رواية غدر الزين الفصل الرابع إلى الفصل الحادي عشر بقلم مروه محمد
المحتويات
امره الليله ان تنام بجواره ولكن لم يحالفه الحظ ...جاءته فكرة ان ياخذها لتنام بجواره لتشعر مثل امس انها جاءت لتنام من تلقاء نفسها ...لبس ساقه وتوجه اليها وحملها ووضعها بالفراش وجلس بجانبها يتاملها ويملس باصابعه علي شفتيها ليميل ويطبع قبله رقيقه عليهم واخذها بين احضانه وخلع ساقه ونام
استيقظت خلود تتملل تنظر باستغراب الي الغطاء فوجدته غطاء الفراش مالت بوجهها في الاتجاه الاخر وجدت نفسها بين احضانه شهقت شهقه خفيفه وتملصت منه وجلست نصف جلسه وقطمت اضافرها تتذكر ما حدث احست ان المسكنات كالمنوم يجعلها تتحرك وهيا نائمه ...نهضت سريعا واخذت حمامها واحضرت له حمامه وخرجت وجدته كانه استيقظ منذ زمن فقد كان يبتسم لها بشده...توترت من ابتسامته وقالت
الحمام بتاعك جاهز...هنزل احضر الفطار.
توجهت الي الباب وتوقفت ثم التفتت له قائله
اسفه اني قمت بليل ونمت علي السرير
اوعدك مش هتتكرر تاني
غادرت خلود الجناح وطرق زين كفا علي كفا يضحك من افعالها فهي مسكينه لا تعلم انه اعتاد علي سماع انفاسها ووجوده بين احضانها ولكن لا باس فهذا لن يحدث من اول مرة وهو المخطأ من البدايه وعليه اصلاح اخطائه معها ليكسر حاجز الخۏف لديها منه.
بعد فطار زين وخلود الذي كان يسوده الصمت اتفق معها ان ياتيها من الشركه مبكرا ليصطحبها الي احدي المولات التجاريه لتبتاع شئ مناسب لحفله الليله ...وصل زين شركته سعيدا ودخل مكتبه وما ان راءه اسر حتي ذهب اليها ليعدوا ترتيبات الحفله...والتي اعتذر فيها اسر عن عدم وجوده لوجود حازم وشهيرة في الحفل قائلا
اسف يا زين ...انا مش هقدر احضر الحفله دي.
تفاجئ زين من اسفه وقال
ليه يا اسر ...وراك حاجه مهمه
رد اسر باقتضاب
مقدرش احضر حفله وفيها واحد زى حازم ...وجوده بيستفزيني.
تذكر زين افعال حازم وزفر حانقا وقال
وانا كمان ...بس هعمل ايه لازم يحضر ...كل اللي شاركوا في الصفقه انا عزمتهم ...انا حتي كمان هاخد خلود معايا .
ابتسم اسر ابتسامه خبيثه وقال
اوووه...خلي بالك من مراتك يا صاحبي ...انا مش بخۏفك منها ...انا خاېف عليها لانها مرات صاحبي ...وخصوصا من حازم.
شرد زين كثيرا في هذا الامر حتي انه لم يشعر باسر وهو يغادر المكتب ...افاق من شروده علي صوت هاتفه ...نظر الي الشاشه فوجدها خلود فكانت تعلمه انها بانتظاره ...اغلق هاتفه ونهض عازما امره ان هذا اليوم ايضا اختبارا جديدا لخلود...ذهب زين الي الفيلا...وجدها تنتظره في الحديقه وما ان رات سيارته حتي ركضت اليه وفتحت الباب وجلست بجانبه تقول بقلق
اتاخرت ليهمكنتش عايز تيجي
هز راسه بالنفي قائلا
لا ابدا ...اصل الطريق زحمه.
قالت بقلق
لو مش فاضي مش مهم
زفر زين حانقا وهز راسه يمينا ويسارا وانطلق بسيارته مسرعا فتتطايرت خصلات شعرها من الهواء حتي لفحت رموشه معلنه التمرد عليه لتجبره علي الحديث قائلا
تحبي تروح مول معين
هزت راسها بالنفي وقالت
المول اللي تحبه...بصراحه ذوقك بيعجبني.
اندهش اليها وقال
طب لما هو بيعجبك نازله معايا ليه
توترت وقالت
حبيت اختار حاجه بنفسي تعجبك انت
وصل زين الي نفس المول الذي اشترى منه ملابسها ...اوقف السيارة فنزلت خلود مسرعه دون ان تنتظره
ڠضب زين وقال
انتي هتدخلي لوحدك ليه
رد بتوتر وقلق
مش حابه ازعجك معايا وهخلص بسرعه وهخرجلك.
زفر زين حانقا وقال
لا يا خلود ...انا هدخل معاكي ...وهنخرج سوا.
واشار لها بيده
اتفضلي قدامي.
سارت خلود امامه حزينه لمعاملتهم معها دخلا معها قسم الملابس الكلاسيكيه لانه رفض ملابس السواريه رفضا قطعيا تذمرت خلود من قراراته الصارمه والټفت اليه قائله
ممكن حضرتك تقعد في اخر المحل لاني مش ناويه اعرفك ان هشترى ايه الا ساعه الحفله ولو مش عاجبك مش مهم احضر الحفله .
رفع لها حاجبيه وقال بياس
ماشي يا خلود ...بس خليكي قد كلمتك.
انتقت خلود ثلاث اشياء تايير باللون الاحمر النارى وفستان سماوى طويل ومبطن وفستان بلون المسطرده قاست جميعهم ولكنها وجدت نفسها افضل بالتايير الاحمر النارى رغم ان لونه سوف يزعج زين ولكن ارادت اغاظته مجددا وان لم يوافق لم تذهب الي الحفله...لا باس فهي تشعر بانقباضه في قلبها من هذه الحفله ولا تعلم اسبابها ...خرجت من غرفه القياس وطلبت من البائعه وضع التايير في علبه مغلقه صعب فتحها حتي لا يراها زين وهو يحاسب ...بالفعل حاول كثيرا فتح العلبه ولكن دون جدوى فابتسم علي مكرها .
في طريق عودتهم قال لها بمكر
مش ناويه تشترى اكسسورات للفستان اللي اشترتيه
ضحكت علي مكره وقالت
لا ...عندي اكسسورات تناسب لون الفستان.
هز راسه يمينا ويسارا وقال
طب لون الفستان ايه طيب
نظرت له نظرة مكر وقالت
لون انت بتحبه.
ابتسم زين بسخريه علي كذبها الغير منتهي وانطلق بسيارته الي الفيلا.
في النادي كان ياسمين تحتسي فنجان من الشاي بمفردها فهي منذ ڤضيحه هاجر تتجنب صديقتها ...ذهبت هاجر الي النادي لتعتذر لها وتنفذ مخططها لاستماله ياسمين الي خلود والوقوف جانبها والدفاع عنها ...اقبلت عليها وتصنعت الاستحياء وقالت
مدام ياسمين ...انا بجد اسفه ..مكنتش في وعيي ساعتها...مش عارفه انا كنت بقول ايه...وكنت عايزة اعتذرلك من يومها ...بس كنت خجلانه.
ردت عليها ياسمين بتهكم وقالت
هو انتي اللي زيك بيتحرج
ارادت هاجر تثبيتها لتقبل اعتذارها فنادت علي جميع اصدقائها وجمعتها وقالت
يا جماعه انا من اسبوع في المكان زعلت مدام ياسمين مني وافتريت عليها وعلي زين باشا الراجل اللطيف اللي بيحب بنتي جدا ...بلييز يا مدام ياسمين اقبل اعتذارى
زفرت ياسمين حانقه وقالت
خلاص ...من فضلكم كلكم سيبوني لوحدي معاها.
وما ان انصرف الجميع وابتسمت هاجر ابتسامه نصر نظرت لها ياسمين بمكر وقالت
اوعي تفكرى انك هتضحكي عليا بالكلمتين دول ...لا ده كان زمان يا حلوة ...لما كنتي دراعي اليمين ...الوقتي بقيتي تحت رجليا انتي وبنتك .
جلست هاجر ورفعت حاجبيها وقالت
ماشي ..بس كده هترجع شهيرة مكان بنتي وشرف مكانك يا مدام ياسمين.
ضحكت ياسمين علي كلام هاجر وقالت
ازاي بقا ...وانا بايدي خليت كل حاجه فركش .
ارجعت هاجر ظهرها للخلف ووضعت رجل فوق رجل وقالت
زين باشا خسر صفقه كبيرة وشرف اللي كسبها وهيرجع الشركه عشان الشركه متخسرش كتير وهيرجع البيت كمان وهو اللي مربي زين باشا ...وبيعد في جمايله فيتجوز شهيرة ويرد جمايل شرف وبكده نص التركه باي باي ...انما مع خلود انتي الكسبانه يا مدام ياسمين.
نهضت ياسمين من مكانها بفزعوقالت
الكلام ده لو حصل هطربقها فوق دماغ الكل ...انا مصدقت خلصت منه ومن بنته.
نهضت هاجر ورفعت يدها لتربت علي كتف ياسمين وتجلسها ومحاوله تهدئتها قائله
طب وليه العصبيه ...طالما خلود موجوده.
نظرت لها ياسمين پحقد وقالت
قصدك ايه
ابتسمت هاجر بنصر وقالت
الموضوع بسيط وفي ايدك ...اتعاملي مع البنت كويس هتديكي عينيها...حليها في عين زين ...خليه ميقدرش يستغني عنها...خليكي في ضهرها ...وبخلود لا شرف ولا غيره هيقدره يقربوا من اي حاجه تخصك.
لمع الشړ في عين ياسمين وقالت
موافقه بس بشرط ...بنتك تعمل كل اللي اقولها عليه ...لو منفذتش كلامي كله انا لا يهمني شرف ولا غيره ...متفكريش انك ماسكاني من ايدي اللي بتوجعني ...انتي وبنتك مجرد حل مؤقت للمشكله المقرفه دي .
ثم نهضت من مكانها ورحلت وكان شعور هاجر فوق الوصف فهي بهذه اللعبه اجبرت ياسمين علي قبول الاعتذار ومعامله بنتها جيدا.
وصل زين وخلود الي الفيلا وسرعان ما نزلت من السيارة واخدت علبه ملابسها وسبقتها في الدخول كالعاده ...شهقت عندما رات ياسمين في استقبالهم لدرجه ان زين سمع شهقاتها واستغرب من وجود والدته في هذه الساعه وقال
خير يا امي مش عوايدك ترجعي بدرى من النادي ..في حاجه حصلت
ردت بهدوء وبابتسامه
بالعكس مامت خلود جت النهارده النادي واعتذرت ليا ...وانا مبسوطه جدا.
تمتم بكلمات غير مفهومه واستغرب قبلوها للاعتذار بهذه السرعه وتنهد قائلا
طب الحمد لله.
ابتسمت ياسمين وبفضول قالت
انتو كنتوا فين
رد زين بجمود قائلا
بشترى هدوم لخلود عندنا حفله النهارده.
انتهزت ياسمين فرصه الحفل لتتقرب من خلود وتجعلها في احسن صورة في الحفل فقالت لها
وريني جبتي ايه يا خلود.
رد خلود بتوتر وقالت
طب مينفعش في مكان تاني عشان مش حابه زين يشوفني بيه دلوقتي.
استغربت ياسمين من ردها ولكن قاطعها زين عندما قال لها
اطلعي يا خلود...البسي معدش في وقت ...تقدرى تطلعي معاها يا ماما
رفضت ياسمين وقالت
لا انا هاخدها جناحي ...عشان لو في حاجه محتاجه تظبيط تظبطها عندي ...وانت متدخلش بينا...ورايا يا خلود
نظرت خلود الي زين الذي رفع كفتيه باستغراب لعدم معرفته سر تحول والدته بهذا الشكل ولكن ما باليد حيله اشار اليها لتصعد مع والدته لكي ترتدي ملابسها...دخلت خلود جناح ياسمين كانها اول مرة تدخله نسيت انها دخلته سابقا عندما تم اهانتها فيه من قبل زين ...وجدته جناح ملكي يليق بياسمين جدا ...كادت ان تدوخ من جماله ...وعلي اثر الدوخه تذكرت نهي فسالت ياسمين عنها وقالت
اخبار نهي ايه
مطت ياسمين شفتيها وقالت
ربنا يخلصني منها هيا واختها وابوها.
اغمضت خلود عينيها من الحزن وقالت
ليه بس كده نهي طيبه
اخذت ياسمين خلود من يديها واجلست علي الاريكه وتحدثت معها بحزم وقالت
الناس دول مش طيبين...شرف ابوهم لسه بيخطط يرجع شهيرة لزين ...وانتي عارفه زين ساعتها مش هيعارض عمه ...وانتي هتفضلي موجوده بس علي الهامش ...
ثم استطردت بخبث قائله
انا بقولك كده لمصلحتك ...خافي علي زين يا خلود ...شهيرة لو اخدته منك انتي مش هيبقا ليكي قيمه في البيت ده ...انا عن نفسي هفضل جمبك
وهساعدك ...زين شخصيه قويه مش اي حد يعرف يكسبه.
نصتت خلود لحديث ياسمين واقتنعت به وتوجهت الي ارتداء ملابسها التي اعجبت ياسمين كثيرا ومدحت في ذوقها ...رغم انه كان يستر كل جسدها...ذهبت خلود الي جناحها ظنا منها ان زين في مكتبه ...دخلت وتفاجئت به يركب ساقه فقد خلعها ليريحها قليلا ...ذهبت مسرعه اليه وركبتها فامسكها من ذراعيه واوقفها وامسكها يديها وقبلها من باطن كفيها قائلا
تسلم ايدك
ثم ارجعها للخلف ليرى جمال التايير عليها وعلي جسدها الملفوف ...ثم قطب جبينه من لونه النارى ولم تمهله فرصه للحديث قائلا
عجبك
اقتربت منه كثيرا ووضعت يدها الرقيقه تتلمس وجهه واقتربت من اذنه وهمست قائله
علشان خاطرى متقوليش انه مفيش حفله.
ثم قبلته من خده برقه وقالت
التايير محترم ...انا عارفه ان لونه بيعصبك ...بس انا حبيته عليا وملقيتش احسن منه ...وعارفه اني كذبت عليك لما قلتلك ان لونه لون انت بتحبه .
وضعت جبينها علي جبينه وقالت انا هسد وداني وهغمض عيوني عشان انتي لو مش راضي سيبني وانزل ولو رضيت هبقا سعيده جدا .
رد زين عليها بقبله قويه علي اثرها فتحت عينيها وبشده من هول المفاجاه ثم طرق لها مساحه لكي تتنفس واخذ يمرر يده علي بشرتها الناعمه جاذبا وجهها بين يديه ليميل عليها بقبلات رقيقه لتستجيب معه ...ظلا بهذه الحاله كانهم نسوا العالم من حولهم فابعدته خلود بلطف عنها وهنا ادرك انهم تاخروا
متابعة القراءة