سلسلة حكايات بقلم هاجر نور الدين

موقع أيام نيوز

قومتي وعملتي نفسك بتكلمي مامتك عشان إفتكرتي حاجة وأنا عارف ومتأكد إنك قومتي عشان إتضايقتي زعقت معاهم وزعلت على زعلك ولكن الموضوع إتلم لإنهم عرفوا إنهم غلط وإني إتضايقت بجد وممكن حركة من دي كمان يخسروني بيها مش مهم تعرفي قولت إي وقالوا إي المهم إنهم عرفوا غلطهم ومش هيكرروه.
قبل ما أرد عليه سمعت صوت موبايلي بيرن قومت وروحت جبته وفضلت واقفة شوية مش مصدقة ولا مستوعبة للي بيتتصل لما لقاني كدا جه بقلق ووريتله الموبايل وقولت پصدمة
_ دي مامتك اللي بتتصل عليا أنا
إبتسم وقال بهدوء بعد ما حط إيديه في جيوبه
طيب ردي قبل ما المكالمة تقفل.
رديت بالفعل وجالي صوتها المتحمس والحنين اللي خليني أقول إني لأول مرة بسمعه
_ إي يا فريدة يا حبيبتي عاملة إي
قربت بين حواجبي بإستغراب وأنا مش مصدقة وكان عمرو بيضحك على شكلي وبيشاورلي أرد جالي صوتها من تاني اللي فوقني وهي بتقول
_ ألو
رديت عليها بتركيز وقولت
أيوا يا ماما حضرتك متتصلة بيا أنا
ضحكت وقالت بعدها بجدية ونبرة صادقة
_ أيوا يابنتي كنت عايزة أقولك حقك عليا على اللي حصل إمبارح وتقدري تقولي إن الشيطان كان شاطر ولكن الحمدلله فوقت قبل ما أندم على أفعالي معاك أكتر من كدا.
مكنتش عارفة أرد أقول إي بس كنت ببص ل عمرو بإمتنان وحب رديت بإبتسامة وقولت
لأ أبدا يا ماما ولا ندم ولا حاجة ولا يهمك أنا مش زعلانة منكم لما تعرفوني أكتر هتحبوني زي ما بحبكم والله.
ردت بتنهيدة سمعتها وقالت بصوت مرتاح
_ ريحتي قلبي يابنتي والله وعشان نعرف بعض أكتر من تاني هتيجي إنت وعمرو بكرا إن شاء الله وهعملك السمك اللي بتحبيه وكيكة بالشيكولاتة وتقضي اليوم كله عندي ومفيش مجال للأعذار.
ضحكت وقولت
أعذار إي بس دا يوم المنى بس أنا مش عايزاك تتعبي نفسك.
_ ولا تعب ولا حاجة وكمان عبير وكريمة مستنيينك معايا.
دول كانوا أخواته البنات قفلت معاها المكالمة بعد كام دقيقة كمان وأنا في غاية السعادة الحقيقة كنت ببص ل عمرو بكل إمتنان إنه حفظ كرامتي وقيمتي ومقبلش عليا إهانة أو كلمة متعجبنيش.
إتكلم وهو بيحاول يغير الموضوع عشان معيطش تاني لإني فعلا كنت هعيط وقال
_ أهو بسببك إنت وأمي الكراميل برد والجو تلج هدخل بقى أعملنا كوبايتين شاي بالنعناع يدفونا وإحنا قاعدين في البلكونة وبنحكي.
مسحت دموعي اللي كانت نزلت فعلا وقولت بإبتسامة وحب
شكرا يا عمرو أنا بحبك.
إبتسم وقال وهو داخل المطبخ
_ أنا كمان بحبك بس مش بحب الشكر على الواجب.
عمل بعدها فعلا الشاي في مجات الكابلز اللي بحبها وطلعنا قعدنا في البلكونة بس قبل ما يشرب قولت بسرعة
_ إستنى إستنى ناخد صورة الأول.
إتكلم بخضة وقال
أهو بسبب صورك دي هتجبيلي صرع.
ضحكت وقولت بعد ما خدت الصورة
_ بعد الشړ عليك يا عمري.
قعدنا طول الليل على صوت أم كلثوم وإحنا بنضحك وبنحكي للصبح ومبسوطين الليلة اللي كانت هتبقى حزينة أوي بالنسبالي بقت أسعد ليلة بسببه وفي الخلفية صوت أم كلثوم وهي بتقول
وقابلتك إنت لقيتك بتغير كل حياتي معرفش إزاي حبيتك معرفش إزاي يا حياتي!.
هاجر_نورالدين
حدوتة_في_بلكونة
تمت
_ أنا إكتشفت مين اللي قتل أختي.
بصلي أخويا پصدمة وقال پغضب مكتوم
مين يا هدير
إتنهدت وأنا بحاول معيطش وقولت
_ جوزي.
عينيه وسعت والڠضب اللي كان ظهر على ملامحه بدأ يتحول لتوتر ولغبطة واحدة واحدة وقال بنبرة متقطعة
إي اللي بتقوليه دا إنت عبيطة يا هدير
كان هيقوم يمشي مسكته من دراعه وقولت وأنا بعيط پغضب
_ عبيطة عشان بقولك جوزي ولا عشان هو عمران السيوفي يا كريم
بصلي بنظرات متحيرة بقت متوزعة في أركان البيت كله بيحاول يتلاشى عيوني وقال پغضب مصتنع جدا وواضح
الإتنين يا هدير إنت إزاي أصلا تقولي حاجة زي دي وبعدين هيقت لها ليه يعني
بصيتله بخيبة أمل ودا اللي كنت متوقعاه منهم سواء هو أو بابا أو حتى ماما جوازتي مكانتش زي ما البنات بتتمنى أبدا إتجبرت من أهلي أتجوز واحد أكبر مني ب 20 سنة وأنا أصلا 24 سنة.
بس عشان شايفينه صفقة حلوة وفلوسه هتعيشنا وتقوملهم مشاريعهم وكنت أنا أول صفقة يعملوها قدام الناس هو صاحب شركة أه لكن أنا عارفة كل القذرات اللي بيعملها غسيل أموال وتجارة أسلحة وحاجة أخر قذارة.
بس ثانية شغل الروايات دا مخلصش على كدا ولكنني إكتشفت إنه هو السبب في قت ل أختي ودا من يومين لما سمعته بيتكلم في الموبايل وبيقول
_ عايزك بس تختفي دلوقتي عشان أهل مراتي مش ساكتين على اللي عملته في البت المهم إننا خدنا الفلاشة والباقي كله سهل.
سكت شوية بيسمع الطرف التاني وبعدين قال بضحكة طول عمري بكرهها
_ عيب عليك إنت شغال مع عمران السيوفي يلا روح شوف الوضع عندك إي عقبال ما أجيلكم بكرا أهم حاجة تخفي الفلاشة.
كنت سمعاه من ورا الحيطة وأنا في الطريق للحمام كانت دموعي بتنزل وحاطة إيدي على بقي من الصدمات اللي بسمعها مش عارفة إي الفلاشة اللي بيتكلم عنها ولكنني أكيد مش هسيب حق أختي حتى لو كنت لوحدي.
الحقيقة إن الشخص دا بينهي علينا كلنا وأنا كمان مش بس أختي أنا عيشتي معاه چحيم شخص مقرف ومعندهوش تفاهم دايما ضړب وإهانة وعلاقات مقرفة زيه.
رجعت للنقطة اللي أنا فيها تاني وفوقت من ذكرياتي لما لقيت بابا داخل مع كريم ومتعصب واللي فهمت إن كريم أكيد قال ل بابا اللي قولتهوله.
شدني بابا من دراعي وقفني بعد ما كنت إنهارت على الأرض وزعق فيا بڠصب وقال
_ إياك تقولي الكلام اللي قولتيه لأخوك دا تاني سامعة ولا مش سامعة
بعدت دراعي عن إيده پغضب وقولت بإنفعال
هو أنا مش شايفة ولا سامعة غير إننا مالناش قيمة عندك بنت ورا التانية بتتاجر بيها ودمنا هين بالنسبالك مقابل مصالحك والفلوس بقولك متأكدة إن هو اللي قت لها!
مسكني من شعري وسط الصرخات المټألمة بتاعتي وقال
_ إخرسي بقولك بدل ما أقت لك أنا إنت عشان مش بتحبيه عايزة تركبي الراجل مصېبة لمي لسانك وروحي على بيت جوزك ومتجيش هنا تاني مادام هتقولي العبط دا.
دخلت ماما في الوقت دا على الصوت وقالت بتساؤل
إي اللي بيحصل في إي يا حج
بصيلها بابا بعد ما بصلي بصة كلها جحود وڠضب وقال
_ بنتك شكلها إتجننت خالص وعايزة توقعنا مع عمران باشا مشوفهاش جوا البيت دا غير وهي محترمة وبتخلي بالها من اللي بتقوله.
مسكتني ماما پغضب وقالت حتى من غير ما تسمع
بت إنت إسمعي الكلام إحنا مش ناقصين مصايب كفاية اللي حصل لأختك وإسمعي كلام أبوك وروحي لجوزك يلا.
بصيتلهم كلهم بصة إتهام كلهم مشتركين مع عمران في اللي حصل ليا ولأختي خدت شنطتي ومشيت وأنا دموعي على خدي الموضوع بقى صعب ولا يحتمل ولكنني مش هسكت.
مكنتش طايقة أروح الڤيلا بتاعت أستاذ عمران لإني بقيت حساها بمثابة سجن روح صعبة أوي بالنسبالي مكانش عندي حتة تانية أروحها للأسف عشان كدا روحت للبيت بتاعي أو بالأوضح بتاع عمران.
دخلت البيت وأنا ملامح الجمود على وشي ومفيش فيها ولا ذرة مشاعر أو إحساس كل حاجة قدامي إسودت كل حاجة مبقاش ليها طعم ولكن أنا مرجعتش حبا في عمران أنا رجعت عشان أقضي على عمران.
كان قاعد في الصالون ولما شافني معدية بملامحي كدا نداهلي وقال بإستفسار
_ كنت فين كل دا يا هانم
بصيتله بصة اللا شعور ورديت بجفاء
كنت عند أهلي.
حط إيديه في جيوبه وقال وهو بيقرب مني
_ ومقولتيليش ليه
حاولت مبصلهوش النظرة اللي كلها قرف وإشمئزاز والرغبة في إني أنهي عليه وبصيت في الأرض وقولت
مكنتش موجود وإتصلت بيك أكتر من مرة مكنتش بترد.
حط إيديه على فكي وهو بيعصر عليه لدرجة حسيت هيتكسر في إيده وقال بهدوء
_ ف تقومي تنزلي من غير إذني إنت شكلك إتجننتي صح
حاولت أتحمل الألم اللي حاسة بيه وغمضت عيني جامد من غير ما أرد أو أحاول أفك نفسي عشان لو دا حصل هيزيد أكتر ك عقاپ مش قولتلكم شخص مختل عقليا!
بعد دقايق حسيت فيهم إني كنت بمۏت فعلا شال إيده أخيرا وأفرج عني ممنوع أعيط وممنوع أظهر معالم الألم قدامه وممنوع حتى أحط إيدي ناحية المكان اللي بيوجعني.
ممنوع إني أعيش بمعنى أصح خرج وسابني وأنا قعدت على الكنبة وبتنهد من الألم كنت بالفعل خدت القرار باللي هعمله بكرا.
تاني يوم على الفطار إتكلمت بحذر وقولت
_ أنا عايزة أنزل النهاردا أشتري شوية حاجات.
إتكلم بتساؤل وهو بيقرأ الأخبار على التابلت قدامه
حاجات إي دي
إتنهدت وقولت بنبرة بحاول أخليها طبيعية
_ شوية ميكب وسکين كير هعمل شوبينج أوف لاين عشان بس نفسيتي تعبانة شوية بسبب أختي حابة أفك عن نفسي.
كنت بتتك أوي على كلمة أختي وباصة عليه اللي ظهر عليه التوتر بحركة من عينيه لما بعدها عن التابلت ورجعها تاني وقال بإختصار
طيب طيب خدي حد معاك.
إتكلمت برفض وقولت
_ لأ عايزة أبقى لوحدي عشان أعرف أفضي دماغي من كل الكركبة اللي جوا.
عملي إشارة بإيديه إنه أعمل اللي عايزاه وبعدها كملنا باقي الفطار عادي وهو نزل لشغله بعد حوالي ساعة وشوية إتأكدت فيها إنه خلاص مشي ولبست ونزلت.
كنت عارفة وجهتي بالفعل وروحت للقسم اللي في المنطقة اللي بعدي عشان القسم اللي عندنا كلهم صحاب عمران أول ما دخلت سألني شخص عن اللي جاية عشانه وقولت
_ أنا عايزة الظابط حازم أيمن لو سمحت.
قالي إني أستنى ثوان وبعدين جه حازم بالفعل واللي أول ما شافني إتصدم ودا لإنه مكنش يتوقع يشوفني تاني أبدا وقال
هدير!
حازم كان خطيبي وكنا بنحب بعض جدا ولكن السيناريو إنتوا عارفينه وإن أهلي بعدونا بالڠصب عشان خاطر أتجوز عمران أول جملة نطقتها قولت وأنا صعبانة عليا نفسي والدموع بتتكون في عيوني عشان خاطر الموقف اللي أنا فيه وكمان عشان خاطر شوفت حازم
_ أنا عايزة أبلغ عن جوزي.
هاجر_نورالدين
قلب_محترق
يتبع
قلب محترق _ الحلقة التانية 2.
_ أنا عايزة أبلغ عن جوزي.
بصلي بإستغراب وقال بتوتر وإستفسار
تبلغي عن جوزك إنت مستوعبة إنت بتقولي إي يا هدير
دموعي كانت بتنزل بغزارة وأنا معنديش القدرة ولا المسئولية في التحكم فيهم لما حازم شافني بالمنظر دا قالي وهو بيتحرك
_ تعالي طيب ندخل المكتب جوا عشان الناس.
دخلت معاه ومكنتش قادرة أوقف عياط كان صعبان عليا نفسي وحاسة إن عمري ضاع وتجربتي أو حياتي الزوجية اللي كنت بتمناها كلها إنهارت ولما شوفت حازم قدامي الموضوع زاد عليا أكتر.
بعد شوية وقت كنت هديت وحازم كان طلب ليمون باللبن زي ما بحبه عشان يهدي أعصابي إتكلم حازم لما
تم نسخ الرابط