سلسلة حكايات بقلم هاجر نور الدين

موقع أيام نيوز

لو أنا السبب في إنك تبقي ضعيفة بالنسبة ليا إني بقيت بسببك مېتة وحياتي كلها ضاعت إنت ناسية إنت عملتي فيا إي
بدأت أصرخ وأقول بعياط هستيري
أنا معملتش فيك حاجة سيبيني بقى إنت اللي ډخلتي جوا سيبيني بقى أرجوك وإمشي.
جات ماما وبابا على صوت صړيخي وماما حضنتني وهي بتحاول تهديني وبتبص ل بابا بيأس وهي بتقولي عشان تحاول تهديني
_ إهدي يا حبيبتي إهدي إستعيذي بالله من الشيطان الرچيم مش كنا هدينا شوية من الموضوع دا يا حبيبتي إهدي إهدي.
فضلت أعيط وهي خدتني في حضنها وفضلت جنبي لحد ما نمت آما أنا حلمت بنفس اليوم المشئوم اللي بسببه مبقتش عارفة أعيش طبيعية زي ما كنت.
كنا أنا وصاحبتي مع ماما وبابا وأنا في الإبتدائي رايحين السينما ومبسوطين جدا في الإستراحة سيبت ماما وبابا قاعدين وروحت أنا وصاحبتي نجري منهم عشان نلعب.
قابلنا صالة فاضية وشكلها قديمة أوي بصتلي صاحبتي وقالت بمرح
_ تحبي ندخل نلعب هنا مفيش ناس
بصيتلها ووافقت بإبتسامة بما إني كنت بحبها أوي ومتعلقة بيها دخلنا وقعدنا نلعب إستغومايا كان الدور عليا إني أستخبى وفعلا إستخبيت بين الكراسي وأنا بكتم ضحكتي عشان متسمعنيش.
كنت قاعدة وضامة رجلي ليا وباصة في الأرض ومستنياها تلاقيني ولكن الغريب واللي حصل إني حسيت بضل طويل أوي خلى المكان ضلمة حواليا والأكيد إنه مش ضل صاحبتي ليلي.
بصيت واحدة واحدة ناحية الضل وكانت واحدة طويلة أوي شعرها طويل لحد رجليها وهي طويلة لحد السقف لابسة عباية سودا وشكلها أبيض شاحب ومخيف نفس المواصفات اللي ماما بتخوفني بيها دايما.
قعدت أصوت وقومت أجري وهي كانت بتجري ورايا لحد ما وصلت ل باب الصالة عشان أخرج وسمعت صوت ليلي صاحبتي وهي بتصرخ ولما لفيت عشان أشوفها لقيت الست المخيفة دي مسكتها وكلتها وقبل ما تيجي عليا هربت وجريت.
لما خرجت برا ناس مسكوني وودوني لماما وبابا اللي كانوا بيدوروا عليا وخايفين ولما حكيتلهم اللي حصل وأنا بعيط بدأت ماما هي كمان ټعيط وتقول
_ يا بنتي فوقي بقى مفيش وجود ل بنت إسمها ليلي.
بعدين بصت ل بابا وقالت بعتاب وإلقاء اللوم عليه
_ قولتلك 100 مرة الموضوع مينفعش نستهون بيه وإنت قولتلي عادي طفلة وياما الأطفال بتتخيل أصدقاء ليهم في خيالهم عجبك اللي بنتنا وصلتله دا!
صحيت من النوم وأنا تعبانة وفتحت عيوني ببطئ شديد أصل أنا متعودة على إني أحلم باليوم دا كل يوم ومتعودة برضوا على وجود ليلي وهي متتاكل جزء كبير من وشها وجسمها اللي مخلي شكلها بقى مرعب وقريب لملامح الست المخيفة بعد ما كبرت.
ولكن كل مرة مش بقدر أتخطى الړعب اللي بيتملكني قومت خدت شاور وفطرت وأنا بحاول أتناسى الحوار اللي دار بيننا إمبارح إتتصل بيا أدهم وقال بصوته اللي بينسيني حاجات كتير الحقيقة
_ يلا يا حبيبتي أنا مستنيك قدام الشارع تحت هبقى أطلع لأهلك لما نيجي عشان مش عارف أدخل الشارع بالعربية.
كنت للحظة هرفض بسبب الړعب اللي جوايا بس مسكت هدومي جامد وأنا بضغط عليها وقولت بإبتسامة مرغمة
حاضر يا حبيبي 10 دقايق وهبقى عندك.
فعلا خلصت تجهيز نفسي ونزلت وروحت معاه وإحنا في الطريق إتكلم بتساؤل وقال
_ مالك يا حبيبتي وشك مخطۏف ليه كدا
بصيتله بإنتباه من سرحاني الحقيقة وإبتسمت وقولت
ولا حاجة.
وقف العربية وبصلي وقال بتساؤل وتركيز
_ شوفتي حاجة تاني يا سما
بصيت الناحية التانية ناحية الشباك ومردتش عليه فهم من سكوتي إنه آه وإتنهد وقال بنبرة كلها حنان بعد ما إتحرك بالعربية تاني
_ حقك عليا أنا هحاول على قد ما أقدر بعد كدا إني أخليك تتخطي كل دا إنت وقفتي العلاج ياسما
إتنهدت وقولت والدموع بدأت تتكون في عيني
بس أنا مش مريضة عشان أفضل آخد في علاج يا أدهم.
جاوبني بهدوء وقال
_ محدش قال إن إنت مريضة يا سما بس زي ما الدكتور قال إنت عندك صدمة بسبب اللي كان بيتقالك من أهلك وإنت بخيالك الواسع جسدتي كل الأساطير قدامك لحقيقة وأديك شوفتي لما مشيتي على العلاج إسبوع مكنتيش ولا بتحلمي ولا بتشوفي حاجة.
بصيت على صوابعي وأنا بحركهم بهدوء وقولت
بس أنا تعبت يا أدهم.
بصلي بنظرة كلها تشجيع وإبتسامة وقال
_ عارف وخلاص بقى جه وقت إن التعب دا يروح وينتهي لازم تتغلبي على كل مخاوفك يا سما الموضوع صعب أه بس أنا معاك وهننتظم على العلاج والجلسات بتاعت الدكتور النفسي لحد ما نعالج كل دا.
بصيتله وإبتسمت بإمتنان وحب وكملنا طريقنا لل سينما مصدر رفاهية وتسلية الناس إلا أنا بالنسبالي مصدر بداية اللعڼة.
وصلنا ووقت ما كان أدهم بيقطع التذاكر بصيت عليها وأنا حاسة إن بيجيلي ضيق تنفس فضلت أخد نفسي بشكل واضخ وملحوظ لحد ما أدهم خلص ومسك إيدي وهو بيشجعني وقال بإبتسامة
_ يلا بينا كمان حجزتلك الفيلم الكوري الجديد اللي كنت عايزاه بالرغم إني مش بحبهم.
إبتسمت وأنا حاسة دقات قلبي عالية أوي وإحنا في الطريق بين الصالات عيني لمحت صالة فاضية وشوفت جواها الست المخيفة وجنبها ليلي واقفين وبيبصولي.
لفيت راسي پخوف ناحية أدهم وغمضت عيوني جامد أدهم إتنهد وقال بصوت هادي عشان يطمني
_ مفيش حاجة الناس كلها مبسوطة ومحدش فيهم ولا حتى أنا شايفين حاجة خليها في بالك دايما كل اللي الناس مش شيفاه مش موجود ولازم نمحيه من نظرنا عشان ميستنذفش مننا.
فتحت عيوني بهدوء وأنا مركزة في كلام أدهم وبصيت ناحية الصالة ومشوفتش حاجة.
دخلنا الصالة بتاعتنا ومكانش فيها ناس كتير الحقيقة لإن قليل أوي اللي بيهتم بالدراما الكورية في السينمات المصرية بدأ الفيلم وكان كوميدي على رومانسي وبدأت أندمج معاه واحدة واحدة لدرجة إني كنت بضحك ومستمتعة أوي كمان.
جه وقت الإستراحة وقعدنا أنا وأدهم نشرب حاجة وإستأذنت منه عشان أروح الحمام روحت وكان في بنتين بس جوا دخلت وطلعت وكان البنتين جوا وأنا وقفت قدام المرايا وشوفت إنعكاس ليلي وهي كبيرة في المرايا إتخضيت ولكنني غسلت وشي وبصيت تاني ليها وقولت بملل وزهق
_ أنا خلاص تعبت منك مش هسمحلك تاخدي مني أكتر من كدا إنت مش حقيقية.
بمجرد ما خلصت الجملة إختفت من قدامي إتنهدت وغسلت وشي تاني وأنا طالعة شوفت ليلي تاني قدام الباب ولكن وهي صغيرة إتكلمت وقالت ببرائة الأطفال
وحشتيني يا سما.
دوست على كل المشاعر اللي جوايا والخۏف وقولت بهدوء قبل ما أتخطاها وأمشي وهي بتتلاشا
_ حتى إنت كمان مش حقيقية.
خرجت وأنا فخورة بنفسي نوعا ما وشوفت أدهم اللي كان قاعد خاېف عليا ومتوتر ولكننه إبتسم لما شافني طالعة وبتسمة ومجاليش حالة عصبية زي كل مرة ببقى لوحدي وبترعب.
وقررت إني هسمع كلام أدهم وهتابع مع الدكتور وهاخد الأدوية بإنتظام لحد ما الهواجس والخۏف اللي عندي يروحوا حقيقي أنا محظوظة جدا بوجود أدهم في حياتي وإنه شخص متفهم وكمان بيساعدني على تخطي الماضي والفوبيا اللي عندي.
أما بالنسبة لرسالتي للأهل إن بلاش تخوفوهم بالشخصيات الخيالية المرعبة الموضوع مش بيتوقف عند كل الأطفال إنهم يسمعوا الكلام وبس لأ ممكن يكمل معاهم ويبقوا فوبيا ملازماهم حتى بعد ما يكبروا خيال الأطفال واسع وهيبتدوا يجسدوا الشخصيات دي وتكبر معاهم كمان.
أرجوكم بلاش عشان الحاجات دي مبتتنسيش وزي ما شوفتوا حالتي أنا 24 سنة ولسة بعاني لحد دلوقتي في العلاج وإني أبقى طبيعية ومش ضعيفة وجبانة وبتجيلي حالات صرع.
مش كل أطفالكم هيعرفوا يتخطوا لما يكبروا ومش كلهم هيلاقوا اللي يفهمهم ويساعدهم ولكنني كنت محظوظة الحقيقة بوجود أدهم في حياتي.
هاجر_نورالدين
فوبيا_الطفولة
تمت
_ بص شايف الإتنين اللي ماشيين دول
بص ناحية اللي بشاورلهم عليه وقال بتساؤل
أيوا مالهم
إتكلمت بنص تغميضة عين وقولت
_ باين عليهم مټخانقين.
بصلي بملل وقال بنفاذ صبر وهو بياخد بق من الكراميل
وعرفتي منين بقى يا أستاذة مفتش كروبمو
بصيتله وإتكلمت بعد ما شربت شوية أنا كمان
_ واضح أوي يعني البنت شكلها متضايقة وماشية بعيد عنه بخطوتين وهو ماشي باصصلها بتوتر ما طبيعي إنتوا الرجالة مش بييجي من وراكم غير ۏجع القلب.
ضړب كف بكف وقال بحوقلة
لا حول ولا قوة إلا بالله يابنتي هو حد كلمك دلوقتي ولا إنت واخداهم حجة بقى وبترمي كلام
سيبت المج اللي في إيدي وقولت پغضب طفيف
_ بصراحة كدا أيوا وكويس إنك جبتها على بلاطة عشان نلخص في الكلام مع بعض.
بصلي بإندهاش وقال
بلاطة ونلخص!
أه وإي كمان
سكتت شوية بجمع كلامي وقولت وأنا بحاول متعصبش
_ إمبارح وإحنا قاعدين عند أهلك في كلام إترمى كتير وإنت مكنتش بترد يا عمرو.
إتنهد وساب المج هو كمان وقال بهدوء
كنت متأكد إنك هتفتحي الموضوع دا عموما طيب كنت مستنية مني أرد أقول إي يا فريدة يعني
حمحمت وبعدين خدت نفس عشان معيطش وقولت
_ آي حاجة تدافع بيها عني يا عمرو آي حاجة تحسسني إني مش مخڼوقة وسط القاعدة دي لكن لما ألاقيهم كل واحدة فيهم قاعدة بترميلي كلمة عن خطيبك القديمة اللي كانوا بيحبوها وإنت ساكت برغم إني معرفش أنا عملتلهم إي وبرغم إني بحاول بكل الطرق أكسب رضاهم ولكن كنت أتمنى إنك ترد.
سكت شوية وهو باصص للشارع قدامنا وبعدين إتنهد بشكل أكبر المرة دي وقال بعد ما مسك إيدي بحنية
حبيبتي أنا ميشغلنيش هما قالوا إي وبيعملوا إي كل دا كلام ستات أنا مينفعش أتدخل فيه بالنسبة للرد عايزاني أرد على أمي وأختي قدامك ونتخانق مع بعض وأخسرهم
بصيتله بإندهاش وقولت بعد ما بعدت إيدي عنه وفي الوقت دا دموعي نزلت
_ لأ متتكلمش بس سيبني أنا قاعدة مخڼوقة وحاسة إني مش مرغوب فيا بالشكل دا!
مسح على وشه وقال بنفس الهدوء
بطلي عياط بس أنا أكيد مش دا قصدي يا حبيبتي أنا أقصد إن مينفعش قدامك يا فريدة إنت لما بتعملي حاجة غلط قدام أهلك أو أهلي أو حتى في الشارع بتكلم معاك غير لما بنروح
هديت شوية وهزيت راسي ب لأ كمل هو كلام وقال
يبقى بالمثل مع أهلي يا فريدة أنا مينفعش أسمع العبث اللي بيتقال دا وأشد معاهم قدامك عشان هما كمان هيشدوا والموضوع هيكبر وممكن يوصل إننا نخسر بعض ك أهل وهكرهك فيهم.
بصيتله بعد ما مسحت دموعي وقولت بتساؤل
_ يعني قصدك إنك كلمتهم
إبتسم ورجع مسك إيدي تاني وهو بيطبطب عليها وقال
أيوا أحيانا وخصوصا في المواقف اللي زي دي مينفعش خالص المواجهة يا فريدة المواجهة في الوقت دا هتبقى بمثابة كبريت مشتعل وسط الغاز.
بصيت للشارع لثوان وبعدين رجعت بصيت ليه وقولت
_ طيب ولما كلمتهم عملت إي
وكلمتهم إمتى أصلا
بصلي وقال بإبتسامة بعد ما رجع ضهره لورا
كلمتهم بعد ما إنت
تم نسخ الرابط