سلسلة حكايات بقلم هاجر نور الدين
_ الهدية دي جاتلك من حد سابهالك عند الأمن ومشي.
بصيت للهدية اللي في إيد عم صبحي مدير الأمن وخدتها منه وأنا بقول بتساؤل
مقالكش إسمه إي أو الهدية بمناسبة إي
رد عليا بعدم معرفة وقال
_ والله يابنتي يا أعرف زي ما اداهالي زي ما جبتهالك.
شكرته ودخلت مكتبي وبصيت للبوكس المجهول دا بتفكير قبل ما أفتحه كان البوكس باللون الأحمر وفيه قلوب سودا متفرقة.
أه صح النهاردا عيد الحب بالنسبة لبعض الناس ولكن أنا مش مرتبطة ولا مخطوبة ولا في حد في حياتي يبقى البوكس دا جالي منين!
قررت إني أبطل تفكير دلوقتي وأرجع لشغلي اللي كدا كدا فاضل ساعتين ويخلص وهروح أفتح الهدية في البيت.
بعد ساعتين ونص كنت وصلت البيت وقعدت على السرير وبدأت أفتح البوكس كان في بدايته بوكيه ورد أحمر صغير شكله حلو جدا وتحتيه بوكس أصغر مقفول.
حطيت الورد على جنب وطلعت البوكس الأصغر واللي كان تحتيه جواب مسكت الجواب وفتحته واللي كان محتواه
وحشتيني يا سارة وأسف على اللي حصل مني السنة اللي فاتت وإني كنت غبي وقتها عشان ضيعتك من إيدي بكل سهولة والمرة دي أنا راجع من تاني عشان أصلح غلطتي وأتمنى إنك توافقي تبقي معايا لأخر العمر يا حب العمر.
إبتسمت بصراحة لإني عرفت صاحب الهدية والرسالة صاحبهم هو أكتر إنسان حبيته في حياتي واللي كان حبنا الكل بيحكي ويتحاكى عليه.
ولكن للأسف حصل بيننا خلاف من سنة فاتت زي دلوقتي في عيد الحب برضوا وقولتله يسيبني وقتها وهو من كتر خناقتنا ولإنه كان متعصب وقتها وافق وسابني بالفعل.
مش هكدب وأقول إنه محاولش بعدها بصراحة حاول كتير ولكن أنا كنت إتقفلت وموافقتش أرجعله من تاني.
إتنهدت وأنا بفتكر الذكريات وطبقت الجواب وشيلته على جنب فتحت البوكس اللي كان أصغر من البوكس الأولاني واللي كان فيه سلسلة فضة ب حرفي وجنبه قلبين صغيرين من الناحيتين.
وكاميرا صغيرة بتطبع الصورة فوري من اللي كان نفسي أجيبها من زمان وبلورة بموسيقى فيها راقصة باليه وواحد قاعد بيتفرج عليها ماسك ورد شوية شيكولاتات.
مش هنكر كنت مبسوطة أوي بالهدية ولكن كنت حزينة لإن فين صاحب الهدية دلوقتي من حياتي
حطيت كل حاجة في البوكس وحطيته على جنب وأنا بفكر في كريم اللي كان حب حياتي وكل حاجة ليا ويقصد إي ب إني أوافق أبقى معاه طول حياتي.
المشكلة إنه مكلمنيش ولا بعتلي حاجة لحد دلوقتي قررت أبطل تفكير عشان متعبش أكتر ونمت لإني ورايا شغل تاني يوم.
تاني يوم صحيت وروحت الشغل وأنا نوعا ما سعيدة بعد شوية وقت في الشغل طلبت فطار مع باقي زمايلي وروحت المطبخ بتاعنا عشان أعملي قهوة عقبال ما الأكل ييجي.
وأنا واقفة مستنية القهوة تستوي كنت حاطة الموبايل قدامي وباصة عليها سمعت صوت رسالة ولكن مهتمتش أوي خدت بعدها القهوة وروحت على مكتبي.
لسة هبدأ أشرب في القهوة وفتحت المسدچ اللي جاتلي وكان من رقم مش متسجل ولكنه متسجل في عقلي وقلبي الحقيقة مفهمتش إي لازمة مسح الإسم وإحنا حافظين الرقم عن ظهر قلب.
واللي خلاني أتوتر أمتر وضربات قلبي تعلى لما قريت محتوى الرسالة واللي كان باعتلي فيه صورة طقمين كلاسيك وبيقول
_ آني شكله أحلى
كدا وبدون مقدمات
طيب مش هيقول آي حاجة مجرد فتح موضوع على طول وكإننا لسة موقفين كلام من مفيش بعتتله رسالة بقول فيها بتساؤل وأنا كل شوية أمسح وأكتب تاني من كتر توتري
إنت عارف إنت باعت ل مين
رد عليا في نفس الوقت وقال
_ أيوا طبعا أغلى حد في حياتي.
إبتسمت شوية وبعدين قولت
إنت اللي بعتت الهدية صح
رد عليا وقال
_ عرفتيها لوحدك ولا حد اللي قالك
إبتسامتي ويعت وقولت
وبعتتها بمناسبة إي وإحنا بقالنا سنة سايبين بعض.
سكت شوية وبعدين قال
_ بيقولوا يعني إمبارح كان عيد الحب بس سيبك من كل دا إنت عارفة إن بيكون ليا سبب أقوى وإعتبريها هجية عشان أصالحك بيها ونبدأ صفحة جديدة مع بعض في قصة حبنا اللي الناس كلها بصيتلنا فيها دي.
ضحكت وكنت برد بإختصار وهدوء على عكس ملامحي والشعور اللي حاسة بيه حاليا وقولت
وبعدين يا كريم
بدأ يتكلم بجد وقال
_ وبعدين إني عايز بعدين ييجي وإنت معايا يا سارة عايزك تسامحيني وتعدي كل اللي فات واللي أنا شايف إنه خد من وقتنا كتير أوي ومش عايز البعد ياخد راحته بيننا أكتر من كدا.
سكتت شوية وبعدين قولت
ناوي تعمل إي يعني يا كريم
رد عليا وقال وهو عامل ريبلاي على الصور اللي بعتهالي
_ ناوي إنك تختاريلي واحد من دول عشان آجي أقابل حمايا بيهم.
بصيت للرسالة وأنا بشرب القهوة بس زورت وسيب الكوباية من إيدي ورجعت بصيت للرسالة من تاني اتأكد كانت الفرحة مش سيعاني ومش عارفة المفروض أرد أقول إي.
فضلت ساكتة فترة طويلة وعشان كدا بعت لي من تاني وقال
_ أنا كلمت والدك من كام يوم وطلبت منه إيدك بالفعل ولسة النهاردا محدد معايا إني آجي الخميس الجاي إن شاء الله وهيعرفكم النهاردا.
فضلت باصة للرسالة وكان التوتر والفرحة عملوا ميكس غريب وعجيب جوايا ومش عارفة أرد ولكنني خدت نفسي وقولت
وإنت واثق أوي إني هوافق عليك يعني
فضل ثواني عقبال ما كتب وقال
_ أنا واثق في حبك ليا اللي متأكد إنه لسة موجود يا سارة زي ما حبي ليك موجود وعمره ما في يوم هيقل.
بصيت للرسالة وإبتسمت بهدوء وقولت
إن شاء الله لما تيجي هنشوف.
رد عليا وقال
_ هتوافقي.
إبتسمت وقولت وأنا بحدد من الصور صورة القميص الأبيض والبنطلون الجراي وقولت
دا أحلى.
عمل لي قلب على الرسالة وقال
_ هوقف كلام لحد هنا عشان وعدت والدك بعد ما أجيلك الخميس الكلام هيتغير خلي بالك من نفسك لحد ما آجي.
خلص كلامه ونهاه بقلب أحمر شوفت الرسالة وعملتله عليها لاڤ وقفلت الشات وأنا مبسوطة وسعيدة جدا الحقيقة.
كان الأكل وصل في الوقت دا قعدت أكل وأنا سرحانة وخلصت كل الأكل على غير العادة نفسي كانت مفتوحة وزمايلي كمان لاحظوا حاجة زي دي.
خلصت الشغل وروحت البيت وكان بابا فعلا فتح معانا موضوع العريس حاولت على قد ما أقدر مبينش إني مبسوطة وتعاملت إن كريم جار لينا مش أكتر وكويس بس ماما الوحيدة اللي كانت عارفة إن أنا وكريم بنحب بعض وكان بتبصلي نظرات من الأمهاتي دي.
هربت منها ودخلت أنام وبصيت على اليوم لقيته التلات إمتى الخميس ييجي
باقي أيام الإسبوع حسيتها كإنها سنين ضوئية بتعدي عليا لإني بس مستنية الخميس وأخيرا بعد طول إنتظار طال ل سنتين مش مجرد يومين الخميس جه.
كنت لابسة فستان هادي أوي وسمبل جراي وعليه طرحة بيضا كنت متوترة أوي لحد ما مامتي نادتلي وطلعت كنت خاېفة أقلب العصير والحاجة الساقعة عليهم.
ولكن الحمدلله تمت على خير وهو كان زي القمر في اللحظات اللي لمحته فيها كان قدامه بوكيه ورد أحمر من اللي بحبها زي العادة مش بيفوت مرة إلا ولازم يجيبلي فيها الورد اللي بحبه.
سابونا نقعد شوية مع بعض وهو بدأ يتكلم وقال وهو بيغمزلي ومبتسم إبتسامته اللي بعشقها
_ إنت بتقلديني ليه وبتلبسي زيي
حسيت بإحراج شوية من السؤال وقولت
إعتبرها إشارة عن موافقتي بيك.
إبتسم وقال بعد ثواني بسعادة
_ أنا بحبك يا سارة وياريت البعد ميطوليش بيننا كدا مرة تانية هو كدا كدا إن شاء الله مفيش بعد تاني خلاص.
إبتسمت بإحراج من إعترافه المفاجيء وقولت بهزار
طيب مش عايز تسألني سؤال معين وتعرف حاجة عني
بص للسقف شوية وهو بيعمل نفسه بيفكر وقال
_ قولتيلي إسمك إي
بصيتله پغضب تمثيلي وقولت
والله!
بصلي بخضة مصتنعة وقال
_ يالهوي لأ إنت مچنونة وممكن تسيبيني.
ضحكنا بعدها شوية وإحنا بنتكلم وكان أهلنا جم تاني وبعدها حددنا ميعاد الخطوبة بيننا واللي هتبقى بعد تلات أسابيع بس من دلوقتي.
عرفت إنه طول الفترة اللي فاتت كان بيشتغل على نفسه كتير عشان يقدر يجهز نفسه ويقدم على شقة عشان لما ييجي لبابا يبقى معاه حاجة يتكلم بيها ويضمن إنه يوافق عليه وكان بها.
وعشان كدا أنا حبي ليه زاد وقررت إن مهما يحصل بيننا مستحيل أفكر أسيب حد فضل يحاول عشاني برغم الرفض المتكرر ولكنه فضل على نفس الإلحاح والحب يوم 142 مش بالنسبالي عيد حب ولكن هو بالنسبالي عيد حبي الخاص في اليوم دا قلبي إتكسر وهو رجع داواهولي في نفس اليوم.
هاجر_نورالدين
عيد_حبك
تمت
كنت واقفة في البلكونة بشرب القهوة بتاعتي وبالصدفة شوفت جارتي ومعاها جوزها واقفين تحت البيت وواضح إنها جاية زيارة ل بيت أهلها.
كل دا طبيعي ولكن اللي مش طبيعي إن كان في بينهم مشادة بالكلام واضحة أوي على ملامحهم المتصلبة من الڠضب علي صوتهم شوية وهو قال
_ ما هو مش كل شوية طلبات طلبات هو في إي
بصيتله پصدمة وقالت وهي بتحاول تخليه يوطي صوته
وطي صوتك يا عادل في إي بجد متخلينيش كل شوية أندم على جوازتي منك.
نفخ بضيق وبعدين قال بعد ما بعد خطوة ورجع إتقدمها تاني
_ ياستي إندمي بس أنا مش هصرف عليك وعلى أمك كمان.
عيونها إتملت بالدموع وبعدين قالت بصوت مخڼوق
ودا مش صرف يا عادل متخلينيش أتضايق منك أنا مش عايزة أكرهك دي زيارة يا عادل يعني في وشنا إحنا مش بحب حد يتكلم عليك وحش وأنا مش بعرف أرد.
إتكلم بسخرية وقال
_ قولي بقى إن إنتوا عيلة جعانة وبتبصوا للمظاهر دي.
حطت إيديها على عينيها وهي بتضغط جامد عشان متعيطش ويبان على عيونها العياط وقالت
يا عادل بالله عليك متعملش كدا بجد.
رد عليها بعصبية وقال
_ وأنا عملت إي أصلا!
فضلت هي ساكتة شوية وبتضغط على عينيها كنت حاسة بالأسف والشفقة عليها وأنا شايفاها مع أكتر شخص حبته وحاربت أهلها عشانه وهو عامل فيها إي دلوقتي.
هي حتى مش معترضة على نفسها ولكن مش عايزة شكله يبقى وحش قدام أهلها لإن هي اللي مختاراه برغم الموقف وردوده المستفزة ولكن برضوا بتقوله أنا مش عايزة أكرهك.
قد إي بجد الإنسان لما بيحب بيبقى ضعيف رجعت إتكلمت تاني وهي واضح على ملامحها الضيق والخنقة
طيب عشان خاطري آي حاجة عشان خاطري أنا مش عشانهم هما أنا تعبت من الكلام طول الطريق وأنا بتحايل عليك لحد ما تعبت يا عادل حرام عليك بجد.
نفخ ومسح على وشه وقال
_ هنستفاد إي لما نجيبلهم يعني
ردت عليه وقالت بعصبية طفيفة
شكلك قدامهم مش هيبقى وحش يا عادل ومش هتبقى بخيل في نظرهم حرام عليك نفسك وأنا إنت مش بخيل كدا معانا في البيت طيب ليه بتعمل كدا وتخليهم ياخدوا عنك الفكرة دي.
فضل ساكت شوية بيفكر