رواية العاشق المجهول الفصل 29-30-31-32-33 بقلم امنيه الريحانى
المحتويات
شايفنى أصلا يا ابيه وأنا كرامتى مبقتش تستحمل أكتر من كده المرة دى غير كل مرة
عادل قصدك إيه يا فاطمة
فاطمة هتعرف أدام يا أبيه
تهم فاطمة بالمغادرة ليكمل عادل مناديا عليها فاطمة
تلتفت له فاطمة ليكمل قائلا إنتى كويسة
توميء له فاطمة برأسها بالموافقة مع إبتسامة باهتة وتتركه وتغادر فى حزن منه على أبنة خاله
تركب فاطمة سيارتها وتسير وهنا أنفجر بركان الدموع بداخلها ظلت تبكى قائلة ليييييييييييه ليه يا خالد بتعمل فيا كده أنا عملتلك إيه دا أنا حياتى كلها مكرساها ليك أنت وبنتك نسيت نفسي ومنستكش بقى غادة وقفت جنبك وأنا خلاص مش شايفنى ليه مش قادر تشوف أى حاجة بعملها عشانك ليه بتقدر أى حاجة بيعملها غير وأنا لا أنا إيه شيء نكرة ملوش أى وجود بالنسبة بس لا يا خالد شادى كان عنده حق أنا مشاعرى أغلى من إنى أرميها تحت رجلين واحد هو أصلا مش شايفنى المرة دى لا يا خالد
وهنا أدرت فاطمة الراديو الخاص بالسيارة لتجده يذيع نفس الأغنية مرة أخرى التى بمثابة الخڼجر الذى يطعن فى چرح مفتوح
قال جانى بعد يومين يبكينى بدمع العين يشكى من حب جديد يبكى وأنا نارى تزيد وسمعته وفكرى شريد وسكت وقلبى شهيد
وهنا تغلق فاطمة الراديو فى ڠضب قائلة كفاية كفاية بقى أنا تعبت لحد إمتى هتفضلى ملزمانى
تعود فاطمة للواقع لتكمل تذكر ما حدث قائلة من اليوم ده وأنا قررت أبعد نهائلى عن خالد قرار جواز خالد من غادة كان بالنسبة لى الضړبة اللي نزلت على دماغى فوقتنى واللي وجعنى أكتر إن اليوم اللي قررت أنهى إرتباطى فيه من شادى فاجئنى هو بإرتباطه من غادة سيبت الشركة عند خالد طبعا بعد ما قعد كتير يحاول يقنعنى أكمل ويسالنى عن سبب قرارى ده أتحججت إن بابا هو اللي طلب منى أروح اشتغل معاه فى شركته وبصراحة بابا كان واقف معايا جدا الفترة دى ولولا وجوده جنبى مكنتش هعرف أعدى الفترة دى إزاى وبعدت عن خالد وبرغم بعدى عنه إلا إنه كان حريص دايما يكلمنى الصبح قبل ما يبدأ يومه ويكلمنى بليل قبل ما ينام عمره ما غير العادة دى وكأنه متعمد يزود عذابى حتى وهو بعيد عنى لكن كل ما كان قلبى يحن ليه وأفكر أرجع تانى كنت بفتكر اللحظة اللي كسرنى فيها يوم ما أتجوز غادة واللحظة اللي قالى فيها إنها وقفتها جنبه هى اللي فرقت معاه كنت بقسي بقلبى على خالد لكن فى الحقيقة أنا كنت بقسي على نفسي لحد ما جه اليوم اللي غير علاقتى بخالد 180 درجة !!!!!!!!!!!!
توقعاتكم ايه ف اللي جاى
الفصل الثلاثون
بعد مرور عدة أسابيع على جواز خالد من غادة
تقود فاطمة سيارتها وهى تستمتع لأغنيتها المعهودة والتى أصبحت جزء من حياتها قال جانى بعد يومين تستمع لها لتكون كل كلمة بمثابة الخڼجر الذى يضرب على چرح مفتوح وفجأة أستوقفها صوت قوى هز كيانها جعلها لاتستمع لما حولها سواء الأغنية أو صوت ضوضاء الشارع التى تحيطها لقد غلف الصوت القوى على أذنيها قائلا الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حى على الصلاة حى على الصلاة حى على الفلاح حى على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
نعم إنه صوت الآذان الذى استوقفها وكأنها تسمعه لأول مرة وكأن صوته يناديها شعرت وكأن شيئا بداخلها يحركها دون إرادتها تغلق فاطمة الأغنية وتنزل من سيارتها متجهة للجامع النابع منه صوت الآذان وهناك تجد النساء يشرعن فى صلاة العصر ظلت تنظر إليهم وكأنها ترى أحدا يصلى لأول مرة ووجدت صړاخا بداخلها حين أكتشفت أنها لم تؤدى فريضتها منذ سنوات طويلة وأنها نسيت اللجوء إلى الله ونسيت تعاليم دينها التى حرصت أمها على تعليمها لها منذ صغرها
ترددت بداخلها كلمة سارة لها عند لحظة مۏتها
سارة فاطمة حبيبتى فاكرة كلام ماما ليكى
فاطمة أيوا يا ماما لازم اصلى لربنا عشان يحمينى
مسحت فاطمة دموعها بأطراف أناملها فوجدت من يربت على كتفها فى حنان ألتفتت لتجد فتاة فى منتصف العشرينات يبدو عليها الطيبة والإيمان ترتدى حجابا يزين رأسها وحول وجهها بحيث ينبعث منه النور نظرت الفتاة لفاطمة قائلة فى حنان إنتى كويسة
توميء لها فاطمة رأسها بالموافقة فى حزن لتكمل الفتاة قائلة طب يالا عشان الصلاة متفوتناش
تذهب فاطمة معها وتتوضى وتدخل فى صفوف المصليات لأداء صلاة العصر
كانت كل كلمة تقرأها فاطمة فى الصلاة تبكيها فكان بكاء قلبها أكثر بكثير مما يظهر على وجهها وفى أخر سجدة لم تستطع فاطمة أن ترفع وجهها ظلت تبكى وتبكى فى الأرض وكأنها وجدت الملجأ التى تحتمى فيه من آلالامها التى عانتها طوال الفترة السابقة
تنتهى فاطمة من الصلاة وتمسح وجهها بيدها أثر البكاء لتجد بجانبها الفتاة الجميلة التى خاڤت عليها حين وجدت بكاءها فقررت أن تظل بجانبها للإطمئنان عليها تنظر فاطمة حولها لتجد أغلب النساء خرجن من المسجد فتنظر للفتاة قائلة هما الناس راحوا فين
الفتاة خلصوا صلاة ومشيوا
فاطمة إيه ده هو أنا بقالى كتير أوى ساجدة أنا شكلى محستش بالوقت طب ليه منبهتنيش
الفتاة حسيت إنها لحظة خاصة بيكى مينفعش أخرجك منها لحظة بينك وبين ربك
وهنا نزلت دموع فاطمة مرة أخرى رغما عنها ربتت الفتاة على كتفها قائلة أنا صحيح أول مرة أشوفك بس ربن عالم أنا ارتحتلك إزاى لو عايزة تتكلمى وتخرجى كل اللي جواكى أنا مستعدة أسمعك وخليكى واثقة إن كلامك كله هنساه بمجرد خروجنا من هنا أنا مش بفرض عليكى نفسى بس أنا حاسة إنك موجوعة أوى ونفسى أساعدك
فاطمة أنا فعلا محتاجة أتكلم مع حد حاسة إنى مخڼوقة ومحتاجة حد يسمعنى
الفتاة وأنا سمعاكى يا أختى قولى اللي إنتى عايزاه
تشعر فاطمة بالإرتياح لتلك الفتاة وتقص عليها قصتها من يوم رجوعها مصر وحياتها مع خالد بعد أن تنتهى فاطمة من حديثها تنظر للفتاة لتجدها تضحك تنظر لها فاطمة فى دهشة قائلة إنتى بتضحكى كل اللي قولتهولك ده فى حاجة تضحك
الفتاة سامحينى يا حبيبتى ڠصب عنى يعنى إنتى ربطى نفسك بحتة أغنية وخلتيها هى محور حياتك وأعتبرتى كل حاجة فى حياتك مرتبطة بأغنية وزعلانة إنك بيحصلك كده
تنظر لها فاطمة دون أن تجيب لتكمل الفتاة قائلة أسمعينى يا فاطمة إنتى فتحتى باب للشيطان فى قلبك لما فكرتى فى إن حتة أغنية هتبقى ليها دور فى حياتك ربنا سبحانه وتعالى قال عند ظن عبدى بى إن كان خيرا فخير وإن كان شړا فشړ إنتى بقى كان ظنك إيه إن حياتك هتبقى كلمات أغنية طب إزاى الحاجة التانية هو الشخص اللي إنتى بتحبيه ودى أكبر غلطة عملتيها الشخص ده مهما كان هو غريب عنك لا أخوكى ولا قريبك زى ما خطيبك السابق قالك ودا تانى باب فتحتيه للشيطان للأسف بنات كتير بتتعامل مع رجالة غريبة عنها بنية صديق أو أخ ودى أكبر غلطة ممكن تقع فيها البنت الراجل الغريب عنك مينفعش تتعاملى معاه كأخ وهو مش أخوكى فعلا ودا بيفتح باب للتجاوزات إحنا فى غنى عنه
فاطمة تجاوزات ! بقلمى أمنية الريحاني
الفتاة طبعا يا فاطمة هزارك معاه تجاوزات لمسه ليكى حتى لو بيسلم عليكى تجاوزات نظرتك ليه من غير غض البصر تجاوزات اللي تاعبك يا فاطمة مش إن حبيبك بعد عنك أو مش حاسس بحبك ليه اللي تاعبك إنك مش شايفة طريقك صح تايهة ناسية نفسك وربنا قال نسوا الله فأنساهم الله أنفسهم قربى من ربنا يا فاطمة خليه هو دليلك أدعيله ينور طريقك متعديش إنه يجمعك باللي بتحبيه لا أدعيله ييسرلك الخير ليكى مش كل حاجة بنحبها بتبقى هى الخير
فاطمة يااااااااااااه متتصوريش أنا كنت محتاجة كلامك ده قد إيه أنا فعلا كان بقالى كتير بعيد عن ربنا ويمكن يكون دا هو سبب توهانى وتعبى
الفتاة وأقولك على حاجة تانية أدعى لو عايزة حاجة أدعى ربنا بيها متمليش من الدعى ربنا بيحب العبد اللحوح صلى كتير وأدعى كتير وبعدها هتلاقى ربنا هيبعتلك علامة
فاطمة علامة إيه بقلمى أمنية الريحاني
الفتاة لو اللي إنتى عايزاه هيبقى خير ليكى ربنا هيبعتلك علامة تقربه منك أكتر ولو إنتى عايزاه شړ ليكى برضه هيبعتلك علامة إنه يبعدك عنه
تبتسم لها فاطمة فى رضا قائلة أنا مش عارفة أشكرك إزاى يا.... أنا نسيت أسألك إنتى أسمك إيه
الفتاة أسمى هداية
فاطمة اسمك حلو أوى يا هداية إنتى فعلا هداية بجد أرتحت فى الكلام معاكى أوى
هداية أهم حاجة زى ما أدعى ربنا و...
تقاطعها فاطمة قائلة وأستنى العلامة
تعود فاطمة إلى منزلها وهى تفكر فى كلام هداية وفهذا اليوم جعلها تعيد كل حسباتها ليس فقط فى علاقتها بخالد بل فى حياتها كلها فكان يوم فاطمة كالتالى تذهب فاطمة كل يوم لعملها فى شركة والدها ثم تعود إلى منزلها وتنفرد بنفسها وتظل تصلى وتدعو الله أن يصلح حالها ويريح قلبها وييسر لها الخير ظلت تدعى وتدعى ولم تمل يوما من الدعاء فى إنتظارالعلامة المرجوة إلا أن جاء هذا اليوم الذى تبدلت فيه حياة فاطمة
فى منزل عاصم
يقف عاصم مع فاطمة وبجانبه مريم وأمامهم حقائب سفر تنظر مريم لفاطمة قائلة برضه يا فاطمة مش ناوية تسافرى معانا مش هاين عليا نسيبك لوحدك يا بنتى
تنظر لهما فاطمة فى مرح قائلة طب بذمتك يا مريومة عايزانى أسافر معاكم لا يا ستى أنا حاسة إنى هبقى عزول وبعدين شكل عصوم عايز يستفرد بيكى ويعمل شهر عسل من تانى
يضربها عاصم على رأسها فى خفة قائلا هو أنا كنت عملت الأولانى يا لمضة عشان أعمل التانى وبعدين تعالى وملكيش دعوة مش هتبقى عزول ولا حاجة
فاطمة لا يا حبيبى سافر أنت وماما وأتفسحوا وأنا هقعد هنا أخد بالى من الشغل فى الشركة مع عمو يحيي أنت عارف صحته تعبانة ومبيقدرش على الشغل لوحده وبعدين أنت وماما من حقكم تتفسحوا وتغيروا جو
عاصم ملكيش دعوة بعمك يحيي أنا هتابع معاه الشغل وبعدين دا هما يومين
فاطمة معلش يا بابا أنا كده هبقى مرتاحة
عاصم زى ما تحبى يا حبيبتى
يحتضنها عاصم بقوة قائلا هتوحشينى أوى يا فاطمة خدى بالك من نفسك يا بنتى وخليكى قوية متسمحيش لأى حد يكسرك سمعانى يا فاطمة
بقلمى أمنية الريحاني
تشعر فاطمة بالقلق فى قلبها ولكنها لا تريدأن تظهره لهم حتى لا تعكر عليهم
متابعة القراءة