رواية الحـب الذي يعـذب صاحبـه من الفصل الأوّل إلى الفصل التاسع بقلم ندى حبيب

موقع أيام نيوز

الحب الذي يعذب صاحبه 
البارت الاول 
الكاتبه ندي حبيب 
في قارية الشون البسيطه المتميزه بكثرة الاشجار الطويله والزرع في تمام الساعه الرابعه والنصف فجرا واقف شاب يدعي يحيي في المسجد بيأذن بصوت هادي والناس بتتوضي في حمام المسجد بهدوء واللي بيصلي ركعتين في خشوع خلص الاذان وقعد يحيي بهدوء جنب امام المسجد يدعي الشيخ علي راجل في اواخر عمر الستين 
الشيخ علي ببتسامه راضيه وهو بيطبطب علي كتف يحيي الله يفتح عليك يابن رضوان الشيخ واخد صوت ابوك وطيبته
يحيي قعد جنبه وابتسم بهدوء علي كلامه الله يرحمه ويغفرله ويرحم اموات المسلمين اجمعين يعم الشيخ
الشيخ علي بص علي الموجودين في المسجد لكن ملقاش باقي ولاد رضوان اخواتك اتأخرو علي صلاة الفجر ليه مش العاده يعني 
يحيي لسه هيرد عليه رفع عينه علي باب المسجد ودخل محمود ووراه احمد ووراه كريم ابتسم علي منظرهم النايم اهم شرفو البهاوات بس شكلهم لسه نايمين مفاقوش
الشيخ علي ابتسم لما شافهم واقفين جنب بعض بيصلو ركعتين وافتكر شكلهم وهما صغيرين وبيصلو جنب ابوهم الاربعه صحيح الوقت بيجري الواحد لسه من سنتين كان شايفكم عيال لسه اهو بقيتو رجاله وفاتحين بيوت كمان
يحيي ابتسم بخفه وقال ابويا كان طول عمره من واحنا عيال يقولك عيالي الصبيان لعيالك البنات وسبحانه كلمته كأنها كانت في ساعة استجابه محمود واحمد نالو شرف تربيتك يا عم الشيخ
الشيخ علي ابتسم وقال بمغزي عقبال الباقي يارب لما يفرحو قلبي والاقي واحد زيك في ادبك واخلاقك وكرمك جاي لواحده من بنات ولادي
يحيي بهروب يلااا يا شيخ علشان صلاة الفجر
قام الشيخ علي وبعدها كل اللي وراه وقفو وساوو الصفوف والشيخ علي بدء يصلي بيهم 

فرن عيش اولاد علي الاسم المطلوق علي الفرن قاعد شاب ملامحه هاديه يدعي ايوب 
ايوب قاعد بيضرب بطايق الناس بضيق من شدة الدوشه بتاعت الناس وكل واحد عايز ياخد الاول 
ايوب وقف وقال بصوت عالي بدووور يا جدعان بدووور كله هياخد عيش بس بدور خلي في شوية نظام الله يستر عرضكم وقعد تاني مسك مكنة ضړب البطايق وبدء يضرب البطايق من تاني 
رقيه بصتله بغيظ يعم ايوب انا واقفه بقالي ساعه وكل شويه ټضرب بطاقة لواحده غيري اعمل حساب للقرابه يجدع حتي
ايوب سمع صوتها وقال برفع حاجب انا في الشغل مليش قريب روحي اقفي في الطابور يابنت عمي زيك زي غيرك
رقيه بسخريه في الشغل ملكش قريب ! انت محسسني انك طيار ليه يا ايوب دا انت يدوب بټضرب بطايق التموين
ايوب بغيظ تلاته بالله العظيم ما انتي واخده عيش غير اخر واحده اترمي ورا بقااا متصدعيش ابوياا علي الصبح
راحت رقيه وقفت في اخر الصف تستني دورها بقلة حيله وجواها متغاظ منه 

بعد صلاة الفجر يحيي كان هيقوم ويمشي مسك ايده الشيخ علي وقفه 
الشيخ علي بهدوء يجدع استني عايزك في موضوع مهم مالك متسربع ليه كدا
يحيي ابتسم وقعد جنب الشيخ ما هو علشان مش عايز اسمع الموضوع المهم اللي انا عارفه وحافظه عايز امشي يا شيخنا
الشيخ علي بتنهيده ولأمتي هتفضل تهرب مصيرك هتتجوز تاني مهما هربت يبقي اتجوز وانت في عز شبابك وانت بصحتك مش تضيع عمرك علي الفاضي
يحيي بدهشه وانا مضيع عمري علي الفاضي فين بس بعدين انا اتجوزت مره واتعلمت من المره دي ان مكررهاش تاني
الشيخ علي اختيارك المره الاولي كان غلط لكن المرادي شوف اختيار الشيخ علي وقرر بعدها
يحيي مسح دقنه بهدوء بنت مين يا يا شيخ العروسه اللي انت جايبها دي واتمني متكونش من برا بلدنا علشان مفيش حيل لشحططه
الشيخ علي لاء مش من برا ولا حاجه وقال بتردد انا جايبلك رقيه بنت منصور ابني
يحيي بصله بدهشه ممزوجه بإحراج انا مش عارف اقولك ايه والله يعم الشيخ يعني انت عارف ان فكرة الجواز دي متشاله من دماغي بقالها سنين وعلي يدك اتبهدلت قد ايه في جوازتي الاولي وبعدين رقيه لسه بنت يعني ابسط حقوقها عايزه شاب هي اول بخته
الشيخ علي بص انا مش هجبرك علي حاجه انت ليك الحق في التفكير والقرار قرارك فكر وخد وقتك وبلغني وانا لما اختارت اديك واحده من بناتي اختارتك علشان انت تربية ايدي يا ييحي ابوك كان اخويا مش صاحبي علشان كدا احمد مستخسرتش فيه رحمه ومحمود اهو كلها اسبوع وميار تبقي في بيته
يحيي بحترام يشهد عليا ربنا من يوم مۏت ولدي وانا بعتبرك اب ليا يا شيخ ومش انا بس اخواتي كذالك والله ورحمه في بيتنا زي ايه اختي وميار لما تنور هتبقي اختي التالته بعدين كفاية انهم تربية ايدك واوعدك هفكر في الموضوع دا وهرد عليك في اقرب وقت
انتهي الكلام بين الشيخ علي ويحيي علي كدا وقام يحيي خرج برا المسجد كان اخواته التلاته واقفين مستنينه 
محمود واحمد وكريم في صوت واحد الشيخ علي كان عايزك في ايه 
يحيي تفاجئ بيهم ورد وهو بينزل من علي سلالم المسجد محدش ليه دعوه امور خاصه بيني وبينه لو عايزين تعرفو روحو اسألوه انتم
محمود حط ايده علي رقابته وهو ماشي جنبه وقال ببلطجه انت عارف ان محدش هيعرف يسأله يبقي تجيب من الاخر وتقول اللي حصل بتفاصيل علشان تروح لأمك سليم يا يحيي يا اخويااا
يحيي رفع حاجبه علي اسلوب اخوه وبعد ايده عن رقابته طب ايدك بقا من علي رقابتي لتوحشك يا بطل
احمد وهو ماشي جنبهم قال بفضول ما هو اكيد جايبلي عروسه وناوي يطبق شرع ربنا ويجوزني التانيه وجاي يقول ليحيي بما انه الكبير وكدا
كريم بسخريه حماك جايبلك عروسه الله اكبر بعدين ابقي فكرني اعرف رحمه بالكلمتين دول علشان نشيلك من تحت ايدها علي نقاله
احمد بصله بقلق اسمع يلااا انا راجل اووي اووي كمان بس برا بيتي يعني اكيد مش هعمل راجل علي مراتي
يحيي بصلهم وهو ماشي وعلي وشه ابتسامه سمجه وايده في جيوب عبايته البيضه المريحه الموضوع ميخصش حد فيكم عمتا يعني قولتلكم موضوع خااص
محمود مسك يحيي وثبته قدامه اجباري مدام الموضوع ميخصش كريم ولا احمد يبقي اكيد ناوي يأجل فرحي انا وميار صحح 
يحيي بدهشه في ايه يجدعان مش كدا اقسم بالله الراجل ولا جاب سيرتك ولا سيرة حد فيكم موضوع خاااص خاااااص هااا ووقف في شارع الفرن وطلع البطاقه وبصلهم مين فيكم بقا هيروح يجيب العيش
محمود حط ايده علي كتف كريم ووراه احمد طيب تمام بما ان الموضوع بعيد عني انا والحته بتاعتي هنسبقك احنا علي البيت متتأخرش وهاته سخن يلااا
يحيي بص عليهم التلاته وهما ماشين بغيظ حسبي الله فيكم يا بعده وراح علي الفرن اتفاجئ ب رقيه واقفه في اخر الصف كانت بنسباله الاول عادي لو شافها في اي مكان لكن المرادي اتوتر اوي وافتكر كلام الشيخ علي 
رقيه بضيق يا ايوب انا هنا من قبل الفجر والنهار قرب يطلع اقسم بالله عيب عليك كدا
ايوب لسه هيرد عينه جت علي يحيي اللي واقف صباحك عنب اعم يحيي
رقيه اول ما سمعت اسم يحيي بصت وراها بتلقائيه قلبها دق جامد وقالت بهمس نهار اسود اليوم اللي يجي فيه الفرن ابقي لابسه عباية امي وشبشب بصابع ! يا حظك يا رقيه
يحيي ببتسامه صباح الخير عليك يا ايوب هناخد عيش النهارده ولا ايه وضعك 
ايوب ببتسامه بطاقتك يا باشا اضربهالك
رقيه اتغاظت من ايوب لكن اتكسفت تتكلم قدام يحيي 
ايوب بص علي رقيه وقال بستفزاز لسانك القطه بلعته ولا ايه يا رقيه
رقيه بغيظ ما انت بټضرب بطايق الناس عادي اهو اشمعنا بطاقتي يعني 
ايوب بستفزاز كيفي كدا ياستي قولتلك مش ضارب بطاقتك غير اخر واحده يعني مش ضاړبها غير اخر واحده بلاش دوشه بقا
يحيي اخد البطاقه من ايدها وناولها ل ايوب عندي المرادي يا ايوب اضربهالها معلش علشان تروح مينفعش تقف وسط الرجاله دي برضو
رقيه قلبها دق جامد وحست ان ايدها تلجت من مجرد موقف بسيط جمعها بيه 
رقيه لفت وشها ليه وقالت بهدوء متشكره جدا يا استاذ يحيي
يحيي من غير ما يبصلها العفو علي ايه مبتخليش ايوب يجيبلكم العيش وهو راجع ليه مدام البيت واحد بدل ما تيجي تقفي الوقفه الجاحده دي 
رقيه بإحراج ماما قالتله اكتر من مره مبيرداش عيل ندل هنقول ايه
ايوب مسك كيس العيش خمسين رغيف اهو يا يحيي يحيي اخدهم من ايده 
يحيي بص ل رقيه انتي ليكي كام رغيف 
رقيه بصوت هادي خمسين 
يحيي ناولها العيش بتاعه طب كويس خدي خمسين رغيف اهو روحي انتي
رقيه اخدتهم بتردد ومشيت هي لكن قلبها هينط من مكانه يحيي اللي مكنتش تتوقع يجمعها بيه كلمه اتكلم معاها وادها العيش بتاعه علشان متقفش روحت جري علي البيت قابلتها امها اخدت منها العيش وهي مستعجله 
شيماء بستغراب مالك يابت متسربعه كدا ليهه
رقيه وهي بتاخد نفسها مفيش بس رحمه قالتلي اصحيها بدري ف هروح ارن عليها وانتي جهزي الفطار علي ما اجيلك
شيماء مسكت ايدها بقلق اختك قالتلك تصحيها بدري ليه مالهااا 
رقيه يا ماما كويسه والله بس معرفش عايزاني اصحيها بدري ليييه ودخلت علي اوضتها ترن علي رحمه 
رقيه ب فرحه وهي مستنيه رحمه ترد ردييي بقاااا
رحمه كانت نايمه في شقتها قامت علي صوت فونها وردت بقلق ايوا يا رقيه بتصحيني بدري ليييه في حاجه عندكم 
رقيه وهي بتاخد نفسها بحماس يحيي 
رحمه نامت علي السرير من تاني بعد ما رجعت شعرها لورا بملل ماله سي يحيي يا ست رقيه علشان تصحيني من ورا الفجر دا انا جوزي ميقدرش يعملهااا يا قادره
رقيه بغيظ علي فكره النهارده جيه عند فرن العيش شافني واقفه قال لايوب يمشيني علشان مفضلش واقفه قدام الرجاله بعدين اخد العيش قابلي واداهولي وقالي روحي انتي اااه قلبي هيقف من الفرحه يا رحمه
رحمه حاولت تتكلم بهدوء علشان هي اكتر واحده عارف هوس اختها ب يحيي موقفه طبيعي علي فكره اي واحد مكانه هيعمل كدا يا رقيه متبنيش احلام علي الفاضي بعدين تتصدمي
رقيه بتبرير لو اي واحد مكانه بيعمل كدا امال مفيش ولا واحد من الرجاله اللي واقفين عمل كدا ليه يا رحمه هاا
رحمه بهدوء بصي انتي اختي الصغيره ولو مش بحبك مش هنصحك انتي قدام يحيي من وانتي عيله لو كان عايزك كان جيه خطبك يا رقيه لكن هو

تم نسخ الرابط