سلسلة حكايات بقلم هاجر نور الدين
المحتويات
وهي مسكت إيديه وكان فاض بيها وعيطت وقالت عشان تستعطفه
_ عشان خاطري يا عادل أنا بحبك ومش بقدر أستحمل عليك كلمة متخليش شكلي وحش قدامهم وإرفع راسي بإختياراتي.
حط إيديه على وشه شوية وبعدين حضنها وقال
حقك عليا يا حبيبة بس أنا كنت متضايق من أهلك أوي بسبب اللي كانوا بيعملوه معايا أيام الخطوبة ومامتك كذا مرة كانت عايزة تفشكلموضوعنا وتبعدك عني.
إبتسمت وشدت على حضنه وقالت
_ بس دلوقتي بقيت معاك يا عادل ف متعملش كدا عشان دا في وشي أنا مش في وشهم هما إنت كدا بتثبتلهم إن كان معاهم حق في رفضك وأنا مهما بحلفلهم مش بيصدقوا إنك مش كدا في البيت.
إبتسم وخدها من إيديها وطلعوا من الشارع وهو بيقول
طيب تعالي نقي اللي إنت عايزاه براحتك.
كنت ببصلهم ومبتسمة وكل شوية بتأثر بكم المشارع المتنوعة اللي حسوا بيها إتنهدت وبصيت للقهوة بتاعتي وأنا بفتكر إبراهيم خطيبي اللي مټخانقين أنا وهو سوا.
مكلمنيش بقاله يومين بسبب خناقة بيننا الخناقة كانت بسبب غيرتي الزيادة أه بصراحة وهو زهق من الموضوع دا بس دا شيء ڠصب عني.
مهما حاولت من كتر حبي فيها مش بقدر مغيرش عليه أو حتى تبقى بعقل مش بيقولوا مفيش عقل في الحب
قعدت على الكرسي اللي في البلكونة وفضلت باصة لأرضية القهوة اللي خلصت وأنا سرحانة فيها وفجأة وكإن خرافة إن لما تفكر في حد بيفكر فيك أو بيفتكرك دي إتحققت معايا دلوقتي.
موبايلي رن وكان إبراهيم إبتسمت بسعادة وعلى أفكاري الغريبة ولكن رديت بإقتضاب عشان متضايقة منه لإنه قعد يومين مش بيكلمني وقولت
_ أيوا.
جالي صوته وهو بيقول بحماس كعادته
هو إي اللي أيوا يا مزمازيل
هو أنا بنادي على إسمك عشان أخدك حضور
إبتسمت ولكن مبينتش وقولت بصوت باين فيه الضيق
_ هو مش إنت مش بتكلمني بقالك يومين لسة فاكر إنك خاطب أصلا بتكلمني ليه دلوقتي
جالي رده وهو بيضحك وبيقول
يابنتي إنت عبيطة يعني أنا سيبتك تهدي من الهطل اللي إنت فيه دا وإنت اللي مزعلاني وكمان مستنياني أنا اللي أصالحك
رديت بكل بساطة وقولت
_ وإي الجديد يعني
ضحك وقال
صح معاك حق بس إنت وحشتيني مقدرتش بصراحة مكلمكيش أكتر من كدا إنت جاحدة عليا دي ترجعلك بس أنا كنت بسأل عليك من حماتي روح قلبي اللي كانت بجيبلي تقرير يومك.
ضحكت وقولت
_ أه إنتوا عاملين عصابة عليا بقى عشان أمي بتحبك.
ضحك وقال بعدها بهدوء وجدية
والله أنا اللي بحبها المهم متزعليش يا ستي بس حاولي الغيرة بتاعتك متعملش مشاكل بس عشان الواحد صحته على قده والله.
ضيقت عيني شوية وكإنه شايفني وقولت
_ والله!
بدل ما تقولي إنت براحتك
رد عليا بنبرة سريعة وقال
يابنتي إنت براحتك وكل حاجة بس دي صحتي لو جرالي حاجة مين هيكمل معاك
قولت على طول وبخضة
_ بعد الشړ يا إبراهيم إنت مچنون
ضحك وقال بهدوء
طيب يا ست البنات ما إنت حلوة أهو ومش عايزة تخسريني أومال إي
رديت بإبتسامة وهدوء بعد ما إتنهدت وأنا ببص في الشارع ولمحت عادل وحبيبة وهما ماسكين إيد بعض وبيضحكوا ومبسوطين بعد ما عادل رضاها
_ حقك عليا يا إبراهيم إنت عارف إني بحبك ومقدرش أستغنى عنك كدا كدا.
رد عليا بنبرة مليانة حب وقال
الله على الحلاوة دي يا نور عشان خاطر الحلويات اللي بتكلع منك دي إستنيني هاجي أشرب قهوة معاكم بعد الشغل.
إتكلمت بحماس وقولت
_ يا سلام دا أحب ما على قلبي تنور طبعا.
وكملنا باقي المكالمة عادي في سعادة وحب أصل الدنيا مليانة ضغوطات ومشاكل وإن حد يطلب رضاك وسط ضغوطات حياته المادية والنفسية دي كبيرة أوي وتعتبر من علامات الحب الأساسية.
الحياة مش مستاهلة بعد وخصام مهما كان إحنا حبايب ولازم نعدي كل حاجة لبعض ومع بعض.
هاجر_نورالدين
حبيبي_الرقة
تمت
_ سمعت إنك بتحبي الآيس كوفي قد عيوني.
بصيتله بإستغراب وقولت بضحك وأنا باخد منه الكوباية بتاعتي
قصدك قد عيوني أنا!
هز راسه بنفي وقال
_ تؤتؤ قد عيوني أنا ما أكيد يعني بتحبي عيوني أكتر.
ضحكت على ثقته العالية في نفسه وقولت وأنا باصة للشارع لإننا بالمناسبة كان كل واحد فينا واقف في بلكونة بيته والبيتين لازقين في بعض
ولسة سامع يعني!
بقى قرايب وجيران وخطيبي كمان ولسة سامع!
بصلي بجنب عينيه بغيظ وقال
_ والله!
مش الهانم يعني اللي كل يومين بمزاج وحاجة مفضلة شكل يا شيخة دا أنا معدتي بتشكي من الحاجات اللي كل شوية أجربها وأغيرها بسبب حضرتك.
ضحكت وبصيتله پغضب مصتنع وقولت
أيوا بس الآيس كوفي بقالي شهر بشربه وحباه جدا جدا وخلاص قررت إنه هيبقى ماي فيڤورت مشروب يعني.
شرب شوية وبعدين قال بتريقة وهو بيبص للشارع
_ ماي فيڤوريت مشروب إزاي يعني عموما الله يرحم أمك.
بصيتله پغضب وخبطته في دراعه بالكوباية وهو بصلي وقال بإستغراب
الله!
أنا بدعي لخالتي يا ستي في إي ثم إنت مالك أصلا عيلة في بعضيها بتدخلي ليه
ضحكت لإن بصراحة هو عمره ما فشل إنه يضحكني ويمكن خفة دمه دي اللي خلتني أحبه أصلا ومش بيخليني أعيط ولا أحزن وقت طويل.
أنا وعمر بقالنا سنة وشوية مخطوبين والمفروض فرحنا قرب كنت حاسة بتوتر كبير أوي لإن اليوم دا كل ما دا بيقرب ورهبة الحياة الجديدة والمسئولية مسيطرة عليا بحاول أتخطى كل المشاعر والأفكار دي ب عمر اللي بيحبني وبحبه وبإني هعيش معاه وهو شخص مساعد وهين جدا في التعامل والمعيشة.
فوقني من سرحاني لإنه لقاني سكتت فجأة وروحت بدماغي لعالم تاني وقال بتساؤل
_ مش معقول كل دي صدمة إني خرجتك من العيلة ياستي خلاص إنت عيلتي كلها.
إبتسمت وإتنهدت وأنا بقول بجدية
عمر أنا خاېفة أوي.
شرب شوية من الآيس كوفي وقال بهدوء وكإنه إتعود على السؤال دا
_ عارف بس دا مش هيمنعنا من إننا نبقى مع بعض لازم نتغلب على كل المشاعر الۏحشة دي عشان نعرف نعيش ومش بس في الجواز على فكرة في آي خطوة بنخطيها في حياتنا هيجيلنا مشاعر كتير أوي مختلطة ووحشة لازم عشان ننجح نتخطى ونتشجع ونقوم بالتجربة حتى لو التجربة وحشة أو طلعت منها متأذي بس على الأقل إسمك حاولت وعرفت إي اللي فيها أحسن ما تفضل عمرك كله بټندم إن ضاع منك ماس.
بصيتله بعيون مليانة حب وبتلمع وقولت
عمر أنا بجد مبسوطة أوي إنك في حياتي وفخورة بيك.
إتكلم بثقة وهو بيغمض عينيه
_ دا شيء لازم.
ضړبته في كتفه تاني وقولت
يابني بقى كمل جميلك للأخر.
بصلي وضحك وقال
_ بجد إوعي تخافي يا ليلى طول ما أنا معاك إن شاء الله هنعدي كل الصعب على بعض وحياتنا هتبقى زي ما إحنا عايزين وأحلى كمان بإذن ربنا.
إبتسمت وقولت
إن شاء الله.
إتكلم بحماس وقال
_ أنا مبسوط إن فاضل أقل من شهر وهتبقي معايا في بيت واحد.
جملة أقل من شهر دي كعبلت معدتي من التوتر والفوبيا اللي عندي ولكن لما بصيت لعيون عمر واللي كإنه بيقرأ أفكاري واللي هزلي راسه بتشجيع إبتسمت وشبه مبقتش حاسة بۏجع المعدة والتوتر دا وقولت
وأنا مبسوطة أكتر والله.
إبتسامته وسعت وقال
_ طيب القمر هتنام إمتى
كنت عارفة إنه بيغير الكلام عشان يجمعه مع كل موضوع يتكلم فيه ويقدر يتنقل ما بينه وبين المواضيع التانية عشان أحس إنه حاجة عادية ومتستاهلش تاخد مني كتير في السالب.
رديت عليه بإبتسامة وقولت
لما عيون القمر يفرج عنها.
إبتسامته إختفت وقال
_ يا نهارك مش فايت يعني إنت واقفة معايا ڠصب!
إبتسمت ڠصب عني وقولت وأنا بحاول أصحح موقفي وبشاور ب لأ بإيدي وقولت
والله أبدا بس أقصد يعني إنت عيوني ف وقت ما إنت تنام أنا هنام شيء بديهي يعني.
ضيق عينيه شوية وقال بنص إبتسامة
_ هعديهالك بمزاجي عشان بضعف قدام العيون الجميلة دي.
ضخكت وقبل ما أتكلم طلعت ماما من ورايا وهي بتقول
_ وبعدين يا أستاذ عمر كلها شهر وهتبقى في وشك ليل نهار كل شوية هدخل ألاقيكم واقفين في البلكونة!
عمر عمل نفسه فيه اللي مكفيه وكشر وشه وقال ليا
زي ما قولتلك يا ليلى دا كل اللي حصل معايا في الطريق وكنت متضايق جدا بسبب كدا.
بعدها بص ل ماما وقال بنفس الملامح
_ خالتي بقولك إي الواحد مش ناقص تقطيم أنل مكنتش برد عليها طول اليوم ف هي قلقت عليا وطلعت تشوف مالي وكنت لسة هقولها تدخل تنام أصلا.
إتكلمت أمي بعدم تصديق وقالت بملل
يا إبن الكدابة دا إنت طول اليوم معاها على التليفون لحد ما كلتوا دماغي.
بصيلها عمر بعد ما رفع حواجبه علامة على الإندهاش وبعدها إبتسم وقال
_ يا هالتو متقفشيش كدا دا كان مشهد إي رأيك في تمثيلي مش بزمتك أنفع
مسكتني ماما من إيدي وهي بتقول قبل ما تدهل وتقفل البلكونة
والله ولا تنفع كومبارس حتى روح نام يا ولا وأنا هقول لأمك بكرا.
مقدرتش أمسك نفسي من الضحك أكتر من كدا وبعدها سمعته بيقول
_ طب والله بعد ما نتجوز لأعاملكم بنفس المعاملة ومش هوريهالكم كتير ماشي الشاطر اللي يضحك في الأخر يا خالتي.
دخلت بعدها أنام وأنا مش مبطلة تفكير في اللي جاي ولكن عدا قدامي مشهد عمر وهو بيطمني وكلامه الحنين زيه وإبتسمت وأنا متطمنة تماما وقررت على قد ما أقدر مش هفكر كتير من الناحية دي طول ما عمر معايا.
حقيقي يا بختي ويابخت كل اللي يختار صح إختيار شخص بيحبنا وحنين علينا ميستحملش لسعة الهوا علينا وطول الوقت بيسعى عشاننا وبيدور ورا كل حاجة بنحبها وبيهتم بينا كإننا إنجازه الأوحد والأعظم دا هو الأمان بعينه والراحة والسکينة كمان بتمنى أفضل دايما مبسوطة وفخورة بإختياري ل عمر.
هاجر_نورالدين
إختياري_الأمثل
تمت
_حبيبتي تيجي نروح السينما
سكتت شوية وأنا بفكر في إجابة لسؤاله اللي ممكن يكون عادي أوي بالنسبة ل كل الناس ولكن ليا مكانش عادي أبدا بالنسبة للفوبيا اللي عندي.
كانت المرة الأولى اللي بابا يوافق فيها على خروجي أنا وأدهم خطيبي مع بعض ومكنتش عايزة أضايقه الحقيقة ف وافقت على المكان اللي هو عايزه وكنا هنخرج بكرا.
وقت النوم روحت عشان أنام واللي خۏفت منه حصل شوفتها واقفة قدام سريري بشكلها المخيف وهي بتقولي
_ تاني يا سما
هتيجي ليا تاني وتقعدي تقولي إني السبب وإني المسئولة
خبيت وشي بالبطانية وأنا بترعش من الخۏف وقولت بصوت مهزوز
سيبيني في حالي بقى إنت فعلا السبب وإنت اللي خليتيني ضعيفة بالشكل دا سيبيني في حالي أرجوك.
بدأت أعيط وكعادتنا من تحت البطانية بنحس بحركة حوالينا حسيت بيها وهي بتقرب وقعدت جنبي على السرير كنت حاسة بړعب المفروض إني إتعودت عليه بسبب تكراره ولكن كل مرة بټرعب بنفس الشكل.
بدأت هي تتكلم بسخرية وقالت
_ حتى
متابعة القراءة