زين وخليفه واسر لمناقشه اسباب فشل الصفقه ...لكن دون جدوى...فهم لاخر لحظه اعطوا اقل عرض ...هنا فهم خليفه وخبط علي سطح المكتب وقال
فهمت ...عمي شرف هو اكتر واحد عارف سياستنا في الشغل ...ومتنساش يا زين ان هو اللي علمنا الحاجات دي.
نظر زين الي خليفه وقال
احنا غيرنا السياسه دي ومحطناش في اخر لحظه سعر اقل.
هنا صدح صوت اسر الخبيث قائلا
مظبوط كلام زين...انا اصريت المرة دي اني اغير العرض عشان فاهم ان دي سياسه عمك...اكيد في طرف تاني بيوصلهم اخبار الشركه.
زفر خليفه حانقا وقال
تقصد مين يا اسروضح كلامك.
نهض اسر من مكانه واستدار حول المكتبه ووقف بجانب زين وقال
مش يمكن يا زين هو نفس الشخص اللي كان بينقل اخبار الشركه والفيلا قبل كده ...واللي اتسبب في الفراق اللي بينكم وبين عم شرف.
نظرة خليفه الي زين نظرة استغراب وقال
يقصد مين.
زفر زين حانقا وقال
متاخدش في بالك يا خليفه...اصلا لو قلتلك مش هيتغير حاجه...هتفضل تدافع ...فانا هريح نفسي ومش هقولك مين
انتفض خليفه پغضب وقال
لا معلش فهمني...لتكون شاكك في نهي...صحيح هيا نهي كانت تتمني حازم لشهيرة بس عمرها ما توصل للاسلوب المتدني ده...حتي بعد ما انت قولتلها افصلي بينا وبين اهلك مبتروحش تزورهم لانهم قاعدين عند حازم ...وشهيرة رغم ان نفسها تشوفها الا انها مش قادرة تيجي تزور اختها الوحيده.
انتفض
متابعة القراءة