رواية الحـب الذي يعـذب صاحبـه من الفصل الأوّل إلى الفصل التاسع بقلم ندى حبيب

موقع أيام نيوز

الدنيا علشان انا قلقانه عليها
احمد بص في الساعه اللي متعلقه في الحيطه يابنتي اديكي فين الساعه داخله علي ١٢ بليل
رحمه بإلحاح يا احمد انت محسسني ان ماما في اخر الدنيا ليه دا الشارع اللي ورانا قوم بس متتكاسلش علشان خاطري هدخل البس عبايتي في ثواني
احمد بقلة حيله ادخلي يا رحمه لما اشوف اخرتها معاكي بس تلاته بالله العظيم لو امك مسكت فينا علي بيات ووافقتي لعلقك
رحمه ضحكت وهي رايحه تلبس لاء والله مش هنتأخر هشوف بس رقيه مبتردش ليه ونفهم الموضوع الغامض دا ونرجع
احمد بصوت عالي يوصلها البسي عبايه واسعه يا بت علشان هتركبي ورايا
وفعلا رحمه لبست واحمد اخدها وراه علي الموتوسيكل بتاعه وراح علي بيت حماته والجو كان بارد بطريقه صعبه 

يحيي واقف في ورشته وقافل الباب عليه ومولع ڼار يدفي المكان وعمال يلهي نفسه في الشغل لكن تفكيره كله في النظر الاخيره بتاعت رقيه في دموعها اللي مجنناه ومش عارف ليه غمض عينه بتعب ورمي الشاكوش 
يحيي بتعب لا اله الا الله بالله الواحد كان ناقص دوشه في دماغه علشان ازودها
محمود خبط علي باب الورشه ودخل ايه اللي منزلك الورشه بليل كدا وفي التلج دا جيتلك اوضتك ملقتكش
يحيي بهدوء مفيش لقيتني فاضي ومش جايلي نوم قولت انزل اشتغل انت ايه اللي مصحيك يا عريس
محمود ابتسم علي الكلمه كنت نمت بس قلقت ف قولت اشوفك صاحي ولا نايم ملقتكش في البيت خالص طلعتلك علي السطح برا ملقتكش سمعت صوت الشاكوش عرفت انك هنا
يحيي ربع ايده ببتسامه وهو ساند علي الحيطه بضهره جاهز ل عش الزوجيه يا طه 
محمود بحماس جاهز جدا دا انا مستني اليوم دا بقالي ٣ سنين ونص يا جدع
يحيي ابتسم ربنا يتمملكم علي خير يارب حنة العروسه بعد بكرا صح 
محمود بموافقه ان شاء الله الاتنين ملقوش كلام يتقال ف محمود قال الشقه بعد الفرش بقت تحفه مطلعتش تشوفها ليه
يحيي بتنهيده مفضتش خالص والله بس هشوفها بإذن الله
محمود اتردد يسأل ولا يسكت لكن فضوله كان اكبر ف قال عملت ايه في موضوع رقيه 
يحيي مكنش حابب يتكلم لكنه عارف فضول اخوه ف قال ببساطه مش مناسبه بالنسبالي ولا انا مناسب بنسبالها عقلها طفولي ولسه عيله محتاجه حد يشاركها چنونها لكن انا محتاج واحده لو خارسه يبقي زي العسل عايز واحده هاديه نادر ما اسمع صوتها
محمود كشړ وبص لأخوه اللي بيحب حد بيحبه زي ما هو يا يحيي بحبه بعيوبه قبل مميزاته بعدين الست لو عمرها تسعين سنه بتفضل جواها روح الدلال والدلع والشقاوه انت ازاي حاسبها كدا مش فاهم
يحيي بهدوء انت قولت اللي بيحب بيقبل بكل حاجه لكن انا محبتش ومش ناوي احب انا عايز زوجه عقله بنت حلال وانا هعاملها بما يرضي الله مش عيله صغيره واربيها معنديش خلق للمواضيع دي
محمود ضحك بخفه وقال للأسف يا يحيي يا اخويا طول ما انت خلقك ضيق كدا وانت مش هتنفع في الجواز
يحيي ضحك ما انت قولت كدا مش نتفع في حوار الجواز يجدعان انا عارف نفسي دا قالو مينفعش
محمود بغمزه اتقل علي رزقك بكرا تيجي واحده توقعك علي جدور رقابتك وتطلع عليك القديم والجديد
يحيي ابتسم وبدء يشتغل من تاني قاعد مؤدب مستني جنابها اهو قوم هات الغلايه واعمل كوبايتين شاي علي ركية الڼار
كريم دخل عليهم وبصلهم بمزاج حلو وقال ايه بتطمن عليا وايه واحشاه عنيا مجمعين في الفرح يا رجاله بس الخيانه دي مبحبهاش مدام هتتجمعو يبقا تلاغوني اجيلكم
محمود وهو بيملي الغلايه ماية كمل كمل الاغنيه وايه هترجعلي تاني وتاني وتاني
كريم بدء يطبل وقال ببتسامه وايه اللي فكرها بيا ازاي دي هتحس بيا
يحيي ببتسامه الله يرحمك يا شيخ امام كان واهب عمره للأمل مكنش واخد خوانه من الاغاني الجديده اللي ملهاش معني دي
كريم بضحك كان عليه واحدة العشق زين بتجيب اجلي بس تصدق بالله ما في واحد غني علي العود بالطريقه اللي غني بيها كان ايقونه فعلا وبص لمحمود اعريس عليا الطلاق منور بتعمل ايه كدا
محمود قعد قدام ركية الڼار وحط الغلايه بعمل شاي بس مش هنشربه غير علي ٦ الصبح كدا ان عيشنا
كريم بستغراب اشمعنا يعني 
محمود رفع وشه ل كريم وقال ببساطه انت عايز تفهمني ان شوية الخشب دول هيغلو المايه في اقل من ساعتين تلاته
يحيي وهو شغال في لوح خشب بيعلمه بقلم رصاص يعم واحنا ورانا ايه ما تغلي علي مهلها كدا كدا مفيهاش نوم غير بعد صلاة الفجر
محمود بحماس فجر فجر كدا كدا اخدت اجازة الفرح من النهارده ف دايس في معاكم في اي سبوبه
التلاته قضو سهرتهم في ضحك وهزار يحيي رغم انه بيشاركهم الضحك والكلام لكن عقله مشغول بشكل رقيه ودموعها ومش فاهم ليه كانت بټعيط اصلا  

رحمه دخلت اوضة اختها وقفلت الباب وراها كانت رقيه نايمه علي السرير متغطيه كلها وبتعيط بصمت 
رحمه راحت جنبها وضميتها بحزن عيطي طلعي كل اللي جواكي بس عايزه اقولك صدفيني انتي تستهلي حد احسن منه بمليون مره تستهلي حد يقدر مشاعرك ويحبك مش واحد حبه معذبك يا رقيه
رقيه بصوت مهزوز من تحت البطانيه قلبي بيوجعني اوي يا رحمه متوجعتش كدا لما اتجوز وقامت قعدت ومسحت وشها وبصتلها يا رحمه هو انا متحبش 
رحمه ضمت وشها بإيدها انتي اللي هيفوز بقلبك يبقا ربنا بيحبه يا رقيه وانا مش جايا اقولك متعيطيش لاء عيطي وخدي وقتك من الزعل بالطريقه اللي تعجبك علشان بعدها عايزه اشوف رقيه تانيه واحده غير الطايشه اللي فاتت فهماني 
رقيه اتنهدت وحاولت تغير الموضوع انتي جيتي ازاي 
رحمه تقبلت تغيير الموضوع وقالت ببتسامه جرجرت احمد في البرد يعيني بالمكنه وجينا
رقيه ابتسمت بعدم تصديق بتهزري يعني احمد وافق يجيبك ويجي في نص الليل والبرد دا 
رحمه بغرور اختك مسيطره برضو
رقيه ضحكت دا انتي كدا وليه قادره مش مسيطره المهم هتلبسي ايه في الحنة بتاعت ميار امك مش راضيه تجيبلي طقم كمان بتقولي البسي اي حاجه من عندك
رحمه نامت علي السرير جنبها وقالت انا كدا كدا عندي لبس الفرح بتاع الخروج لسه ملبستوش ف هلبس اي دريس منهم وانتي كدا كدا اشتريتي فستان للفرح ف الحنه هادي مشي بأي حاجه من عندك رحمه مقدرتش تسكت ف قالت ازاي يحيي جيه البيت يا رقيه 
رقيه هزت كتفها بعدم معرفه جدك جيه امبارح بليل قال يحيي متقدم ل رقيه وجاي بكرا بعد صلاة العشاء
رحمه بستفسار حلو ويحيي جيه عرفتي ازاي بقا انه رفض الجوازه 
رقيه قلبها اتهز من الكلمه واتنفست بقوه علشان دموعها متنزلش سمعته وانا واقفه ورا باب الصالون قال ولا انا هرتاح ولا هي هترتاح وقام مشي
رحمه مسكت ايد رقيه هو الخسران بكرا ربنا هيعوضك بحد يستاهل قلبك ويقدره
رقيه بصوت مخڼوق طب ويحيي اطلعه من قلبي ازاي 
رحمه اضايقت وقالت يحيي يحيي يحيي ايه موركيش غيره دا راجل رفضك عيني عينك كدا ولسه بتفكري هتطلعيه من قلبك ازاي واحده غيرك كانت کرهت اليوم اللي شافته فيه رحمه اتعمدت ټجرح مشاعرها علشان مفيش اي كلام جايب معاها فايده 
رقيه دموعها نزلت من غير ما تحس واټصدمت من كلام اختها اللي متوقعتوش منها انا فعلا کرهت كل ايامي مش اليوم اللي شوفته فيه بس لو سمحتي اخرجي برا واقفلي الباب وراكي ونامت علي السربر وغطت وشها 
رحمه قامت وقفت وقبل ما تخرج قالت اتمني تكوني اتعلمتي من القصه دي واتمني لما تظهري مشاعرك تظهريها في مكانها الصح بلاش تهدري الجزء الحلو اللي جواكي مع الشخص الغلط يا رقيه وقفلت الباب وخرجت علي الصالون مكان جوزها وامها ما قاعدين 

محمود واقف قدام ورشة اخوه بيتكلم في الفون لكن واضح عليه العصبيه والضيق 
محمود بنرفزه ميار اتعدلي علشان مجيش اعدلك بجد فستان ايه اللي مكشوف لا مؤخذه 
ميار بغيظ مش فاهمه انت مضايق ليه يوم في العمر سيبني افرح يا اخي
محمود وعلشان يوم في العمر نقلع ونبين جسمنا نبدء حياتنا مع بعض وربنا ڠضبان علينا بصي علشان اجيبلك من ابو اخر ومنهريش كتير في الموضوع دا اقسم بالله العظيم لو ما لبستي فستان محترم للغي ام الليله اللي مسكالي فيها دي
ميار اتنفست بقوه يا محمود الفستان خلاص اتعمل قولي اعمل ايه دلوقتي
محمود پغضب فستان ايه اللي اتعمل انتي بتحطيني قدام امر واقع 
ميار برفض لاء طبعا مش بحطك قدام الامر الواقع بس كنت عايزه اعملك مفاجأه فكرتك هتفرح
محمود بستنكار هفرح وجسمك باين وعريانه يا ميار 
ميار سكتت شويه وقالت بهدوء طب الحل ايه دلوقتي ايه يرضيك يا محمود
محمود بتنهيده زي ما قررتي من دماغك شكل فستانك ومرجعتيش ليا غير بعد ما خلص روحي اتصرفي فيه المهم ان مش عايز المح حاجه عريانه اكتر من كف ايدك ولو لقيتك بتحطيني قدام امر واقع مره تانيه حقيقي ردة فعلي مش هتعجبك
ميار بهدوء حاضر يا محمود انا هلغي الفستان خالص وبكرا ننزل سوا نختار فستان للفرح علي ذوقك
محمود غمض عينه بنرفزه بقالي شهر بقولك اختاري فستان شيك ومتغطي مأكد علي متغطي مليون مره وحضرتك بسم الله ما شاء الله عملالي فستان الرقاصه تتكسف تلبسه وجايا قبل الفرح بيومين تزنقي ميتين اهلي 
ميار حست انها عايزه ټعيط من كتر الخنقه خلاص يا محمود مش عايزه فرح خالص
محمود ااضايق من اسلوبها ف زعق اه لما اواجهك بأفعالك يبقي خلاص بلاش فرح
ميار خنقتها بانت في صوتها انت عايزني اقولك ايه يعني 
محمود اتنهد ب ضيق متقوليش ومتعمليش حاضر يا ميار بكرا هاجي اخدك نلف الشون كلها علي فستان عيوني ليكي
ميار اتغاظت علشان الضيق واضح في كلامه ف قالت انت بتعمل ايه دلوقتي 
محمود قاعد مع اخواتي في الورشه عند يحيي لما اطلع البيت هرنلك علشان انا واقف برا وحرفيا اتجمدت وقفل معاها واتنهد بقوه من افعالها 

يحيي قاعد ومعاه محمود وكريم وكل واحد في ايدة كوباية شاي وكل واحد مندمج في فونه 
يحيي للمره الالف واقف بتردد قدام الاكونت الخاص ب رقيه وخاېف يبعتلها وفي نفس الوقت مستغرب هيبعتلها ليه وهو لسه رافضها ولو بعت هيقول ايه ف لاقي نفسه ڠصب عنه بيكتبلها 
يحيي صباح الخير يا انسه رقيه اتمني مكنش عملتلك ازعاج بس
تم نسخ الرابط