سلسلة حكايات بقلم هاجر نور الدين

موقع أيام نيوز

شافني بقيت أحسن وقال بتساؤل
_ إي اللي حصل يا هدير عايزة تبلغي عن جوزك ليه
خدت نفس طويل وقولت بهدوء
عشان قت ل أختي.
بصلي پصدمة أكبر وقال بحذر
_ معاك دليل يا هدير
سكتت شوية عشان دي اللي مش عارفة أجيبها وقولت
ما عشان كدا طلبتك إنت بالإسم يا حازم أنا لسة مش عارفة أمسك عليه دليل بس أنا متأكدة إن هو وكمان سمعته وهو بيتكلم في الموبايل على فلاشة كان لازم ياخدها من أختي.
سكت حازم شوة بتفكير وقال
_ بصي يا هدير أنا أكيد هساعدك بس القانون والإبلاغ مش بيفهم حاجة من غير دليل تبلغي يعني في إيدك دليل عشان الموضوع ميتقلبش عليك.
مسحت على وشي وقولت بتوتر
أنا بس لو أعرف فلاشة إي وفين مكانها أكيد هتبقى دليل قوي عشان أجيب حق أختي.
إتنهد وقال بتساؤل
_ طيب مقولتيش لأهلك ليه يمكن عارفين حاجة أو تقوليلهم على الأقل على اللي سمعتيه
إبتسمت بسخرية وأنا حاسة بغصة في قلبي وقولت
قولتلهم بس عادي يعني مادام مشاريعهم والمصالح لسة شغالة من ورا عمران.
كان كل مرة بيظهر على وش حازم الصدمة أكتر من اللي قبلها كانت عينيه بتطلع برا أكتر من كل مرة لدرجة حسيته صدمة كمان وعينيه هتقع من وشه إتكلم بإندهاش وعدم تصديق وقال
_ بس بس دي بنتهم وإتقت لت
إبتسمت بۏجع وأنا ببصله وقولت
ما أنا كمان كنت بنتهم وقت لوني!
إتنهد حارم لإنه فاهم قصدي وإتوتر وهو بيبص على الأوراق اللي قدامه حازم طول عمره شخص محترم لو بېموت فيا بس أنا إتجوزت مستحيل يبينلي مشاعره مرة تانية طول ما أنا على ذمة راجل تاني.
سكتت أنا كمان شوية من الجو المشحون دا لحد ما هو إتكلم عشان يسكت التوتر دا وقال
_ طيب أوضة أختك يمكن فيها آي حاجة تدلنا طيب يمكن الفلاشة دي في منها نسخة تانية أو حتى على الموبايل الكمبيوتر
لوهلة إفتكرت اللاب توب بتاع أختي اللي كانت دايما بتشيل كل حاجة عليه وهنا مش قصدي على اللاب توب اللي بتستخدمه في كل مكان أختي وكإنها كانت حاسة إنها هتمر بالموقف دا.
كانت دايما بتحب الخصوصية والأمان جابت لاب توب تاني صغير مش معرفة حدي غيري بيه وكانت بتخبيه في مكان في أوضتها ولكنني مش عارفاه بس اللي متأكدة منه إن مفيش حاجة بتعملها أختي مش موجودة عليه.
لما قولت ل حازم كل دا إتكلم وقال بتركيز
_ طيب يبقى تدوري عليه ضروري وتجيبيه ونشوف إذا كان في نسخة تانية من الفلاشة عليه الموضوع دا هيفيدنا أوي لو فعلا شكك في محله.
سكتت شوية بتفكير وأنا بهز راسي بالموافقة وبعدين خدت شنطتي وقومت وأنا ببص في الساعة وقولت
أنا بشكرك أوي بجد يا حازم هبقى أكلمك بس متعرفش حد بالبلاغ دا غير لما نلاقي اللاب توب أنا لازم أمشي دلوقتي عشان متأخرش.
قام وقف وهو بيوصلني للباب وقال
_ أكيد يا هدير من غير ما تقولي خلي بالك إنت بس من نفسك.
شكرته بإبتسامة ومشيت وأنا خاېفة جدا من عمران أنا بالشكل دا هتأخر أوي عقبال ما أوصل للبيت هو زمانه في الطريق للبيت ويبقى حظي حلو لو وصلت قبله.
خرجت ركبت عربيتي ومشيت جري يادوب دخلت البيت وكان هو وصل خدت نفس قوي وأنا بزيل التوتر من عليا وهو دخل بص لي من فوق لتحت وقال بتساؤل وإستغراب
_ إنت لسة جاية ولا إي
بصيت لهدومي وقولت بتوتر بحاول أخفيه
لأ أنا بس جيت من شوية وملحقتش أغير كنت فرهدت.
هز راسه ومشي من قدامي طلع الدور اللي فوق يغير قعدت على الكنبة وأنا بتنهد وبزيح الخۏف من على قلبي وأنا مقررة إني بكرا إن شاء الله لازم أروح وأدور على اللاب توب بتاع أختي وألاقيه بآي طريقة.
فوق كان عمران قاعد وماسك التابلت بتاعه لما حد إتتصل بيه وقال
_ هبعتلك حاجة لازم تسمعها ضروري يا عمران بيه.
_ إبعت.
قفل معاه المكالمة وبعد دقيقة بعتتله ريكورد ولما إتفتح كان بالكلام اللي بين هدير وحازم في القسم كان عمران بيسمع بكل غل وڠضب.
إتتصل بالرقم تاني وقال بتساؤل
_ كان إمتى الكلام دا
رد عليه الشخص التاني وقال
من ساعة.
سكت عمران شوية وقال بنظرة خبيثة مليانة شړ
_ تابع الموضوع دا لحد ما تعرف فين اللاب توب دا وهاتهولي مهما كان التمن وأنا هعرف أتصرف معاها بعدين.
رد الشخص التاني وقال بقلق
بس يا عمران بيه الموضوع المرة دي مش سهل.
إتكلم عمران پغضب وزعيق
_ بقولك مهما كان التمن بتفهم ولا لأ.
حارض حاضر.
قفل مع الشخص وهو بيقول بوعيد وڠضب مظلم
_ ماشي يا هدير أنا هندمك على يوم ولادك كل واحد ليه يومه.
هاجر_نورالدين
قلب_محترق
يتبع
قلب محترق _ الحلقة التالتة والأخيرة 3.
_ ماشي يا هدير أنا هندمك على يوم ولادك كل واحد ليه يومه.
تحت كنت قاعدة بفكر في كل ركن في أوضة ميادة أختي إي المكان اللي هيبقى فيه اللاب دا أكتر مكان بتستأمنه أكتر مكان بتستأمنه...
ولكن اللي فصلني عن تفكيري إني سمعت صوت رزعة جامدة في الدور اللي فوق وطلعت بسرعة أشوف في إي لقيت عمران واقع في الأرض وجنبه الزفت الباودر اللي بيشربه.
بصيتله بإشمئزاز وقرف وطلبت الناس اللي شغالة معانا في البيت تطلع وعدلوه على السرير ونزلوا لفت نظري التابلت بتاعه مفتوح إستغليت الموقف وكدا كدا عمران بعد اللي بيشربوا دا بيدخل في نوم عميق بسبب إن فيه جزء منوم.
فتحت التابلت وكان على شات واحد إسمه علي اللي أعرفه إن علي دا دراعه اليمين أخر حاجة كان باعتها ل عمران تسجيل بكلامي مع حازم.
أنا كنت ھموت من الخۏف والړعب ومعرفش إذا كان سمعه ولا لأ ولو سمعه سكت ليه وإستنى ومنزليش تحت كنت مړعوپة وفضلت أقلب في باقي الشات بسرعة عشان آلاقي آي حاجة.
وعرفت من الشات إن عمران مخلي علي يتجسس عليا من خلال الموبايل بتاعي المايكرفون على طول مفتوح عند علي وآي خطوة بيبلغ بيها عمران.
كنت بقرأ الشات واحدة واحدة وأدخل على صدمة والتانية وأنا خۏفي وړعبي بيزيد ولكن مفيش حاجة تانية على التابلت دا غير حاجات تخصني وكل تحركاتي وخلافه مفيش حاجة تفيد قضية أختي.
نزلت بسرعة وسيبت الموبايل في البيت وركبت العربية وروحت ل بيت أهلي واللي أول ما بابا شافني قال بتساؤل
_ في إي إي اللي جايبك
بصيتله بنظرة إشمئزاز وقولت بهدوء
داخلة أجيب حاجة كنت شيلاها في أوضة أختي.
مهتمش أوي لإني كنت أغلب الوقت عندهم قاعدة في أوضة أختي ودخلت أنا الأوضة وقفلت الباب عليا بالمفتاح وأنا بدور في كل أنش فيها لحد ما تعبت وقعدت على السرير وأنا خاېفة وقلقانة من كل اللي بمر بيه.
ولكن لما قعدت على السرير المرة دي إفتكرت إفتكرت المكان اللي كنا عاملينه وإحنا صغيرين بنخبي فيه المصروف عشان نجيب الحاجات اللي عايزنيها.
قومت وأنا بشيل المراتب من على السرير وشوفت الدرج اللي عاملينه منه للسرير بالطول مديت إيدي ولقيت فيه فعلا اللاب توب إتنهد براحة وأنا حاسة إن عبئ كبير إتشال من على قلبي.
قومت وطلعت وأنا ماسكاه في إيدي من غير ما أبين حاجة مش طبيعية ودخلت أوضتي جبت الموبايل بتاعي القديم اللي سيبته من ساعة ما إتجوزت.
نزلت من البيت وكل دا محدش مهتم طول ما هما مشاريعهم ماشية ركبت العربية ولكن قبل ما أتحرك شكيت إن زي ما بتصنت عليا من الموبايل أكيد العربية فيها حاجة نزلت تاني من العربية وركبت تاكسي.
كنت في طريقي ل حازم وأول ما وصلت وشوفته قولت
_ حازم لازم تيجي معايا حالا.
مشي فعلا معايا من غير كلام وروحنا عند بيت والدته لإن دا المكان الوحيد اللي مستحيل يشك حد فيهم إني موجودة فيه والدته كانت ست طيبة وفاهمة إن علاقتي أنا وإبنها لما إنتهت مكانتش بإيدي وإني إتظلمت.
قامت هي تعملنا حاجة نشربها وأنا حطيت اللاب توب قدام حازم وقولت بقلق
_ اللاب توب أهو وكمان عمران عرف اللي أنا بعمله وعرف إني كلمتك وعرف إن في لاب توب لإنه كان بيتجسس على الموبايل بتاعي.
إتكلم حازم بتساؤل وقلق
عملك حاجة
رديت عليه وقولت بنفي
_ لأ ودا اللي مستغرباه إنه إزاي وليه ساكت أنا خاېفة أوي يا حازم.
حاول يهديني وقال بعد تفكير
إهدي مټخافيش مادام عرف كل دا ومكلمكيش معنى كدا إنه ليه يد فعلا في قضية أختك ومستنيك تجيبي اللاب عشان قلق أكيد.
سكتت شوية بفكر في كلامه الواقعي جدا وقولت
_ طيب إفتحه وشوف عشان أنا معرفتش أفتحه لإني مش عارفة الباسوورد.
حاول حازم أكتر من مرة يفتحه ولكن معرفش إتكلم وهو بيمسك الموبايل بتاعه وقال
كدا مفيش حل تاني غير إننا نجيب حد بيفهم إستني هكلم واحد أعرفه ييجي ودا غالبا هياخد ساعتين.
كنت قاعدة متوترة ومړعوپة من فكرة إن عمران يفوق ويعرف إن مش في البيت ومستحيل أرجع تاني وأرمي بنفسي في الهلاك بعد ما عرفت إنه عرف اللي بعمله هو حقيقي ممكن يقت لني أنا كمان عادي.
كلم حازم فعلا الشخص اللي يعرفه دا وعقبال ما وصل كانت أم حازم بتحاول تهديني وتطمني وجه الراجل فعلا وبدأ شغله على اللاب توب وزي ما حازم قال هياخد ساعتين.
حازم خدني البلكونة عشان أشم شوا هوا وأحاول أهدا راح هو وبعد شوية رجع وكان معاه كوبايتين هوت شوكليت وقال بإبتسامة
_ الجو ساقعة وزي ما إنت عارفة أمي بتحب تعملي هوت شوكليت ف عملتلنا إحنا الإتنين.
بصيتله بإبتسامة وقولت وأنا باخد كوبايتي منه
تسلم إيديها بجد شكرا أوي يا حازم على وقفتك جنبي رغم الخطۏرة.
إبتسم بتوهان وقال وهو باصص للشارع
_ العفو على إي إحنا أخوات وأنا بعزك.
إبتسمت ولكن پألم وحزن سكتت وبصيت للشارع مش هنكر إن مشاعر الحب اللي جوايا لحازم لسة موجودة بالعكس هي دايما كانت موجودة وبتكبر تدريجيا عمره ما فشل في إني أحبه أو إنه يبوظ مخططاتي لكرهه.
إتنهدت وأنا بتمنى يكون كل دا كابوس وأفتح عيني آلاقيني لسة مخطوبة لحازم ومفيش وجود للشيطان اللي إسمه عمران السيوفي أبدا.
كنت بفكر في شكل حياتي هيبقى عامل إزاي مع حازم حب العمر بيت صغير دافي ومليان حب وأمان عكس كل اللي أنا فيه دلوقتي ڠصب عني محستش بنفسي وأنا بعيط غير لما فوقني حازم من سرحاني وقال
_ هدير إنت كويسة
مسحت دموعي وشربت شوية من الهوت شوكليت وقولت بإبتسامة وإنبهار وكإني مكنتش بعيط من ثواني
الله طعمه حلو أوي.
بصلي شوية وهو ساكت وبعدين إتنهد وبص للشارع وقال
_ مټخافيش إن شاء الله هتتحل وحياتك
تم نسخ الرابط