رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل العشرون 20 بقلم سيليا البحيرى

موقع أيام نيوز

وقتنا في الكلام الفاضي.
تنهدت زينب بضيق لكنها قررت ألا تصعد أكثر فرفعت كتفيها باستسلام وهي تتمتم بنبرة متصنعة
ماشي ماشي أنا كنت بس بعبر عن رأيي بس أهم حاجة إن فرحي بحفيدي سليم لا يوصف!
ثم نظرت إلى ميار وابتسمت لها وكأنها لم تكن منذ قليل تقلل من شأن غيث وعائلته مما جعل ميار تشعر ببعض التوتر لكنها لم تعلق. أما سليم الابن فقد أمسك بيد ميار بحماية ثم نظر نحو جدته ببرود قبل أن يرد بهدوء لكنه يحمل رسالة واضحة
سليم الابن
المهم يا تيتة مش مهم الفلوس قد ما المهم إن الجواز يكون عن حب وتفاهم مش كده
لم تجد زينب ما ترد به فاكتفت بابتسامة متكلفة وهي ترتشف من عصيرها بينما تبادل الجميع النظرات متفقين ضمنيا على أنهم لن يسمحوا لها بتعكير فرحتهم مجددا
بعد حديث زينب المتفاخر كان الجميع قد بدأ يتجاهلها لكن فجأة جاء صوت صغير بريء يكسر الصمت
أمجد 7 سنوات يعبس وهو ينظر إلى زينب
إنت مش طيبة زيهم إنت ست وحشة!
اتسعت عينا الجميع پصدمة بينما شهقت زينب پغضب وهي تحدق في الطفل وكأنه تفوه بكفر عظيم!
زينب بحدة وهي ترفع حاجبها
إيه! أنت بتقول إيه يا ولد!
لم يتراجع أمجد بل عقد ذراعيه وأردف بعفوية تامة غير مدرك لصاعقة كلامه
أمجد
كل العيلة بتحبنا حتى جدو نادر و جدو عادل والكل فرحان عشان غيث وهيكون عنده بيبي! بس إنت الوحيدة اللي وشك مكشر وكأنك زعلانة ومش بتحبينا عشان كده إنت شريرة!
تحولت ملامح زينب للڠضب الشديد فاستدارت فورا نحو شيرلين ورفعت يدها بتهكم واضح.
زينب بسخرية واحتقار
شايفة يا شيرلين ده اللي بتربيه! ولد قليل الأدب بدل ما تحمدي ربنا إنه قاعد وسط عيلة كبيرة ومحترمة جاي يتطاول على اللي أكبر منه
انقبض قلب شيرلين من كلمات زينب الچارحة نظرت إلى ابنها الصغير بحنان ثم إلى زوجها رمزي الذي بدا واضحا أنه يحاول السيطرة على غضبه.
شيرلين بهدوء مكسور
أمجد مش قليل الأدب هو بس طفل وبيقول الحقيقة بدون تجميل.
لكن زينب لم تتوقف بل زادت من تعجرفها وهي تلوح بيدها باستنكار.
زينب
أنا مش عارفة إزاي بتسمحي لابنك يتكلم كده لو ابني كان قال كده زمان كنت علمته الأدب فورا!
في تلك اللحظة جاء صوت نادر الجد الأكبر قويا وحاسما جعل الجميع يصمتون على الفور.
نادر بصوت منخفض لكن يحمل ثقلا هائلا
كفاية يا زينب.
بلع الجميع ريقهم بينما نظرت زينب إلى نادر بترقب ثم حاولت التبرير بصوت متوتر
زينب
بس يا عمي نادر الولد غلطان ولازم
لكنه قاطعها بصرامة وهو يحدق فيها بعيونه النافذة
نادر
الغلطان الحقيقي هنا هو إنت.
اتسعت عينا زينب پصدمة بينما أكمل نادر بصوت ثابت لا يقبل الجدال
نادر
بدل ما تهاجمي الطفل فكري ليه قال كده عنك يمكن لأنه حس بحقيقتك اللي بتحاولي تلميعيها بكلامك المعسول. أمجد طفل ودايما الأطفال عندهم قدرة يشوفوا اللي الكبار بيحاولوا يداروه.
أرادت زينب أن ترد لكن نظرات نادر كانت كافية لجعلها تصمت ثم أكمل بحدة
نادر
وعشان كده لازم تعتذري تعتذري لرمزي ولشيرلين وللصغير أمجد لأنك تجاوزت حدودك.
شهقت زينب وكأنها لم تصدق ما سمعت تحركت شفتاها محاولة الرفض لكنها رأت كيف كان الجميع يحدقون بها منتظرين والأهم كيف كان نادر يراقبها بحزم. كانت تعلم أن أي تمرد على كلامه سيكلفها مكانتها في العائلة فابتلعت كبرياءها على مضض.
زينب بصوت متكلف ومليء بالقهر
أنا آسفة.
نظر إليها نادر نظرة صارمة وكأنه يعلم أنها لا تعني اعتذارها تماما لكنها قالتها على الأقل. ثم الټفت إلى أمجد الذي كان ينظر إلى زينب
تم نسخ الرابط