سلسلة حكايات رمضان حسن وهيا بقلم هاجر نور الدين الحلقة الخامسة
المحتويات
طيب خلاص يبقى مفيش خروج ولا سهر ولا حتى قعدات من دي غير لما على الأقل تيجي تتكلم مع ماما.
فضل ساكت دقيقتين وهو بيفكر وبعدين بصلها وضحك وقال
خلاص عيوني يا حبيبتي إحنا نطول برضوا نبدل خروجة بكرا إن شاء الله بقراية الفاتحة في بيتكم إي رأيك
بصتله إسراء بدهشة وسعادة وهي مش مصدقة وقالت
_ بجد يا طروقتي
ربنا يخليك ليا يارب والله مش بحبك من فراغ هروح انا بقي الحق أبلغ ماما.
جريت من قدامه وهي خارجة بسعادة وهو فضل باصص عليها ومبتسم علي حركاتها لحد ما ظهرت في وشه وأبتسامته أختفت أتكلم بتوتر وقال بتساؤل
_ إي يا حبيبتي في حاجة
بصتله وإتكلمت وأنا مربعة إيدي بضيق وقولت
إي دي بقى كانت بتعمل إي هنا
رد عليا بإبتسامة وقال
_ زي ما قولتلك يا حبيبتي عيلة غلبانة وكانت بتطلب زيادة وزودتها بطلي إنت بس شغل الغيرة دا.
قعدت قدامه وقولت بإستغراب وشك
وإحنا من إمتى عندنا خيار وفقوس يا طارق ما كل الموظفين بيزيدوا كل 3 شهور ودي لسة مكملتش لما موظفينا القدام يعرفوا هتبقى فتنة في الشركة على فكرة وممكن يمشوا كمان!
بص للجهاز قدامه بملل وقال بهدوء
_ حبيبتي أنا عارف أنا بعمل إي كويس وأكدت عليها متبلغش حد.
قومت وقولت بإنفعال طفيف وغيرة
طارق أنا بجد مبقتش فهماك اليومين دول حقيقي إنت بقيت بارد جدا معايا وردود أفعالك كإنك بتكروتني عشان تتخلص مني وتريح دماغك!
بصلي ببرود وقال بنبرة جافة
_ هدى إحنا هنا في الشغل ومليون مرة أقولك متدخليش الحياة الشخصية في الشغل.
إتكلمت بسخرية وأنا بضحك وقولت
هو إحنا بنتقابل برا الشغل أصلا يا طارق إنت بتضحك عليا ولا على نفسك!
قام وقف وقال بعصبية
_ يعني إي المطلوب مني دلوقتي أقفل الشركة وأقعد جنبك ولا إي إنت بقيتي نكدية وغريبة بجد.
خلص كلامه وسابني بعدها وخرج من المكتب قعدت على الكرسي اللي كان جنبي بقلة حيلة وفضلت أعيط وأنا باخد نفسي بالعافية لحد ما هديت ومسحت دموعي وخرجت روخت مكتبي على طول.
طلبت قهوة وفضلت قاعدة سرحانة حتى مش بشتغل تعبت نفسيا وجسديا وفكريا حاسة الدنيا بتعاند معايا وحاطة كمية ضغوطات على كتافي مش بتاعتي أو يمكن أنا اللي قبلت بكل دا من الأول.
بس للأسف مقدرش أعترض أو حتى أستقيل مش عشان خاطر طارق بس لأ كمان عشان والد طارق اللي كان بيثق فيا وبيعتبرني كل حاجة في الشغل ومعتمد عليا وكان دايما يقولي إني سبب نجاح الشركة كان صاحب والدي وكان بيعتبرني بنته وأنا كمان كان بالنسبالي أب تاني.
إبتسمت رغم كل الۏجع اللي حاسة بيه وقولت بهدوء
_ ربنا يرحمه.
الباب خبط ولما أذنت بالدخول كان واحد جايبلي القهوة خدتها منه وشكرته ومشي بعدها قعدت أشربها بهدوء يمكن تصلح آي حاجة من اللي بتحصل حواليا أو حتى تشغل دماغي اللي حسيتها وقفت من كتر إرهاق الشغل ورجعت للشغل من تاني مجبورة للأسف.
على بالليل كنت خلصت الشغل وخدت شنطتي ولسة همشي بصيت على مكتبه واللي كان لسة مقفول وهو جواه وكل الموظفين مشيوا فضلت واقفة مترددة أروح أخبط عليه ولا لأ بس في الأخر زعلي وكرامتي هما اللي إنتصروا.
نزلت وخليت عم صبحي يوصلني للبيت وصلت البيت فعلا ودخلت عملت أكل سريع مكرونة وبانيه لإني كنت جعانة أوي وكمان عشان لما طارق ييجي يلاقي حاجة ياكلها.
بمجرد ما خلصت الأكل وغرفت لنفسي وحطيت النيسكافيه كمان جنبي الباب إتفتح وكان طارق بصتله بجنب عيني من غير كلام وبدأت أكل وأنا باصة للفيلم قدامي وقف قدامي وقال بتساؤل وإبتسامة في محاولة صلح
_ الله إنت اللي عاملة الأكل دا
جاوبته بهدوء من غير ما أبصله
أيوا وأكلك جوا على الرخامة.
إتكلم من تاني بنفس النبرة وقال
_ حقك عليا يا هدى بس إنت عارفاني كويس وعارفة إني مش بحب دخول الغيرة والحياة الشخصية في الشغل وكذا مرة أنبهك وإنت برضوا مصممة كل مرة تفتحي نفس الموضوع وإحنا يا حبيبتي رجالة وبنزهق وبنتخنق من كل دا كمان.
سيبت المعلقة من إيدي وقولت بعتاب
أيوا بس برضوا لازم تقدر مشاعري يا طارق أنا لو مش بحبك مكنتش إتكلمت في كل دا أنا بحبك وبغير عليك وكمان عشان قولتلك قبل مدا البنت دي مش كويسة ودي بالذات مش برتحلها.
إتنهد وقال بإبتسامة وهو بيطبطب على دماغي
_ خلاص بقى شيلي الموضوع دا من دماغك يا روحي وشدي حيلك بقى عشان بكرا هتبقي في الشركة لوحدك عشان رايح للتجار اللي قولتلك عليهم.
إبتسمت بهدوء وعدم رضا نوعا ما وقولت بعد ما إتهد وقبل ما أرجع للأكل من تاني
تمام يا طارق.
سابني بعدها ودخلت ياخد شاور مكنتش رضيت برضوا ولا حسيت إنه صالحني بالشكل المطلوب حساه بارد أوي في مشاعره الفترة دي إتنهد وزهقت من كتر التفكير ومكملتش أكل ودخلت أنام.
تاني يوم الصبح قومت ملقتش طارق جنبي ودا الطبيعي لإنه بينزل بدري في يوم التجار دا قومت خدت شاور سريع ولبست ونزلت عشان أوصل بدري قبل ما الموظفين ييجوا.
وصلت فعلا قبل الميعاد بنص ساعة عملتلي كوباية قهوة تقيلة تفوقني شوية عشان حقيقي حاسة إني لسة نايمة ودماغي مصدعة جدا بدأ الموظفين ييجوا واحد ورا التاني.
دخلت مكتبي وإستدعيت عمر وتامر للمكتب بتاعي دخلوا هما الإتنين وظاهر على ملامحهم التوتر قعدوا وبدأت أتكلم بهدوء وقولت
_ طبعا إنتوا عارفين أنا مستدعياكم ليه ولا هنفض في حلقة التصنع بعدم المعرفة كتير
إتكلم عمر وقال بتساؤل وهو بيحاول يخفي القلق
لأ الحقيقة مش فاهم معلش ممكن حضرتك توضحي
إتنهد وقولت
_ طيب نبدأ بشكل جديد يا شباب هو أنا أو طارق قصرنا معاكم في حاجة أو جينا عليكم في مرة
إتكلم تامر وقال برفض
لأ طبعا ليه بتقولي كدا
إبتسمت وقولت بسخرية
_ طيب ليه شايفين إننا نستاهل الخېانة
بدأ التوتر يظهر عليهم والصمت ساد المكان لحظات وبعدين بدأ يتكلم عمر وقال
هي مش خېانة بس يعني حضرتك متحبلناش الخير وإن يبقى لينا مكان لنفسنا
إبتسمت وقولت بهدوء
_ بالعكس أفرحلكم وأتمنالكم الخير جدا يكفي إنكم تبقوا خدتوا الخبرة من شركتنا بس أنا أتمنالكم الخير وإنتوا تتمنولي الشړ وتاخدوا مننا العملاء هو لو إنتوا طلبتوا وعرفتونا أكيد كنا هنعملكم دعاية تليق بالمدة اللي إشتغلتوها معانا على الأقل.
كان لسة عمر هيتكلم تاني ولكن قولت بنبرة حادة مفيهاش نقاش وأنا ببص للورق اللي قدامي
_ متقولوش حاجة تاني خلاص ومش همشيكم أكيد عشان مبحبش قطع عيش حد ولكن هتتنقلوا من قسم العملاء لقسم الموظفين بعيد عن العملاء تماما لإنكم أثبتولي إنكم مالكوش أمان.
كانوا لسة هيتكلموا من تاني وظاهر عليهم الصدمة ولكن قولت بإصرار
_ لو سمحتم يلا على شغلكم.
خرجوا بعدها فعلا والضيق باين على وشهم عدا ساعة كمان وأنا مندمجة في الشغل لحد ما باب المكتب خبط أذنت بالدخول وكان مصطفى إتكلمت بتساؤل وقولت
_ خير يا مصطفى في حاجة
بصلي بإبتسامة وقال وهو ماسك في إيديه ورق
عايز حضرتك تمضي على الورق دا ضروري عشان إجراءت خاصة بمعدات
متابعة القراءة