رواية عهد الغرام الجزء الثالث أسيرة في مملكة عشقه الفصل العشرون 20 بقلم سيليا البحيرى
المحتويات
بريبة وكأنه لا يصدق أنها تعتذر!
أمجد ببراءة وهو يميل برأسه
مش عارف إذا كنت فعلا آسفة بس أوك!
ضحك الجميع بخفوت على رد أمجد البريء بينما انكمشت زينب في مكانها تحاول أن تخفي إحراجها. أما شيرلين فشعرت ببعض الراحة عندما رأت أن هناك من دافع عنها وعن ابنها لكن لا تزال مرارة كلمات زينب تؤلمها في أعماقها
في المساء كان الجو هادئا ودافئا داخل الجناح الفاخر في الفندق. غيث وغزل يجلسان على السرير متقابلين بينما يضع غيث يده برفق على بطن غزل يلامسها بحنان وكأنهما يحييان معجزة صغيرة تنمو بداخلهما.
غيث بصوت خاڤت مليء بالعاطفة
مصدقين يا مچنونة بعد كم شهر هيمسك طفلنا بأصابعه الصغيرة إيدي هيبكي وهيضحك وهيقول بابا و ماما!
ابتسمت غزل برقة ووضعت يدها فوق يده على بطنها نظرت إليه بحب وعيناها تلمعان بشعور الأمومة الذي بدأ ينمو داخلها.
غزل بصوت ناعم
لسه مش مستوعبة حاسه إن كل ده حلم حلم جميل قوي مش عايزة أصحى منه أبدا.
ضحك غيث بخفوت ثم انحنى ليضع قبلة طويلة على بطنها مغرقا طفلهما الصغير بحبه حتى قبل أن يأتي إلى الدنيا.
غيث بهمس وهو يغمض عينيه
يا صغيري أنا باباك أمك الجميلة هنحبك أكتر من أي حاجة في الدنيا.
شعرت غزل بقلبها يذوب ووضعت يدها على شعره لتداعبه بلطف.
غزل بمكر خفيف
شكل البيبي هيبقى نسخة منك لأنه شكلك خلاص استولى على حب الدنيا كلها!
رفع غيث رأسه لينظر إليها بمكر ثم اقترب أكثر حتى كاد أنفاهما يتلامسان.
غيث
نسخة مني لا لا مستحيل أنا عايزه نسخة منك بنفس العيون بنفس الابتسامة اللي بتنور حياتي.
شعرت غزل بوجنتيها تزدادان احمرارا فحاولت إخفاء خجلها وهي ټدفن وجهها في صدره.
غزل بخجل
إنت هتفضل تذوبني بالكلام ده طول حياتنا
ضحك غيث وضغطها أكثر إلى صدره ثم همس في أذنها بحب
غيث
طول حياتنا وحتى بعد ما العمر يعدي هفضل أحبك وهنحب صغيرنا وهنعيش أحلى قصة حب عرفها الزمن.
ابتسمت غزل وأغمضت عينيها تستسلم لدفء اللحظة بينما في داخلها كانت تشعر أنها أسعد امرأة في العالم
تجلس زينب على كرسيها المخملي الفاخر تعابير وجهها غاضبة عيناها مشټعلة بالحقد وهي تردد في رأسها كيف تجرأ الجد نادر على إھانتها وكيف أصبحت العائلة تفضل غيث وعائلته الفقيرة على حفيدها سليم! فجأة يفتح الباب وتدخل دارين تبدو مترددة بعض الشيء لكنها مصممة على الحديث مع والدتها.
دارين بهدوء وحزم
ماما ممكن أفهم لحد إمتى هتفضلي كده كل ما يفرحوا بحاجة لازم تقلبي الدنيا وتعكري الجو!
زينب تشتعل ڠضبا وټضرب بيدها على الطاولة
إنت داخلة تدافعي عنهم يا دارين إنت شايفة إني غلطانة يعني ولا شايفة إن حفيد عيلة الشرقاوي اللي مش ناقصه حاجة يتساوى مع الواد اللي طالع من حارة
تنظر دارين لوالدتها بيأس ثم تتقدم خطوة وتجلس على طرف الكرسي المقابل لها.
دارين
ماما مش مهم إحنا جايين منين المهم إحنا مين وبنعامل الناس إزاي. غيث راجل محترم وبيحب غزل وبيعملها زي الملكة وإنت عارفة ده كويس!
زينب باحتقار
حب! الكلام الفاضي ده! هو اللي عمله سحر وجر نادر وراه! بس لا الزمن طويل وهشوف النهايات!
تتنهد دارين وهي تهز رأسها تشعر أن أمها تزداد عنادا بدلا من أن تفهم.
دارين بهدوء لكن بلهجة جادة
ماما المشكلة مش فيهم المشكلة فيكي إنت. طول عمرك بتشوفي الدنيا من منظور الفلوس والمظاهر حتى معايا ومع سارة! بنتي مش لازم تطلع نسخة منك عايزاها تركز على دراستها مش الماركات والموضة بس!
زينب ترفع حاجبها بسخرية
وإيه المشكلة لما تتعلم الشياكة حفيدتي مش ناقصها عقل ولا ذكاء وسارة
متابعة القراءة